خلافاً لخطاب زعيم الحوثيين.. الأمم المتحدة تقول إن جميع الطرق إلى تعز “مغلقة”
أهلي
منذ ساعة
مشاركة
يمن ديلي نيوز: بعد أربعة أيام من خطاب زعيم جماعة الحوثي المصنفة إرهابية الذي وصف فيه الحديث عن حصار تعز بأنه “كذب وافتراء”، قالت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر/تشرين الثاني، إن جميع الطرق المؤدية إلى المدينة مغلقة. وشدد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في إحاطة إعلامية صادرة عن الأمين العام للأمم المتحدة على أن أي إمدادات تجارية لم تعد قادرة على الوصول إليها، في تأكيد أممي يناقض بصورة مباشرة رواية زعيم الجماعة. وتفيد تقارير محلية ودولية بأن جماعة الحوثي شددت منذ مطلع أكتوبر/الأول من حصارها لمدينة تعز، المستمر منذ 2015، متسببة في المزيد من التردي للوضع الإنساني بالمحافظة. وقال دوجاريك، إن المنظمة تشعر بقلق بالغ إزاء الوضع في تعز، مؤكداً أن “جميع الطرق المؤدية إلى المدينة مغلقة الآن بسبب القتال، مما حال دون وصول أي إمدادات تجارية إليها”. وبحسب دوجاريك، حُرم نحو ربع مليون شخص من الحصول على الرعاية الصحية الأساسية، بينهم أكثر من 186 ألف طفل دون سن الخامسة و23 ألف امرأة حامل، فيما تواجه 12 مستشفى خطر الإغلاق أو اضطرت بالفعل إلى تقليص خدماتها. وأمام هذا الوضع، أعلنت الأمم المتحدة تنسيق خطة طوارئ لمدة 90 يوماً، بالتعاون مع شركائها في القطاع الصحي، لضمان استمرار الخدمات المنقذة للحياة، واستعادة الرعاية الصحية المتوقفة، وتعزيز رصد الأمراض. الأمم المتحدة تعلن عن تنسيق خطة طوارئ لإنقاذ الخدمات الصحية في تعز وفي 30 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، خرج زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي، في خطاب بمناسبة ما تسميه الجماعة “الذكرى السنوية للشهيد”، نافياً فرض أي حصار على مدينة تعز، ومعتبراً الحديث عن منع دخول المواد الغذائية والاحتياجات الإنسانية “كذباً وافتراءً”. وقال الحوثي: “ليس هناك أي حصار لمدينة تعز على مستوى المواد الغذائية والاحتياجات الإنسانية، المجال مفتوح لإدخال أي شيء منها، الذي يمنع فقط دخوله إلى المليشيات التابعة للعدو السعودي التي تقتل أبناء الشعب اليمني هو السلاح، هو السلاح فقط”. وكانت وكيلة محافظة تعز للشؤون الصحية، إيلان عبدالحق، قالت في حديث خاص لـ”يمن ديلي نيوز”، السبت 31 أكتوبر/تشرين الأول، إن نفي زعيم الحوثيين فرض حصار على المدينة “يكذبه الواقع”، مشيرة إلى تداعيات خطيرة طالت القطاع الصحي منذ تشديد الجماعة حصارها مطلع أكتوبر الماضي. حرب الستين يوماً على تعز.. من احتواء اندفاعة الحوثيين إلى الهجوم واستعادة المواقع وأوضحت أن المستشفيات والمرافق الصحية تواجه نقصاً حاداً في الأدوية والوقود، ما يهدد بتوقف خدمات حيوية، خصوصاً أقسام العناية المركزة ومراكز الغسيل الكلوي وحاضنات الأطفال، التي تعتمد على الكهرباء والأكسجين لإنقاذ حياة المرضى. وحذرت عبدالحق من أن نقص الأدوية الحيوية، خصوصاً أدوية الأمراض المزمنة، وتراجع إمدادات اللقاحات، قد يفتح الباب أمام عودة أوبئة سبق السيطرة عليها. كما أشارت إلى أن منع وصول شاحنات نقل النفايات إلى المقالب الرسمية، وتقييد الوصول إلى مصادر المياه ومحطات الضخ، أدى إلى تكدس النفايات واضطرار السكان إلى استخدام مصادر مياه غير آمنة، ما يضاعف مخاطر انتشار الكوليرا والإسهالات المائية والأمراض المعوية. ودعت وكيلة المحافظة الحكومة اليمنية إلى إعطاء القطاع الصحي في تعز أولوية قصوى، كما طالبت المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عملية لإنهاء الحصار، معتبرة أن “التغاضي الدولي عن خنق مدينة مأهولة بالسكان جريمة لا يمكن تبريرها”. ورغم تعثر الحوثيين في اختراق الدفاعات المحيطة بالمدينة خلال شهرين من المعارك، فإن استمرار إغلاق الطرق وتعطل وصول الإمدادات بات يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية داخلها، ويضع المستشفيات والخدمات الأساسية أمام خطر التوقف. وبينما تدخل المعارك شهرها الثالث، يجد سكان تعز أنفسهم أمام معركة أخرى لا تقل خطورة عن المواجهات العسكرية الدائرة على تخوم المدينة؛ معركة من أجل الحصول على الدواء والغذاء والمياه، والإبقاء على المستشفيات قادرة على إنقاذ الأرواح. حرب الستين يوماً على تعز.. من احتواء اندفاعة الحوثيين إلى الهجوم واستعادة المواقع ظهرت المقالة خلافاً لخطاب زعيم الحوثيين.. الأمم المتحدة تقول إن جميع الطرق إلى تعز “مغلقة” أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية