حزبي
أكدت الحكومة اليمنية أن انطلاق العملية يمثّل مرحلة جديدة في مسار استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب، واستكمال تحرير ما تبقى من الأراضي اليمنية، وصولاً إلى العاصمة صنعاء.
وقال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي أمام مجلس الأمن، إن إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، انطلاق عملية "فجر اليمن"، جاء انطلاقا من مسؤولياته الدستورية والقانونية في حماية المواطنين، وصون السيادة اليمنية على أجواء البلاد وأراضيها ومياهها الإقليمية
مشيرا إلى أن غايتها إنهاء دوامة الحرب، واستعادة الأمن والاستقرار والسلام في اليمن والمنطقة، ومنع جماعة مسلحة من مصادرة قرار اليمنيين، وإعادتهم إلى القتال كلما تعارض السلام مع مصالحها ومصالح داعميها في النظام الإيراني.
وجددت الحكومة اليمنية التأكيد أن هذه العمليات ليست حرباً على سكان أي منطقة أو محافظة، ولا على مذهب أو فئة اجتماعية، بل تأتي في إطار مسؤولية الحكومة عن حماية مواطنيها، واستعادة مؤسساتها الوطنية، وحصر السلاح وقرارَي الحرب والسلم بيد الدولة، وفقاً للقانون.
وأكدت الحكومة التزامها بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وحرصها على أعلى درجات الانضباط والتقيد بقواعد الاشتباك، وحماية المدنيين والممتلكات والمنشآت المدنية، ومنع أعمال الثأر والانتقام، وضمان المعاملة الإنسانية للأسرى والجرحى، والتحقيق في أي تجاوزات لهذه الالتزامات، وفتح الباب أمام المغرر بهم للعودة والانحياز إلى الدولة ومؤسساتها.
ولفت إلى أن هجمات المليشيات الحوثية خلال الأسابيع الماضية أعادت آلاف اليمنيين إلى دائرة النزوح، حيث بلغ عدد النازحين داخلياً نحو 200 ألف شخص، معظمهم ينزحون للمرة الثالثة أو الرابعة، فيما بلغ عدد النازحين في جيبوتي نحو ثلاثة آلاف شخص، وجميعهم بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
وذكر أن الهجمات الحوثية استهدفت الأحياء السكنية والأسواق والمدارس ومخيمات النازحين والمنشآت المدنية والخدمية، وفاقمت الضغوط على المجتمعات التي أنهكتها سنوات الحرب.
وأكد أن المليشيات الحوثية وسّعت اعتداءاتها على المملكة العربية السعودية الشقيقة، مستهدفةً المطارات والمنشآت والأعيان المدنية والاقتصادية، مشيراً الى إن هذه الجرائم تكشف مجددًا حقيقة المليشيات الحوثية كجماعة إرهابية لا تتردد في استهداف المدنيين والمؤسسات الحيوية.
وبيّن أن الخطر الحوثي لم يعد شأناً يمنياً يمكن احتواؤه داخل حدود البلاد، كما أن تهديد الملاحة ليس احتمالاً مستقبلياً، بل واقعاً قائماً قد يمتد ويتعمق إذا استمر الإفلات من العقاب.
وأوضح أن القوات المسلحة، وبدعم من التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، تدافع عن البحر الأحمر وباب المندب، وتحمي بذلك شرياناً حيوياً يعتمد عليه الاقتصاد العالمي بأسره، مشيراً الى أنه إذا كانت حرية الملاحة مصلحة مشتركة، فإن حمايتها مسؤولية مشتركة أيضاً، ولا ينبغي ترك اليمنيين يتحملون كلفتها وحدهم.
وطالب السفير السعدي مجلس الأمن باتخاذ موقف واضح يحمّل المليشيات الحوثية مسؤولية التصعيد، والعمل على تنفيذ قرارات المجلس بفاعلية، وفي مقدمتها القرار رقم 2216، واتخاذ إجراءات عملية وحازمة للحد من شبكات التمويل والتهريب.
كما طالب بتقديم دعم سياسي واقتصادي وإنساني وأمني لمؤسسات الدولة، وتعزيز قدرتها على حماية المدنيين وإغاثة النازحين جراء التصعيد الأخير، الذين ينضمون إلى ملايين اليمنيين الذين شرّدتهم المليشيات الحوثية داخل البلاد وخارجها.
وعبّر عن بالغ التقدير والامتنان للأشقاء في المملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعباً، على مواقفهم الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته، ودعمهم المتواصل لمؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني، بما في ذلك تقديم دفعة جديدة لدعم الموازنة العامة مطلع الشهر الجاري، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية وإنسانية غير مسبوقة