تقارير وتحليلات
مقدمة
اشتدت الحرب بين الحكومة اليمنية الشرعية وجماعة الحوثي خلال أكتوبر 2026، ودفع السكان ثمنها في الأسعار والخدمات، فقد أعاد الحوثيون فرض الحصار على مدينة تعز بعد سيطرتهم على التربة وقطع الطريق الرئيس إلى عدن، فتضاعفت أسعار الوقود والغذاء والمياه داخل المدينة، وحذر برنامج الأغذية العالمي من أن 800 ألف شخص صاروا خارج نطاق المساعدات، وارتفعت أسعار الوقود في عدن، وفي صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين، وتراجعت ساعات الكهرباء في عدن، بينما بقي سعر الصرف شبه مستقر في السوقين مع استمرار الانقسام النقدي، ومالياً، أقرت إدارة صندوق النقد الدولي برنامج المراقبة مع الحكومة، وقدمت المملكة العربية السعودية دفعة جديدة لدعم الموازنة، وجمّد البنك المركزي في عدن أصول 135 شخصاً وكياناً مرتبطين بالحوثيين لتجفيف مصادر تمويل الجماعة، فيما بدأت الحكومة صرف زيادة في الأجور لا تزال دون كلفة الغذاء الأساسية. وإقليمياً، وسّع الحوثيون هجماتهم إلى أراضي المملكة، الداعمة للحكومة في إطار تحالف دعم الشرعية، فاستهدفوا منشآت أرامكو ومطار الملك خالد في الرياض، ما رفع خام برنت إلى أعلى مستوى منذ أبريل وعطّل الحركة الجوية في المملكة لأيام، وردّ التحالف بقصف منشآت وقود في صنعاء ورأس عيسى قال إن الجماعة تستخدمها لتخزين الأسلحة.
صندوق النقد الدولي يقر برنامج المراقبة مع الحكومة اليمنية
أقرت إدارة صندوق النقد الدولي برنامجاً لليمن مدته 18 شهراً يخضع لمتابعة خبراء الصندوق (SMP) ولا يتضمن تمويلاً مباشراً، ويستهدف البرنامج تحسين الامتثال الضريبي والإدارة الجمركية، وتوحيد الحسابات الحكومية، ووضع حدود لتمويل الموازنة من البنك المركزي، وإصلاح قطاع الكهرباء تدريجياً بدءاً بتحسين استرداد التكلفة، مع حماية الإنفاق الاجتماعي، ويمثل إقرار البرنامج انتقالاً من مرحلة التفاوض إلى مرحلة التنفيذ والمتابعة، إذ ستُقاس قدرة الحكومة من الآن على تحقيق مؤشرات محددة، وهو ما قد يمنح المانحين، وفي مقدمتهم السعودية، معياراً لتقييم الأداء وربط الدعم المستقبلي به، غير أن توقيت الإقرار يضع البرنامج أمام اختبار صعب، فالإصلاحات المطلوبة تعتمد على الإيرادات الجمركية والضريبية في وقت تتعرض فيه التجارة والموانئ لضغوط التصعيد، كما أن إصلاح الكهرباء عبر استرداد التكلفة يعني رفع التعرفة أو تقليص الدعم، وهي خطوة ذات كلفة اجتماعية مرتفعة في ظل تراجع القدرة الشرائية، ويعني وضع حدود لتمويل العجز من البنك المركزي أن الحكومة ستعتمد بصورة أكبر على الدعم الخارجي وأدوات الدين المحلي لسد فجوة التمويل ما دامت صادرات النفط متوقفة.
السعودية تقدم دفعة جديدة لدعم الموازنة
أعلن السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر في الأول من أكتوبر تقديم دعم مالي جديد للحكومة اليمنية بأكثر من 224 مليون ريال سعودي (نحو 60 مليون دولار)، عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، لتغطية النفقات التشغيلية والرواتب، استجابة لطلب الحكومة. ويؤكد هذا الدعم أن الموازنة العامة باتت تعتمد على التمويل السعودي بصورة منتظمة لتغطية بنود الإنفاق الجاري، وفي مقدمتها الأجور، ويوفر هذا التدفق هامشاً مؤقتاً للحكومة لتفادي تأخير الرواتب ويسهم في الحفاظ على الاستقرار النسبي لسعر الصرف في عدن، إلا أن حجمه يظل محدوداً مقارنة بالفجوة التي خلّفها توقف صادرات النفط منذ أواخر 2022 بعد أن استهدفت جماعة الحوثي بطائرات مسيّرة ميناءي تصدير النفط في الضبة بحضرموت وقنا بشبوة في أكتوبر ونوفمبر من ذلك العام.
البنك المركزي في عدن يجمد أصول 135 شخصاً وكياناً مرتبطين بالحوثيين
أصدر البنك المركزي اليمني في عدن في 20 أكتوبر تعميماً إلى البنوك وشركات الصرافة بتجميد الحسابات والأموال والأصول العائدة إلى 135 شخصاً وكياناً وسفينة مرتبطين بجماعة الحوثي، وحظر التعامل معهم، تنفيذاً لقرار النائب العام رقم 17 لسنة 2026 بإدراجهم في قوائم الإرهاب والعقوبات الوطنية، وشملت القائمة مسؤولين في البنك المركزي بصنعاء ووزارة المالية التابعة للجماعة، ومؤسسات نفطية واتصالات، ومسؤولين في بنك التسليف التعاوني والزراعي والبنك الأهلي اليمني، وقد ألزم التعميم الجهات المصرفية بتقديم ما يثبت التنفيذ خلال يومي عمل. وتزامن ذلك مع أنباء عن استعداد البنك لحزمة إجراءات تستهدف شبكات الصرافة والمضاربة والحوالات الداخلية.
ويمثل القرار انتقالاً للمواجهة الاقتصادية إلى مستوى أعلى، إذ يسعى البنك إلى تضييق القنوات المالية للجماعة وتعزيز سيطرته على النظام المصرفي في ظل التصعيد العسكري، غير أن فاعليته تتوقف على قدرة البنوك على التنفيذ، خاصة أن عدداً منها لا يزال يدير عملياته الرئيسية من صنعاء، ما يضعها بين التزامات متعارضة وقد يعرضها لإجراءات انتقامية، ولذلك يحتاج تنفيذ القرار إلى ترتيبات مع البنوك وشركات الصرافة تحمي حوالات الأسر والتعاملات التجارية المشروعة بين المناطق، حتى يقع أثره على شبكات تمويل الجماعة لا على المواطنين.
استقرار سعر الصرف رغم التصعيد
سجل سعر الدولار الأميركي في عدن نحو 1,558 ريالاً للشراء و1,582 ريالاً للبيع، مقابل 533 و535 ريالاً في صنعاء، وفق متعاملين في سوق الصرف، وظل السعر شبه مستقر في السوقين طوال أكتوبر رغم التصعيد، ويعود هذا الاستقرار في عدن إلى تدفق الدعم السعودي والتحويلات الخارجية وأدوات تنظيم الاستيراد التي يعتمدها البنك المركزي، أما في صنعاء فالاستقرار مفروض إدارياً، إذ تحدد الجماعة سعراً شبه ثابت وتمنع تداول الطبعة الجديدة من العملة، وهذا الثبات لا يعني ثبات الأسعار؛ ففي 24 أكتوبر رفعت شركة النفط الخاضعة للحوثيين في صنعاء أسعار البنزين والديزل للمرة الثانية خلال نحو ستة أسابيع، ليرتفع سعر دبة الديزل بنحو 30 في المئة منذ منتصف سبتمبر، مع استمرار شح السيولة وارتفاع كلفة التحويلات. ولا تصح المقارنة المباشرة بين سعري عدن وصنعاء، لأن كلاً منهما يخص عملة متداولة في نظام نقدي مختلف.
الحكومة تبدأ صرف الزيادة والعلاوات مع تآكل القدرة الشرائية
أعلن وزير الخدمة المدنية والتأمينات سالم العولقي بدء صرف الزيادة والعلاوات المستحقة لموظفي القطاع العام اعتباراً من راتب أكتوبر، للجهات التي استكملت بياناتها، دون الإعلان عن قيمة الزيادة أو كلفتها، وتأتي الخطوة في ظل فجوة واسعة بين الأجور وتكاليف المعيشة، إذ تتراوح رواتب شريحة واسعة من موظفي الدولة في عدن بين نحو 70 و120 ألف ريال شهرياً (نحو 45 إلى 77 دولاراً)، في حين تقدر مبادرة تتبع الاقتصاد اليمني كلفة الغذاء الأساسية للأسرة في مناطق الحكومة بنحو 130 ألف ريال (نحو 83 دولاراً)، دون احتساب الإيجار والنقل والعلاج، كما أفاد برنامج الأغذية العالمي مطلع أكتوبر بأن 74 % من الأسر في مناطق الحكومة لا تستطيع تلبية احتياجاتها الغذائية، وفي ظل هذه الفجوة، يبقى أثر الزيادة محدوداً ما لم تترافق مع إجراءات تحد من ارتفاع الأسعار، خاصة أن الأجور الحالية لا تغطي حتى كلفة الغذاء الأساسية، كما أن تمويل هذه الزيادات يضيف عبئاً على موازنة تعتمد على الدعم الخارجي، ويتعارض جزئياً مع متطلبات ضبط الإنفاق في برنامج صندوق النقد، ما يجعل استمرارها مرهوناً بانتظام التمويل السعودي.
الهجمات على منشآت الطاقة السعودية ترفع النفط إلى أعلى مستوى منذ أبريل
تراجع المؤشر العام للسوق المالية السعودية بنسبة 2.5 في المئة في 22 أكتوبر بعد أنباء إخلاء مقر أرامكو في الظهران، وأغلق خام برنت في اليوم التالي عند 116.72 دولاراً للبرميل، في أعلى إغلاق منذ 29 أبريل، منهياً الأسبوع على ارتفاع بنسبة 6 في المئة بفعل المخاوف من تعطل الإمدادات بعد الهجمات الحوثية على منشآت الطاقة السعودية. وينعكس هذا الارتفاع على الاقتصاد اليمني من زاويتين متعارضتين؛ فاليمن مستورد صافٍ للمشتقات النفطية، ما يعني أن كل ارتفاع في الأسعار العالمية يزيد فاتورة استيراد الوقود ويضغط على أسعاره المحلية وكلفة توليد الكهرباء والنقل، وهو ما ظهر في رفع أسعار الوقود في عدن خلال الشهر نفسه، وفي المقابل كان من الممكن أن يحقق ارتفاع الأسعار مكاسب للمالية العامة لو استؤنفت صادرات النفط الخام، إلا أن التحركات الحكومية لاستئناف التصدير لم تتحول بعد إلى صادرات منتظمة، وتزيد البيئة الأمنية الحالية من صعوبة ذلك. وبذلك يتحمل الاقتصاد اليمني كلفة ارتفاع النفط دون أن يستفيد من عوائده.
ارتفاع أسعار الوقود في عدن وصنعاء وتراجع الكهرباء في عدن
بدأ العمل في عدن في 22 أكتوبر بتسعيرة جديدة للمشتقات النفطية، ارتفع بموجبها سعر لتر الديزل من 1,800 إلى 1,930 ريالاً، ولتر البنزين المستورد من 1,475 إلى 1,620 ريالاً (32,400 ريال للدبة سعة 20 لتراً)، ولتر البنزين المحلي من 1,385 إلى 1,450 ريالاً، وفق مصادر في شركة النفط اليمنية عزت الزيادة إلى ارتفاع الأسعار العالمية، وفي الوقت نفسه تراجعت خدمة الكهرباء في المدينة، إذ بلغت ساعات الانقطاع نحو 7 ساعات مقابل ساعتين من التشغيل وفق مصادر محلية في نهاية الشهر، وتكشف هذه التطورات عن سرعة انتقال أثر ارتفاع النفط العالمي إلى السوق المحلية في مناطق الحكومة، حيث يرتبط تسعير الوقود بالسعر العالمي وكلفة الاستيراد ويؤدي ارتفاع الديزل تحديداً إلى زيادة تكاليف النقل والري وتشغيل المولدات الخاصة التي تلجأ إليها الأسر والمنشآت مع تردي الكهرباء العامة، وهو ما ينتقل تدريجياً إلى أسعار السلع والخدمات. كما يضيف ذلك ضغطاً على منحة الوقود السعودية المخصصة لمحطات الكهرباء، ويعقد مسار إصلاح القطاع المتفق عليه مع صندوق النقد، إذ يصعب رفع التعرفة لتحسين استرداد التكلفة في وقت تتراجع فيه الخدمة نفسها. وفي مناطق سيطرة الحوثيين، رفعت شركة النفط في صنعاء في 24 أكتوبر سعر دبة البنزين سعة 20 لتراً من 10,500 إلى 11,400 ريال (8.6 في المئة)، والديزل من 11,500 إلى 13,000 ريال (13 في المئة)، وأرجعت الزيادة إلى ارتفاع الأسعار العالمية، وهي الزيادة الثانية خلال نحو ستة أسابيع، بعد رفع البنزين من 9,500 إلى 10,500 ريال والديزل من 10,000 إلى 11,500 ريال في 14 سبتمبر، ليرتفع سعر البنزين بنحو 20 في المئة والديزل بنحو 30 في المئة منذ منتصف سبتمبر، رغم ثبات سعر الصرف في صنعاء.
حصار تعز يضاعف كلفة المعيشة
أعاد الحوثيون فرض الحصار على مدينة تعز بعد سيطرتهم على مديرية التربة وقطع طريق تعز – التربة – عدن، الشريان الرئيس لإمداد المدينة بالسلع والوقود، وأغلقت محطات الوقود منذ 5 أكتوبر، وارتفع سعر دبة البنزين سعة 20 لتراً في السوق السوداء من 30 ألف ريال إلى نحو 120 ألف ريال، والديزل من 46 ألفاً إلى 90 ألف ريال، وأسطوانة غاز الطبخ من 11,400 إلى 40 ألف ريال، وأجرة الحافلة من 200 إلى 500 ريال، وفق رصد لقناة الجزيرة، وأفادت وكالة أسوشيتد برس بارتفاع أسعار المياه المعبأة بما يصل إلى 75 في المئة وبعض المواد الغذائية بنحو 50 في المئة مقارنة بالصيف، فيما قالت اليونيسف إن كلفة صهريج المياه ارتفعت من نحو 23 ألف ريال إلى نحو 70 ألفاً، وأعلنت الأمم المتحدة في 20 أكتوبر أن أسعار ما تبقى من الغذاء والوقود تضاعفت، وأن إنتاج المياه في المدينة تراجع إلى النصف، وتضاعُف الأسعار ليس بسبب ندرة السلع وحدها، بل بسبب ارتفاع كلفة النقل عبر طرق بديلة طويلة ووعرة، وتراجع المنافسة، وسط اتهامات من السكان لبعض التجار بالاحتكار، ويقع العبء الأكبر على الأسر ذات الدخل اليومي، التي لم تعد قادرة على شراء الغاز أو الوقود، واتجه بعضها إلى الحطب، كما أن نقص الديزل يعطل ضخ المياه وتشغيل المستشفيات، ما يحول أزمة الوقود إلى أزمة خدمات أساسية، واستمرار الحصار يعني اتساع الفجوة السعرية بين تعز وبقية المحافظات، وتآكل أكبر لقيمة المساعدات النقدية في المدينة.
وتشير هذه الأرقام والمعطيات إلى أن جماعة الحوثي تستخدم الحصار سلاحاً للضغط على المدينة وسكانها، وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش في 29 أكتوبر إن الحصار قد يرقى إلى جريمة حرب تتمثل في استخدام التجويع.
برنامج الأغذية العالمي يحذر من كارثة إنسانية
أعلن برنامج الأغذية العالمي ارتفاع أسعار دقيق القمح بنسبة 10 في المئة خلال أسبوعين في أجزاء من تعز، ونقل عن تجار تقديرهم أن مخزونات القمح تكفي شهرين، ثم حذر في 14 أكتوبر من أن 800 ألف شخص باتوا خارج نطاق المساعدات المنقذة للحياة، بينهم أكثر من 600 ألف في تعز، وأن 10 من أصل 16 مديرية في المحافظة مصنفة في مستوى الطوارئ. وأشار البرنامج إلى أن أكثر من 18 مليون يمني يعانون انعدام الأمن الغذائي الحاد، وأن نحو 75 في المئة من الأسر في المناطق التي يمكن الوصول إليها عاجزة عن تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية، وهو أعلى مستوى خلال العام، فيما يحتاج البرنامج إلى 268 مليون دولار لمواصلة عملياته حتى 2027، وتعكس هذه المؤشرات هشاشة الأمن الغذائي في بلد يستورد معظم غذائه، حيث يؤدي أي اضطراب في الطرق أو الملاحة أو الوقود إلى انتقال سريع للأثر إلى الأسعار والاستهلاك، كما أن فجوة التمويل الإنساني بالتزامن مع تصاعد الاحتياجات تضعف قدرة المساعدات على امتصاص الصدمة، وتجعل الأسر أكثر اعتماداً على استراتيجيات تكيف سلبية مثل الاستدانة وتقليص الوجبات وبيع الأصول، وهي آثار يمتد آخرها إلى ما بعد انتهاء الأزمة، وتتحمل جماعة الحوثي المسؤولية الأولى عن تدهور الوضع في تعز، إذ يعود عجز البرنامج عن الوصول إلى أكثر من 600 ألف شخص في المحافظة إلى الحصار الذي فرضته الجماعة وإغلاقها طرق الإمداد، إلى جانب احتجازها 37 من موظفي البرنامج ضمن 72 موظفاً أممياً، ما يقيّد عمل الوكالات الإنسانية في مناطق سيطرتها.
خاتمة
تكشف تطورات أكتوبر 2026 عن مرحلة جديدة في انتقال كلفة الحرب إلى الاقتصاد اليمني، حيث امتد التصعيد من الملاحة إلى منشآت الطاقة وإلى الطرق الداخلية التي تربط المدن بالأسواق، كما في حالة تعز، وفي حين حافظ سعر الصرف على استقراره النسبي بفضل الدعم السعودي والتحويلات، انتقلت الضغوط بصورة واضحة إلى أسعار الوقود والغذاء والمياه والكهرباء، وهي القناة الأكثر تأثيراً في معيشة الأسر، في ظل أجور لا تغطي سوى جزء من كلفة الغذاء الأساسية،
وعلى الصعيد المؤسسي، يمنح إقرار برنامج صندوق النقد الدولي الحكومة إطاراً للإصلاح ومرجعية أمام المانحين، لكن تنفيذه يجري في بيئة تتراجع فيها الإيرادات وتتصاعد فيها الاحتياجات، أما إجراءات البنك المركزي ضد الشبكات المالية للحوثيين فهي خطوة لتجفيف مصادر تمويل الجماعة وتعزيز سلطة البنك على القطاع المصرفي، ونجاحها يتطلب التزام البنوك وشركات الصرافة بالتنفيذ مع حماية حوالات الأسر، ويدخل الاقتصاد اليمني الفترة المقبلة مرتبطاً بثلاثة عوامل رئيسية: مسار التصعيد الحوثي داخلياً وإقليمياً وأثره على التجارة وتحويلات المغتربين، وفك الحصار عن تعز واستعادة طرق الإمداد، وقدرة الحكومة على تأمين الوقود والكهرباء والرواتب دون الإخلال بمتطلبات الإصلاح المالي.
اضغط لتحميل المادة
ظهرت المقالة الموجز الاقتصادي — أكتوبر 2026 أولاً على المخا للدراسات الاستراتيجية.
أخبار ذات صلة.
تحذير أممي من تفاقم أزمة اللاجئين في اليمن
ريف اليمن
منذ 5 ساعات