حزبي
الرياض – صحيفة الثوري:
نفى السفير الصيني لدى المملكة العربية السعودية، تشانغ هوا، اتهامات باستخدام جماعة الحوثي مكونات صينية في تصنيع الصواريخ، واصفاً إياها بأنها «محض افتراء وتضليل لا يستند إلى أي أساس من الصحة»، ومؤكداً معارضة بلاده لهذه الادعاءات والتزامها بالقرارات الدولية المنظمة لتصدير المنتجات العسكرية والمواد ذات الاستخدام المزدوج.
وقال تشانغ هوا، في مقال نشرته صحيفة «العربية» السبت 17 أكتوبر 2026، بعنوان «الصين دولة كبرى مسؤولة تساهم في بناء السلام في الشرق الأوسط»، إن أطرافاً تسعى إلى الإضرار بالعلاقات بين الصين والدول العربية، وبالعلاقات الصينية السعودية، عبر نشر الشائعات واجتزاء تصريحات الأمير تركي الفيصل وتحريفها، مضيفاً أن الأمير أوضح موقفه بصورة حازمة.
وأشار السفير إلى أن الصين تتبع نهجاً حذراً ومسؤولاً في تصدير المنتجات العسكرية، وتفرض رقابة صارمة على صادرات المواد ذات الاستخدام المزدوج، مؤكداً التزام بكين بقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة والوفاء بالتزاماتها الدولية.
وتناول المقال تصاعد التوتر في اليمن والبحر الأحمر، معتبراً أن التطورات الأخيرة زادت الضغوط على أمن المنطقة وتنميتها. وأشار إلى الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، قائلاً إن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية أدانه، وأعرب عن قلق بلاده من تصاعد النزاع، ودعا الأطراف المعنية إلى تجنب الخطوات التي تؤدي إلى مزيد من التوتر، وحل الخلافات عبر الحوار والتفاوض.
وأكد تشانغ هوا أن موقف بلاده يقوم على منع اتساع رقعة القتال، واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ومراعاة الشواغل المشروعة للأطراف المعنية، والتمسك بالتسوية السياسية باعتبارها السبيل لمعالجة النزاعات.
وفي الشأن السعودي الصيني، أشار السفير إلى مرور عشرة أعوام على إقامة علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، لافتاً إلى الاتصالات رفيعة المستوى بين قيادتيهما، والتنسيق السياسي، وتنامي التعاون الاقتصادي والتجاري، الذي تجاوز حجمه 108 مليارات دولار في عام 2025، وفقاً للمقال.
كما تطرق إلى التعاون الصيني السعودي بشأن القضايا الإقليمية، مستحضراً استئناف العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإيران في مارس 2023 بوساطة صينية، وقال إن بكين تسعى إلى ترسيخ المصالحة بين البلدين ودعم جهود تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.
وشدد السفير على معارضة الصين الهجمات التي تستهدف دول الخليج والمدنيين والأهداف غير العسكرية، مؤكداً دعمها الشواغل الأمنية المشروعة لدول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها السعودية، وتفهمها جهود هذه الدول الرامية إلى صون سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.
واختتم مقاله بالتأكيد على استمرار بلاده في دعم جهود السلام والاستقرار والمصالحة والحوار في الشرق الأوسط، معتبراً أن وقف الحروب وتعزيز السلام يتطلبان تضافر جهود الأطراف كافة.
أخبار ذات صلة.
ستالينغراد اليمن
الثوري نت
منذ 40 دقيقة