المحامي سنان بيرق يكتب:  من كوارث القضاء في صنعاء
كتابات
منذ 8 ساعات
مشاركة
المحامي سنان منصر بيرق قضية اعتداء على ملك الغير منظورة أمام نيابة في صنعاء، ظلّت تتنقَّل بين النيابة وقسم الشرطة ثلاث مرات؛ فالقسم يرفع الملف، والنيابة تردّه لاستكمال جمع الاستدلالات، وظل الحال على هذا المنوال طوال عشرة أشهر. وقبل ثلاثة أشهر من تاريخه، وصلت القضية إليّ، فتابعت القسم حتى رفع الملف، وحضرنا أمام عضو النيابة المُحقّق، الذي استمع إلى أقوال موكلي والشهود الذين سبق لهم الإدلاء بشهاداتهم أمام الشرطة. وطلبنا من العضو المحقق إحضار المتهمين لمواجهتهم بالشكوى وأدلتها، كونهم، وطوال مدة الثلاثة عشر شهرًا، متمرّدين وفارّين من وجه العدالة. وكان عضو النيابة يقول: «سأحضرهم، أبشروا»، وظل على هذا الوعد، دون أن يحضرهم. بعدها، صار يتغيَّب معظم أيام الأسبوع، واستمر ذلك لمدة شهرين، ثم تفاجأنا بإصداره قرارًا بألا وجه لإقامة الدعوى الجزائية. وعند اطلاعي على قائمة الأدلة، وجدت الكارثة والطامة الكبرى؛ إذ تبيّن لي أن الأدلة التي بُني عليها قرار «ألا وجه» مستمدة من ملف آخر لا تربطه بموكلي أي علاقة، ولا تتعلق بالواقعة محل التحقيق، وإنما تخص قضية أخرى، بأشخاص آخرين، وواقعة مغايرة تمامًا! أنا في هذا المنشور، كعادتي، سألتزم بعدم ذكر اسم النيابة ولا العضو حتى أطعن في القرار؛ فإن أُبطل القرار وهُدم، وأُنصف موكلي، فبها ونعمت، وإلا فلنا مقال مُفصَّل وواضح، لا يستر ولا يتحفّظ. ما هذه الكارثة التي بُلي بها قضاء صنعاء؟! هل يُعقل أن يجمع عضو نيابة الملفات داخل ملف واحد، ويأخذ الأدلة من هنا وهناك؟! متى سنعثر على أعضاء نيابة بمعنى الكلمة، يحافظون على كرامة النيابة وشرفها ومكانتها؟

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية