مكتب شؤون الحصار بتعز: عجز بنسبة 95% في الغذاء بالمدينة
أهلي
منذ 55 دقيقة
مشاركة
يمن مونيتور/ تعز/ خاص: حذر مكتب شؤون الحصار في محافظة تعز، جنوب غربي اليمن، يوم الأخد، من تفاقم الأزمة الإنسانية داخل المدينة، مع وصول العجز في بعض المواد الغذائية الأساسية، بما فيها الأرز، إلى نحو 95%، في ظل استمرار الحصار الذي تفرضه جماعة الحوثي منذ قرابة 20 يوماً وإغلاق الطرق المؤدية إليها. وقال عضو مكتب شؤون الحصار في تعز، نور الدين المنصوري، في مقابلة مع قناة «الجزيرة»، إن المدينة تعيش أوضاعاً إنسانية ومعيشية بالغة الصعوبة، مشيراً إلى أن مخزون بعض السلع الغذائية الأساسية بات محدوداً للغاية وقد لا يكفي سوى لأيام. وأوضح المنصوري أن المعلومات الواردة إلى المكتب من مكتب الصناعة والتجارة تشير إلى أزمة خانقة في توفر المواد الغذائية، مع تسجيل عجز قد يصل في بعض السلع، ومنها الأرز، إلى 95% من الكميات المتاحة داخل المدينة. وأكد أن تعز تواجه حصاراً مطبقاً من جميع الجهات منذ نحو 20 يوماً، ما أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية وتعطيل وصول الإمدادات الضرورية للسكان. وقال المنصوري إن المواجهات العسكرية مستمرة في محافظة تعز، لكن العمليات الجارية على الساحل الغربي لم تؤد حتى الآن إلى فتح طريق يصل المناطق الخاضعة للقوات الحكومية هناك بمدينة تعز. وأوضح أن قوات محور تعز تسيطر على المدينة والجبهات المحيطة بها، إضافة إلى أجزاء من المناطق الريفية، بينها قرى في الضباب وصبر، فيما تتمركز قوات حكومية أخرى في منطقة المخا والساحل الغربي للمحافظة. وأشار إلى أن الاشتباكات مستمرة في تلك المناطق، إلا أنها لم تحقق حتى الآن اتصالاً ميدانياً بين القوات الموجودة على الساحل الغربي والقوات التابعة لمحور تعز داخل المدينة. وأكد أن الحصار لا يزال قائماً، وأنه لم يُفتح أي طريق يسمح بوصول الإمدادات إلى المدينة بصورة طبيعية. وفي جانب آخر من الأزمة، حذر المنصوري من تدهور الأوضاع الصحية والبيئية نتيجة تراكم النفايات في شوارع المدينة وأحيائها السكنية. وقال إن اقتراب الحوثيين من المدينة وسيطرتهم على الطرق والمواقع التي كانت تُنقل عبرها المخلفات أدى إلى تعطل عمليات التخلص من النفايات وتكدسها داخل الأحياء. وأوضح أن الأزمة لم تعد تقتصر على نقص الغذاء وتدهور الخدمات الصحية، بل أصبحت المدينة مهددة بكارثة بيئية بسبب انتشار المخلفات وعدم القدرة على نقلها إلى مواقع التخلص منها. وأشار إلى أن سكان تعز يواجهون في الوقت نفسه نقصاً في الخدمات الصحية والأساسية، ما يزيد من صعوبة الأوضاع الإنسانية داخل المدينة المحاصرة. وتأتي هذه التحذيرات مع استمرار المواجهات العسكرية في محيط تعز والساحل الغربي للمحافظة، دون أن تنجح العمليات الميدانية، وفق المنصوري، في إنهاء عزلة المدينة أو تأمين طريق لإدخال احتياجات السكان الأساسية. ويأتي هذا التدهور في الأوضاع الإنسانية بعد أن شددت جماعة الحوثي حصارها على مدينة تعز مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري، إثر هجوم عسكري واسع تمكنت خلاله من السيطرة على منطقة الصافية وقطع الطريق الرئيسي الرابط بين تعز وعدن في الرابع من الشهر نفسه، لتُحكم بذلك تطويق المدينة التي ظلت لسنوات محاصرة جزئياً من جهاتها الشمالية والشرقية والغربية. وعلى الرغم من استمرار المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في محيط تعز والساحل الغربي، لم تتمكن القوات الحكومية حتى الآن من إعادة فتح طريق الإمداد إلى المدينة. وحذرت الأمم المتحدة من أن إغلاق الطرق تسبب في انقطاع الإمدادات التجارية والإنسانية وتراجع إنتاج المياه إلى النصف وارتفاع أسعار المياه المنقولة بالشاحنات إلى نحو ثلاثة أضعاف، إلى جانب نقص الوقود والأدوية وتهديد الخدمات الصحية بالتوقف. وفي 20 أكتوبر، طالب منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، لوران بوكيرا، الحوثيين بفتح ممرات آمنة وفورية لدخول الغذاء والأدوية والوقود والمساعدات الإنسانية إلى المدينة دون عوائق. The post مكتب شؤون الحصار بتعز: عجز بنسبة 95% في الغذاء بالمدينة appeared first on يمن مونيتور.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية