أهلي
يمن ديلي نيوز: قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، اليوم الخميس 29 أكتوبر/ تشرين الأول، إن حصار جماعة الحوثي المصنفة إرهابية لمدينة تعز (جنوب غرب البلاد) تفاقم بشكل حاد، ويهدد حياة المدنيين.
واتهمت المنظمة جماعة الحوثي بفرض حصار خانق على مدينة تعز منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بعد تطويقها وقطع آخر طريق رئيسي متبقٍ للإمداد.
وشددت في بيان تابعه “يمن ديلي نيوز” على أن ذلك تسبب في نقص حاد في الغذاء والمياه والوقود والأدوية وغاز الطهي، وقيّد وصول المساعدات الإنسانية.
وقالت المنظمة، إن الحوثيين يحاصرون تعز منذ عام 2015، وأن القيود المفروضة على الطرق الرئيسية عرقلت حركة المدنيين ووصول السلع الأساسية إلى السكان على مدى سنوات.
وذكرت المنظمة أن التصعيد الأخير زاد من صعوبة إيصال الإمدادات إلى المدينة، في وقت يواجه فيه السكان تراجعًا في توافر المواد الغذائية وارتفاعًا في أسعارها.
ونقلت المنظمة عن سكان قولهم إن الخضروات أصبحت شحيحة وتضاعفت أسعارها، فيما أمضى أحدهم ثلاثة أيام في البحث عن القمح والدقيق دون أن يتمكن من العثور عليهما.
وأشار البيان إلى عدم قدرة برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، في 14 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، من الوصول إلى أكثر من 600 ألف شخص في تعز يعتمدون على المساعدات الإنسانية، محذرًا من أن مخزونات دقيق القمح أوشكت على النفاد.
وأشارت المنظمة إلى أن الأزمة لا تقتصر على الغذاء، إذ أدى نقص الوقود إلى ارتفاع تكاليف النقل وتعطيل وصول الإمدادات، فضلًا عن ارتفاع سعر غاز الطهي بنحو 400%، وفقًا لإفادات أحد السكان العاملين في مجال المساعدات.
وفي قطاع المياه، قالت المنظمة إن نقص الديزل يهدد بتوقف مضخات المياه، فيما ارتفعت تكلفة نقل المياه بالشاحنات إلى ثلاثة أمثالها منذ التصعيد الأخير، بحسب ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” في اليمن.
ولفتت المنظمة إلى أن القيود المفروضة على حركة شاحنات المياه فاقمت صعوبة حصول السكان على احتياجاتهم الأساسية، مشيرةً إلى إفادات تفيد بتوقيف سائقي صهاريج مياه عند حواجز تابعة للحوثيين أثناء محاولتهم دخول المدينة.
وفي القطاع الصحي، قالت المنظمة إن إغلاق الطرق ونقص الوقود أعاقا وصول المرضى إلى المستشفيات والمراكز الطبية، خصوصًا المصابين بالسرطان وأمراض الكلى وارتفاع ضغط الدم وغيرهم من أصحاب الأمراض المزمنة الذين يعيشون خارج وسط المدينة.
وأضافت بأن أطباء وعاملين صحيين أبلغوا عن نقص متزايد في الأدوية والمستلزمات الطبية، بما فيها مواد التخدير اللازمة للعمليات الجراحية، محذرين من تراجع مخزونات الأدوية الأساسية إلى مستويات خطيرة.
ونقل البيان عن عاملين صحيين تحذيرهم من أن نقص الأكسجين يهدد الخدمات الأساسية والعمليات الجراحية الطارئة والعناية المركزة وغسيل الكلى ورعاية حديثي الولادة.
كما نقل البيان عن أحد الأطباء قوله إن منشأة صحية يعمل فيها اضطرت إلى التوقف عن تقديم خدماتها ثلاثة أيام بسبب نفاد الديزل، ما اضطر المرضى إلى المغادرة دون تلقي الرعاية اللازمة.
وقالت المنظمة إنها تحدثت خلال أكتوبر/ تشرين الأول إلى 15 شخصًا، بينهم خمسة من سكان المدينة وأربعة أطباء وستة عاملين في المجتمع المدني.
وشددت “هيومن رايتس ووتش” على أن القانون الدولي الإنساني لا يحظر الحصار في حد ذاته إذا استهدف تحقيق غرض عسكري، لكنه يحظر تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب، كما يلزم أطراف النزاع بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية وعدم عرقلتها تعسفيًا.
ودعت المنظمة الحوثيين إلى فتح الطرق الحيوية فورًا، والسماح بدخول الغذاء والمياه والوقود والأدوية والمساعدات الإنسانية، مطالبةً جميع أطراف النزاع بضمان وصول الإغاثة وحركة المدنيين بأمان.
ظهرت المقالة هيومن رايتس ووتش: حصار الحوثيين لتعز يفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد حياة المدنيين أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.