حزبي
منعت مليشيا الحوثي الإرهابية، ناقلات القمامة من الوصول إلى مقلب الضباب المؤقت غربي المدينة، وأجبرتها على العودة وهي محملة بالنفايات، وسط تحذيرات من كارثة صحية وبيئية وشيكة تهدد السكان.
وقالت وكيلة محافظة تعز للشؤون الصحية، الدكتورة إيلان عبد الحق، إن مليشيا الحوثي منعت ناقلات صندوق النظافة والتحسين من الوصول إلى المقلب المؤقت في حدائق الصالح بمنطقة الضباب، وأجبرتها على العودة محمّلة بالقمامة إلى داخل المدينة، في خطوة تكشف زيف ادعاءات المليشيا السماح بنقل المخلفات، وتنذر بتفاقم الأوضاع الصحية والبيئية.
وقالت عبدالحق، في تصريح صحفي، إن الناقلات وصلت إلى حدائق الصالح، لكن مسلحي المليشيا منعوا تفريغ حمولتها وأجبروها على العودة، مؤكدة أن ما حدث يدحض مزاعم الحوثيين بشأن السماح لعمال النظافة بنقل القمامة، ويكشف استمرارهم في عرقلة جهود السلطات المحلية للتخلص من المخلفات.
وأوضحت أن هذا المنع يؤكد التحذيرات التي تضمنها بلاغ لجنة الشؤون الصحية والبيئية بشأن التداعيات الصحية والبيئية الخطيرة لتراكم القمامة، وما يمثله ذلك من تهديد مباشر للصحة العامة ومخاطر انتشار الأوبئة والأمراض.
وأشارت وكيلة المحافظة إلى أن مدينة تعز اضطرت بعد منعها لأكثر من 11 عاماً من الوصول إلى المقلب الرئيسي في مفرق شرعب، إلى نقل مخلفاتها إلى المقلب المؤقت في منطقة الضباب، غير أن المليشيا عادت اليوم لمنع الوصول إلى المقلب البديل أيضا، في تصعيد يفاقم أزمة النظافة ويزيد مخاطر الكارثة الصحية داخل الأحياء السكنية.
وحملت عبدالحق مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن التداعيات الصحية والبيئية المترتبة على منع نقل القمامة، معتبرةً أن استخدام ملف النظافة وسيلةً للضغط على السكان يهدد حياة المدنيين ويضاعف معاناتهم.
وطالبت وكيلة المحافظة المنظمات الأممية والإنسانية وفي مقدمتها مكتب المبعوث الأممي ومنظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، بالتدخل العاجل والضغط على المليشيا للسماح بمرور ناقلات القمامة، والحيلولة دون وقوع كارثة بيئية وصحية تهدد مئات الآلاف من سكان المدينة المحاصرة.
كما دعت إلى العمل على فتح المقلب الرئيسي في مفرق شرعب، وإنهاء القيود المفروضة على نقل المخلفات، محذرةً من استمرار توظيف المليشيا لملف النظافة كسلاح حرب ضد المدنيين.