حزبي
أكدت الأمم المتحدة، أن الإمدادات الأساسية في تعز، جنوب غرب اليمن، أصبحت شحيحة وسط تحذيرات من نفاد مخزونات القمح والدقيق، بالتزامن مع استمرار الحصار الخانق المفروض على تعز من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال المؤتمر الصحفي اليومي، إن التصعيد القائم يتسبب في موجات نزوح واسعة النطاق وتفاقم النقص في الإمدادات ولا سيما في محيط تعز.
وأوضح أن العاملين في المجال الإنساني أفادوا بأن الإمدادات الأساسية في مدينة تعز أصبحت شحيحة على نحو متزايد، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعارها.
وأشار إلى تحذيرات شركاء المجال الإنساني، من احتمال نفاد مخزونات القمح والدقيق الحالية في غضون أقل من ثلاثة أسابيع، في الوقت الذي ارتفعت أسعار البنزين إلى ثلاثة أضعاف، فيما أصبح غاز الطهي غير متاح إلى حد كبير للسكان.
ولفت دوجاريك، إلى أن التقارير تفيد بأن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بنحو 50 في المائة، في الوقت الذي أثرت أزمة الوقود في إمدادات المياه، مما يعرّض خدمات المياه للخطر ويخلق ظروفا شديدة الخطورة على الصحة العامة، بالإضافة إلى الاكتظاظ في مواقع النزوح، ومحدودية الحصول على المياه النظيفة، وضعف الخدمات الصحية.
وتواجه مدينة تعز، التي يقطنها أكثر من 1.5 مليون نسمة، تحديات متراكمة جراء تداعيات التصعيد الحوثي والحصار الذي يفرضه على عاصمة المحافظة، تشمل صعوبة الحصول على المواد الغذائية والأدوية والمشتقات النفطية، فضلًا عن الاضطرابات التي تطال الخدمات الأساسية، في وقت تتزايد فيه احتياجات السكان إلى المساعدات الإنسانية.
وعبر دوجاريك، عن قلق الأمم المتحدة إزاء تصاعد الأعمال العدائية على جبهات قتال عديدة، ولا سيما في محافظة تعز، وما يترتب عليها من عواقب إنسانية مدمّرة على المدنيين، داعيا إلى ضبط النفس والحيلولة دون أي تصعيد إضافي.
وشدد دوجاريك على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، والامتناع عن شن هجمات مباشرة على المدنيين والبنية التحتية المدنية، واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين والمنشآت التي يستخدمونها من أضرار الأعمال العدائية.
ويوم أمس، حذر مكتب الصحة والسكان بمحافظة تعز، من تداعيات الحصار الخانق على مدينة تعز، من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية، مؤكدا أن استمرار الحصار يهدد حياة 1500 شخص من مرضى الفشل الكلوي وأطفال الحاضنات ومرضى العناية المركزة، والتسبب بكارثة صحية وإنسانية وشيكة تهدد حياة آلاف المرضى، مع استمرار الحصار الخانق.