حزبي
عشرون عامًا مضت منذ وفاة فارس الحرف والصحافة حميد شحرة، رحمه الله رحمة الأبرار، الذي قضى بحادث مروري في 24 أكتوبر 2006. وحلّت الذكرى الخامسة لاستشهاد فارس الكلمة ضياء الحق الأهدل، الذي ارتقى شهيدًا إثر عملية اغتيال غادرة وجبانة يوم 22 أكتوبر 2021م.
من حق هذين الفارسين أن نتذكرهما ونذكر بهما، فمثل هذه الشخصيات التي مثّلت قدوة في ميدانها ومجالها جديرة بأن تُعلَم عنها الأجيال، فكل واحد منهما محل قدوة في مجاله.
خطّ حميد شحرة طريقه بخطوات ثابتة وراسخة، وطموح فريد في مجال الصحافة، متنقلًا في منافذ صحفية فاعلة من الصحوة إلى نوافذ، فالنور، ثم صحيفة الناس التي فرضت حضورها منذ أعدادها الأولى، ومضى بها لتكون مؤسسة رائدة، بهمة كان يلازمها وتلازمه في حياته، إلا أن الله قدّر أن يختاره إلى جواره. رحمه الله رحمة الأبرار.
وهناك كان ضياء الحق الأهدل الذي انطلق كإعصار هادر يبني ولا يدمّر، مضى بهمة يرصّ الشباب ويستقطب الفتيان، يعيش معهم ويوجّه بوصلتهم نحو التصدي لفئة زعمت لنفسها أفضلية راحت تستعبد بها الناس، فاستجاب لها العبيد منذ الانقلاب المشؤوم في 21 سبتمبر النكبة.
كان يتحرك في أوساط مجاميع المقاومة كشعلة من نار، وفي ميادين استيعاب الشباب بصدر رحب.
لم يستوعب الانقلابيون، بل لم يستوعب أدعياء الحق الإلهي ومن على شاكلتهم نشاطه وأثره وتأثيره، فخططوا وموّلوا واستأجروا من يقوم بدور القاتل الدنيء، وكان الاغتيال الإجرامي الخسيس، فمضى ضياء إلى ربه قُتل مظلومًا، ومضى القاتل الأفاك ليستلم ثمن إجرامه.
إن دماء الشهداء مسك لصاحبها، ونور لمن كان معه، ومددًا وزادًا يعطي أثره في الميدان لمناصرة الحق والدين والهوية.