حزبي
(برلين) – «صحيفة الثوري»:
دعت وقفة احتجاجية نظمها أبناء الجالية اليمنية في العاصمة الألمانية برلين، الحكومة الألمانية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تكثيف الضغوط على مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، لإجبارها على رفع الحصار عن مدينة تعز، وفتح الطرق، ووقف قصف الأحياء السكنية، وضمان وصول المساعدات والاحتياجات الأساسية إلى السكان.
وطالب المشاركون، في بيان صادر عن الوقفة، باتخاذ إجراءات قانونية لتصنيف مليشيات الحوثي منظمة إرهابية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق اليمنيين، والإفراج عن المختطفين والمخفيين قسراً، ووقف الاعتداءات على المدنيين والمنشآت المدنية، إلى جانب دعم جهود الإغاثة وإزالة الألغام.
ودعا البيان إلى وقف الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي تشنها المليشيات على محافظات شبوة وعدن ومأرب وحضرموت وغيرها، واتخاذ تدابير لحماية المدنيين والمرافق العامة، ورفض أي ترتيبات من شأنها تكريس سلطة الجماعات المسلحة خارج إطار الدولة.
كما شدد المشاركون على أهمية حماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، والتصدي للتهديدات التي تطال أمن المنطقة وطرق التجارة وإمدادات الطاقة، محذرين من تداعياتها على حركة النقل والتجارة والاقتصاد العالمي.
وحمل البيان مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني المسؤولية السياسية والأخلاقية والقانونية عن انقلابها على الدولة، والحرب التي أشعلتها في اليمن، وما رافقها من قتل واعتقالات تعسفية واختطافات وإخفاء قسري وتجنيد للأطفال وزراعة للألغام وتشريد للأسر، مطالباً بإنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات.
وأشار المشاركون إلى أن استمرار الحصار المفروض على تعز وقطع الطرق أمام سكانها يفاقمان معاناتهم الإنسانية، بالتزامن مع الهجمات التي تستهدف محافظات يمنية أخرى، مؤكدين تضامنهم مع أبناء المحافظة وإشادتهم بصمودهم وتضحياتهم في مواجهة الحصار والقصف.
ولفت البيان إلى أن تهديد الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، والاعتداءات على الأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية، يعرّضان طرق التجارة وإمدادات الطاقة للخطر، ويرفعان تكاليف النقل والتأمين، بما ينعكس على أسعار الوقود والسلع في ألمانيا وأوروبا ودول أخرى.
وأكد المشاركون تمسكهم بالنظام الجمهوري ومبادئ ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقيم المواطنة المتساوية، مشددين على أن اليمنيين لن يقبلوا بعودة الحكم الإمامي أو تحويل البلاد إلى ساحة للنفوذ الإيراني.
ودعا البيان اليمنيين في الداخل والمهجر، وفي مقدمتهم أبناء الجالية اليمنية في ألمانيا، إلى توحيد الصف الوطني وتغليب مصلحة البلاد، والعمل من أجل استعادة مؤسسات الدولة وترسيخ النظام الجمهوري.
واختتم المشاركون وقفتهم بتحية أبناء تعز، معربين عن تضامنهم مع أسر الشهداء والجرحى والمختطفين والنازحين والمتضررين من الحرب، ومؤكدين دعمهم لجهود استعادة الدولة وعاصمتها صنعاء وإنهاء معاناة اليمنيين.