عبدالحافظ الفقيه .. أيقونة الصمود في تعز - رشاد الشرعبي
حزبي
منذ ساعة
مشاركة
في اللحظات المفصلية، يتصدر المشهد القادة الذين يصنعون فرقا في المعارك المصيرية، وهكذا هو المهندس عبدالحافظ الفقيه، بحضوره الدائم في وسط مدينة تعز على مدى ١٢ عاما، يحشد الناس لمواجهة المليشيا الانقلابية الارهابية، ويساهم في إدارة دفة المعركة الأسطورية مع اخوانه من القادة مدنيين وعسكريين. كان المخطط ان يحدث انهيار في جبهات مدينة تعز ويجتاحها البغاة المعتدون كما حصل في مدينة التربة وقبلها مدينة المخاء، باستخدام أساليب متنوعة ضمنها الهجوم المكثف بمختلف أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة والقوة البشرية وأنساقها المتعددة. كان الموعد لذلك محدد بيوم ١٤ اكتوبر ليكتمل الإطباق على تعز والاجتياح عقب انهيار الجبهات وضرب الروح المعنوية الصامدة للحاضنة المجتمعية، وضخوا الكثير من الأخبار عن مفاوضات للتسليم وخلافات بين الجيش في محور تعز إلى جانب حضور الخلايا النائمة واستخدام المتحوثين الذين في صنعاء والحوبان للدعوة للتسليم والانسحاب واقتناص فرصة العفو الصادر عن زعيم المليشيا. كان الضخ كبيرا جدا اثر في جزء منه على بعض ضعاف النفوس، وكان أبرز ذلك إصدار بيان مزيف باسم حزب الإصلاح بتعز يدعو للانسحاب والتسليم، غير ان ظهور الفقيه في مقطع فيديو قضى على كل ذلك، ليدعو أبناء تعز وفي مقدمتهم منتسبي الحزب الذي يراسه في تعز للاحتشاد ومواجهة جحافل المعتدين العنصريين. ضخت المليشيا أخبار وموادا اعلامية لتفتيت الصف في تعز واستخدمت مختلف انواع وأساليب المكر والقذارة والاكاذيب والشائعات ومن بينها اصدار البيان المزور باسم اصلاح تعز الذي يدعو إلى انسحاب الإصلاحيين من المعركة وهم جزء اصيل في المعركة، رغم ادعاؤهم ان هدفهم في تعز هم الإصلاحيين فقط وليس كل أبناء تعز، لينبري الفقيه للرد عليهم ويؤكد ثبات موقف الإصلاحيين ومعهم كل أبناء تعز ومن ورائهم احرار اليمن قاطبة. لم يتوقف الفقيه عن مخاطبة الجمهور التعزي عامة والاصلاح خاصة، فكل اسبوع يظهر أكثر رباطة جأش ويتحدث كواحد من القادة العظام لهذه المدينة المحاصرة ليحفز ابناءها الصمود أكثر ومواجهة الباغي المعتدي ويدعو للاحتشاد ورص الصفوف للمقاتلين وحاضنتهم المجتمعية. منذ أول اجتماع لتأسيس مجلس تنسيق المقاومة الشعبية بتعز في ابريل ٢٠١٥، وعبدالحافظ الفقيه حاضرا الاجتماعات والمعارك موجها وناصحا ومعالجا للاختلالات ومحاربا الي درجة تعرضه للاغتيال مرات عديدة وتقديم احد أولاده شهيدا واخر جريحا، لكن كل ذلك زاده قوة وتأثيرا ولم يغادر تعز طوال تلك السنوات. في تعز رموز وقادة عظام في الميدان من مختلف اطياف المجتمع وألوانه السياسية ومناطق تعز، والفقيه واحدا منهم، لكن ظهوره مستمر ومؤثر، لا يكل ولا يمل عن حضور الاجتماعات والفعاليات والأفراح والأحزان والكتابات المعبرة التي يوزعها عبر الواتس ويتداولها أبناء تعز بمختلف انتماءاتهم. الفقيه يعرفه غالبية سكان مدينة تعز وهو يتنقل بينهم ويواسي اسر شهدائهم وجرحاهم، يحضر أفراحهم وأحزانهم، يحمل همومهم وأحلامهم وطموحاتهم ويرفعها للسلطات المحلية والعليا، يصطف جنبا إلى جنب مع سلطة تعز المحلية ومحور تعز وشرطتها في كل محطة ناصحا وموجها وناقدا للاختلالات. في مثل هذه اللحظات العصبية يصنع القادم تاريخهم الحقيقي ويرسمون بنضالاتهم لوحة الشرف التي يتصدرون الحضور فيها. في تعز قادة كثر حضروا مع الفقيه منذ اللحظات الأولى كوكلاء المحافظة الأربعة رشاد الاكحلى ومحمد عبدالعزيز الصنوي وعارف جامل ود عبدالقوي المخلافي، عناوين للعمل الرسمي والنضالي والمقاوم، و يشكلون الي جانب الفقيه فريقا نضاليا متقدما طوال ١٢ عاما. تعز غنية بالقيادات وغنية بالأبطال الذين يذودون ليس عن تعز وحدها، بل يعلنوها صريحة أنها منازلة لمليشيا الإمامة العنصرية المدعومة من إيران للقضاء عليها كقوة عسكرية وفكرة عنصرية وليس فقط فك الحصار عن تعز وانهاء الاعتداءات المستمرة عليها طوال ١٢ عاما ولكن تحرير اليمن واستعادة مؤسسات الدولة المختطفة وانهاء الانقلاب والحفاظ على الجمهورية والحرية والكرامة لكل اليمنيين.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية