من جبل صبر إلى فيسبوك.. كيف تحول “الديسمال” إلى رمز للتضامن مع تعز؟
أهلي
منذ ساعة
مشاركة
يمن ديلي نيوز: على مدى الساعات الماضية قام المئات من مرتادي وسائل التواصل الاجتماعي خاصة على منصة “فيسبوك”، بنشر صور شخصية لهم مصممة بالذكاء الاصطناعي وهم يرتدون “الدسمال” أو ما أطلق عليها مدير عام مكتب الثقافة بمحافظة تعز “العمامة الصبرية”. ارتداء العمامة الصبرية لم يقتصر على مرتادي التواصل الاجتماعي المنتمين لمحافظة تعز، بل انتشرت على نطاق واسع بين رواد “فيسبوك” على مستوى عموم اليمن. ويأتي هذا الارتداء الشعبي الواسع لعمامة الدسمال، ضمن سياق التعاطف المجتمعي مع تعز، وتقديراً للصمود الذي تسطره مديريات صبر بمحافظة تعز، في مواجهة هجمات جماعة الحوثي المصنفة إرهابية طوال الأيام والأسابيع الماضية، كما يقول الناشرون. وطوال الأسابيع الثلاثة الماضية تمكن السكان المحليون في جبل صبر مسنودين بالقوات الحكومية اليمنية من إفشال عشرات الهجمات العنيفة التي شنها الحوثيون نحو الجبل الاستراتيجي المطل على مدينة تعز، برغم ضراوة القتال. ماهو الديسمال؟ يقول مدير عام مكتب الثقافة بمحافظة “قاسم إبراهيم” لـ”يمن ديلي نيوز” إن الديسمال هو أحد أنماط العمامة الشعبية الموروثة في تعز وهو جزء من تنوع واسع في الأزياء التقليدية التي تختلف من منطقة إلى أخرى في مسمياتها وألوانها وطريقة ارتدائها. وفي صبر – يقول إبراهيم – تتنوع العمائم الشعبية بين الرشوان والديسمال بألوانه المختلفة والعمامة ذات اللون اللبني أو السكري كما تختلف طريقة طيها فبعضها يكون أكبر طياً من غيره، وهذا التنوع في صبر هو امتداد للتنوع نفسه الموجود في مختلف مديريات محافظة تعز. ويضيف: لذلك فإن ارتداء الديسمال والعمامة الصبرية اليوم يحمل معنى خاص فهو فخر بأمجاد صبر وتاريخها وتقديراً لصلابة وصمود أبنائها واستحضاراً لدور المقاومة الشعبية في صبر. مدير عام مكتب الثقافة قال إن اللباس الشعبي ما يزال حاضراً في عدد من مناطق تعز وبصورة أوضح في الأرياف. وأضاف: في المدينة أصبح الكثير يحرص على ارتداء الزي الشعبي في المناسبات الاجتماعية حيث حافظت الأجيال على كثير من عناصر الموروث المحلي في الملبس والعادات والتقاليد. وذكر أن صبر من المناطق التي حافظت بصورة واضحة على هذا الموروث ولذلك بقيت العمامة بأنواعها وألوانها المختلفة جزء من المشهد الاجتماعي فيها، وهذا دليل أن المجتمع قادر على نقل عناصر موروثة من جيل إلى آخر مع بقاء التنوع المحلي الذي يميز أزياء كل منطقة من مناطق المحافظة. دلالة الارتداء مدير عام مكتب الثقافة في تعز تحدث لـ”يمن ديلي نيوز” عن دلالة ارتداء رواد مواقع التواصل الاجتماعي للعمامة الصبرية. وقال: ارتداء العمامة تمثل رسائل تضامن ودعم، وتأكيداً على أن تعز واليمن كلها صبر، وتعبير عن العرفان والشكر والتقدير لأبناء صبر على ما قدموه من بطولة وثبات وصمود ومقاومة وتضحيات، خصوصاً في ظل الظروف التي مرت بها المحافظة. وأشار إلى علاقة الموروث الثقافي بالمعركة، معتبراً أن ارتداء العمامة يأتي في سياق الرفض المجتمعي لفرض هوية مغايرة على المجتمع اليمني “بل إن الحرب التي تشنها المليشيات الحوثية تشكل خطراً على هويتنا.” وأضاف: لذلك فإن استحضار تراثنا وذاكرتنا التاريخية ليس مجرد تعبير رمزي وإنما هو تأكيد على تمسك اليمنيين بهويتهم وتاريخهم وموروثهم الذي تشكل عبر قرون. واختتم: حين نرتدي الديسمال والعمامة الصبرية ونستحضر تاريخ تعز وأمجادها ومواقف أبنائها ونقول بوضوح إن لنا تاريخ وهوية وذاكرةً لا يمكن أن نتخلى عنها وأن أي محاولة لاقتلاع هذه الهوية أو استبدالها بهوية مفروضة سنقاومها بكل ما نملك. ظهرت المقالة من جبل صبر إلى فيسبوك.. كيف تحول “الديسمال” إلى رمز للتضامن مع تعز؟ أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية