استجوبه الحوثيون وعاد جثة هامدة.. ماذا حدث للطفل عمار الشريحي في ريف تعز؟
أهلي
منذ ساعة
مشاركة
يمن ديلي نيوز – تقرير خاص: في قرية أكمة الرهن، بعزلة النجادة في مديرية صبر الموادم، جنوبي محافظة تعز (جنوب غربي اليمن)، انتهت حياة الطفل عمار ياسر محمد الشريحي (15 عاماً) في ظروف غامضة، بعد يوم واحد من استدعائه واستجوابه من قبل عناصر تابعة لجماعة الحوثي المصنفة إرهابية. وأثارت حادثة وفاة الطفل عمار ردود فعل غاضبة بين السكان المحليين من أبناء مديرية صبر الموادم، الذين اعتبروا وفاته الغامضة، جاءت عقب رفضه تقديم معلومات لمسلحي جماعة الحوثي، وفق رواياتهم، معتبرين ذلك، جريمة تعكس حجم المخاطر التي يواجهها المدنيون في المناطق التي تشهد مواجهات عسكرية. وبدأت الواقعة، الأربعاء 21 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، عندما استدعى مسلحون تابعون للجماعة الطفل عمار للتحقيق، ليعود إليهم جثة هامدة دون معرفة الأسباب حتى اللحظة. وجاءت الحادثة عقب سيطرة جماعة الحوثي عسكرياً وأمنياً على قرية أكمة الرهن، الواقعة في منطقة جبل صبر، التي شهدت خلال الأيام الماضية مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية ومسلحي الجماعة، ضمن التصعيد العسكري المستمر في جبهات محافظة تعز. ماذا حدث للطفل عمار؟ وفيما أكد المركز الأمريكي للعدالة توثيقه حادثة وفاة الطفل عمار بعد يوم من استجواب الحوثيين له، قال سكان محليون إن وفاة الطفل عمار، جاء بعد رفضه الاستجابة لهم. يقول المهندس طه الشريحي، وهو من أبناء مديرية صبر الموادم، إن الطفل عمار لم يرتكب أي ذنب سوى رفضه تقديم المعلومات التي طلبها منه مسلحو الجماعة، متهماً إياهم باستدراجه ومحاولة إجباره على التعاون معهم قبل قتله. وذكر الشريحي، في منشور على صفحته بموقع “فيسبوك”، أن المسلحين أرادوا الحصول على معلومات تتعلق بأهالي المنطقة، غير أن الطفل رفض تقديمها، متهماً عناصر الجماعة بقتله بعد فشل محاولاتهم. وكتب الشريحي: “أرادوا أن يكون خائناً لأهله.. لصبر.. لتعز، لكنه رفض”، مشيراً إلى أن الطفل تمسك بموقفه رغم صغر سنه، ولم يستجب لمحاولات الحصول على معلومات منه. واعتبر أن موقف عمار، الذي لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره، يعكس شجاعة أبناء منطقة صبر ورفضهم التعاون مع الجماعة، قائلاً إن الطفل واجه المسلحين ورفض مطالبهم رغم ما تعرض له من ضغوط، بحسب روايته. وفي منشور آخر، عبّر الشريحي عن حزنه لمقتل الطفل، متحدثاً عن أحلامه التي انتهت قبل أن يكبر، ومعتبراً أن الحادثة تمثل مأساة جديدة للأطفال في المناطق التي تشهد مواجهات عسكرية. وتساءل الشريحي عن الذنب الذي ارتكبه الطفل حتى تنتهي حياته بهذه الطريقة، محملاً جماعة الحوثي مسؤولية مقتله، وداعياً بالرحمة له والصبر لأسرته. وتثير هذه الروايات تساؤلات بشأن ما جرى للطفل قبل مقتله، خصوصاً أن المنشورات المحلية لم تحدد توقيت استدراجه أو المدة التي قضاها مع المسلحين، ولا الظروف التي انتهت بالعثور عليه مقتولاً. روايات متطابقة في الاتهام ومختلفة في التفاصيل وفي رواية أخرى، اتهم الناشط نصير الشريحي مسلحي جماعة الحوثي باستدراج الطفل عمار في قرية أكمة الرهن، ومحاولة الحصول منه على معلومات، قبل قتله بعد رفضه الإدلاء بها. وقال نصير، في منشور على “فيسبوك”، إن عناصر الجماعة “أشهرت السلاح عليه وقامت بتصفيته”، مشيراً إلى أن الحادثة وقعت في قرية أكمة الرهن بعزلة النجادة. أما الناشط عبدالفتاح سلطان، فاعتبر أن الطفل عمار قدم، وفق وصفه، نموذجاً للثبات ورفض التعاون مع المسلحين، مشيراً إلى أن صغر سنه لم يمنعه من التمسك بموقفه رغم محاولات الضغط والترهيب. وذكر سلطان، في منشور تناول فيه الحادثة، أن الطفل واجه محاولات للضغط عليه للحصول على معلومات، متهماً مسلحي الجماعة بقتله. وشبّه سلطان الطفل عمار بالشخصية التاريخية عمار بن ياسر، مستحضراً التشابه بين الاسمين وما اعتبره تمسكاً بالمبدأ في مواجهة التهديدات. وقال إن الطفل رفض الاستجابة لمطالب المسلحين رغم محاولات الترغيب والترهيب، متهماً عناصر الجماعة بقتله داخل منزل، ومعتبراً أن الحادثة تكشف حجم الرفض الشعبي لوجود الحوثيين في المنطقة. ودعا سلطان إلى عدم التعامل مع مقتل الطفل بوصفه حادثة عابرة، مطالباً بإبراز قضيته وتسليط الضوء على ما تعرض له، ومعتبراً أن مقتله يستدعي موقفاً واسعاً من أبناء المنطقة. نزوح عقب الحادثة وفي تطور متصل، تحدث الناشط نصير الشريحي عن موجة نزوح شهدتها بعض قرى عزلة النجادة بمديرية صبر الموادم، عقب مقتل الطفل عمار. وقال نصير، في منشور على فيسبوك، إن المنطقة شهدت “نزوحاً غير مسبوق” من بعض القرى بعد الحادثة، دون تحديد أعداد الأسر التي غادرت منازلها أو الوجهات التي نزحت إليها. وتقع عزلة النجادة ضمن المناطق الريفية المحيطة بجبهات القتال جنوبي مدينة تعز، حيث شهدت جبهة الشقب ومناطق مجاورة مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية ومسلحي الحوثيين خلال النصف الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الجاري. غضب محلي وأثارت الحادثة ردود فعل غاضبة في منشورات لناشطين من أبناء مديرية صبر الموادم، الذين تداولوا اسم الطفل عمار الشريحي، واعتبروا مقتله امتداداً للانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في مناطق المواجهات. ووصف المهندس طه الشريحي الطفل بأنه رفض تقديم معلومات للمسلحين رغم صغر سنه، معتبراً أن مقتله يكشف المخاطر التي يواجهها السكان عقب دخول جماعة الحوثي إلى قراهم. من جانبه، رأى الناشط عبدالفتاح سلطان أن ما حدث للطفل لا ينبغي أن يمر دون مساءلة، داعياً إلى الاهتمام بالقضية وعدم تجاهلها. وتأتي هذه الاتهامات وسط غياب معلومات تفصيلية عن الإجراءات التي اتُّخذت عقب العثور على جثمان الطفل، أو وجود تحقيق يحدد سبب الوفاة والمسؤولين عنها. وتبقى الأسئلة الأبرز في القضية متعلقة بالجهة التي استدرجت الطفل، وطبيعة المعلومات التي طُلبت منه، وما إذا كان قد تعرض للاحتجاز أو التهديد، فضلاً عن تحديد مكان مقتله وتوقيته. وبينما تتفق الروايات المحلية على اتهام مسلحي الحوثيين بتصفيته، لا تزال التفاصيل الدقيقة للحادثة بحاجة إلى شهادات مباشرة وأدلة مستقلة تكشف ما جرى للطفل عمار الشريحي خلال ساعاته الأخيرة، وتحدد المسؤولية عن مقتله. ظهرت المقالة استجوبه الحوثيون وعاد جثة هامدة.. ماذا حدث للطفل عمار الشريحي في ريف تعز؟ أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية