أهلي
يمن ديلي نيوز: شدد الاتحاد الأوروبي، الاثنين 2 نوفمبر/تشرين الثاني، على أن استخدام تجويع المدنيين في مدينة تعز (جنوب غربي اليمن) وسيلة من وسائل الحرب يُعد محظورًا بموجب القانون الدولي.
وطالب الاتحاد في بيان أصدرته الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جماعة الحوثي المصنفة إرهابية بفتح ممر إنساني عاجل في تعز، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وسريعة ودون عوائق.
وقال إن مدينة تعز التي تضم حاليًا ما بين 800 ألف و950 ألف مدني، بينهم نازحون، تتعرض مجددًا للحصار، في ظل تهديدات ناجمة عن حشد عسكري كبير لجماعة الحوثي، مشدداً على أنه لا يجوز استخدام المدنيين دروعًا بشرية لتحقيق أهداف عسكرية.
وندد الاتحاد الأوروبي في بيان تابعه “يمن ديلي نيوز” بشدة، باستمرار التصعيد العسكري للحوثيين في اليمن وهجماتهم على السعودية، خصوصًا تلك التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية، مشيرًا إلى تضامنه الكامل مع الحكومة اليمنية والسعودية وشعبيهما.
ووصف الهجمات الأخيرة على قصر معاشيق الرئاسي في مدينة عدن (العاصمة المؤقتة لليمن)، والحصار المستمر لمدينة تعز، والعمليات العسكرية على طول الساحل الغربي، والهجمات على السعودية بأنها “أعمال شنيعة”.
وطالب جماعة الحوثي بالوقف الفوري لجميع عملياتها العسكرية، داعيًا جميع الأطراف، بما فيها إيران، إلى وقف جميع أشكال الدعم العسكري المقدمة للجماعة، باعتبارها انتهاكًا لعدد من قرارات مجلس الأمن الدولي.
وجدد الاتحاد الأوروبي تأكيد التزامه بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، وقال إنه سيزيد دعمه لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، بما يشمل جهودهما في دفع عجلة الإصلاحات وتعزيز الحكم ومعالجة تدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية وحقوق الإنسان.
وأشار إلى أن التصعيد العسكري الحوثي، إلى جانب أزمة توفر السلع الأساسية وارتفاع تكلفتها، يفاقم الوضع الإنساني المتدهور في اليمن، حيث يحتاج أكثر من 22 مليون شخص إلى المساعدات الإنسانية، وسط تزايد انعدام الأمن الغذائي ونقص خدمات الرعاية الصحية والمياه النظيفة.
ودعا البيان إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع العاملين في المجال الإنساني المحتجزين لدى الحوثيين، بمن فيهم 70 من موظفي الأمم المتحدة، مجددًا التأكيد على ضرورة حماية العاملين في المجال الإنساني وضمان حريتهم في أداء مهامهم.
وشدد على ضرورة التزام جميع أطراف النزاع بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني وحرية عملهم.
كما أعرب عن تعازيه لأسرة محمد الشامي، الموظف في مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الذي توفي أثناء احتجازه لدى جماعة الحوثي، بعد أن ظل محتجزًا لديها منذ يونيو/حزيران 2024.
وفي الجانب الإنساني، أعلن الاتحاد الأوروبي زيادة مساعداته الإنسانية الطارئة لليمن بمبلغ 25 مليون يورو، ليرتفع إجمالي المساعدات إلى 110 ملايين يورو خلال العام 2026.
وأشار إلى أنه قدم منذ عام 2015 نحو ملياري يورو في مجالات المساعدات الإنسانية والتنمية والاستجابة للأزمات وبناء السلام، مؤكدًا استمرار التزامه بدعم الشعب اليمني في مواجهة الأزمة الإنسانية.
وعلى صعيد الملاحة البحرية، جدد الاتحاد الأوروبي إدانته للتهديدات والهجمات التي تستهدف السفن المدنية والتجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، محذرًا من تداعياتها على الأمن الإقليمي والتجارة الدولية.
وشدد على أهمية حماية الأمن البحري وحرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وفقًا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وقال إن العملية البحرية الأوروبية “أسبيدس” ستواصل أداء مهامها الدفاعية لضمان حرية الملاحة وحماية السفن وأرواح البحارة، وفقًا للقانون الدولي.
وفي السياق السياسي، جدد الاتحاد الأوروبي تأكيده عدم إمكانية التوصل إلى حل عسكري للنزاع في اليمن، معربًا عن دعمه الكامل للمبعوث الأممي الخاص وجهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة، استنادًا إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها القرار 2216، وصولًا إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة بقيادة يمنية.
ظهرت المقالة الاتحاد الأوروبي يقول إن تجويع المدنيين في تعز “محظور” بموجب القانون الدولي أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.