أكثر من 3000 عائلة نازحة تعود إلى رأس العين بريف الحسكة.. فرحةُ العودة تصطدم بواقعٍ مأساوي
عربي
منذ 5 ساعات
مشاركة
ضمن القافلة السادسة لبرنامج العودة الطوعية، عادت 645 ستمئة وخمس وأربعون عائلة من نازحي منطقة رأس العين وريفها إلى ديارهم، بعد سنوات طويلة من التهجير القسري، ليتجاوز إجمالي العائلات العائدة حتى الآن 3 آلاف. بين أمل اللقاء وصدمة الواقع، تتأرجح مشاعر العائدين... محمود العلي، أحد العائدين، يصف لنا الحال الذي وجد عليه قريته: نحن بقينا في المخيم 7 سنوات متتالية ، وفرحتنا لا تعوض بعودتنا الى ديارنا في رأس العين ، لكن فرحتنا بقية ناقصة ، حيث اغلب العائلات التي عادت وجدت بيوتها ومنازلها مدمرة ، في حين وجدنا البيوت الأخرى منهوبة بشكل كامل ، حيث قمنا بنصب خيام أمام منازلنا التي لا نستطيع العيش فيها ، لكننا استفدنا فقط العودة إلى قرانا بعد هذه السنوات الطويلة من الفراق ورغم قساوة المشهد، يصرّ البعض على زرع الحياة وسط الخراب. خليل المحمد، الذي عاد في هذه القافلة، رفض أن يترك ذكريات لجوئه خلفه، فحمل معه نباتاتٍ وأزهارٍ كان يرعاها في مخيم التوينة بمدينة الحسكة: شعور فرحتنا بعودتنا إلى منازلنا وناسنا وقرانا شعور لا يوصف ابداً ونحمد الله عليه ، حتى لدي هذه الشجرات الصغيرة والزراعات قمت بزرعتها أمام خيمتي منذ سنوات في مخيم التوينة ، وقررت انا انقلها معي إلى بيتي المدمر في قريتي برأس العين ، ايماناً مني بأنها هي رمز للمحبة والسلام والخير لكنّ مرارة الفقد تبدو أعمق لدى آخرين. السيدة خديجة الصالح، تجلس اليوم أمام بيتها المنهوب، تتأمل بحسرة ما آل إليه جنى عمرها: نحن فرحين بعودتنا إلى منازلنا ، رغم أن الأمور هنا جداً سيئة ، حيث وجدت منزلي بدون نوافذ وأبواب وسقف ، كلها نهبت وسرقة، إضافة لانقطاع المياه والكهرباء وخدمات عديدة عنا ، وهذه الخدمات ضرورية لحياة الناس ولكنها للأسف غير مؤمنة ليست المنازل المنهوبة وحدهَا العائق، بل غياب مقومات الحياة الأساسية. المسنة صبحة العواد أوجزت لنا حجم المعاناة ونقص الخدمات بعد سبع سنوات من الفراق والتهجير: خلال عودتي إلى قريتي بريف رأس العين قمت بإنزال أغراضي في البرية لان منزلي ومنازل أبناء الاربعة مع عوائلهم مدمرة ومنهوبة نتيجة ظروف الحرب ، خلال السنوات الماضية ، إضافة لحالة الفقر الكبيرة التي نعاني منها ، فالمازوت والمحروقات معدومة ، حتى الحطب للتدفئة مفقود وفصل الشتاء أصبح على الأبواب ومع اقتراب فصل الشتاء، يرتفع صوت المهجرين في المخيمات ومراكز الإيواء، مطالبين بتسريع وتيرة العودة وزيادة الرحلات، ليتسنى لمن تبقى ترميم ما يمكن ترميمه قبل اشتداد البرد.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية