حزبي
في السُّنن الكونية للحياة لا يهلّ الفجر إلا بعد ليلٍ دامس، وقد طال الليل وأصابت عتمته جميع اليمنيين، واشتاقت نفوسهم لفجرٍ يمحو العتمة ويعيد البسمة، وبلغت جرائم الانقلابيين فوق ما نطيق، وذهبت اثنتا عشرة سنةً من حياة اليمنيين هباءً بفضل غباء وعدوانية جماعة الحوثي الانقلابية التي اعتقدت في لحظة انتفاشةٍ عابرةٍ أنها ستحكم وتملك وتتحكم، وبفضل رعونة تفكيرها وحقدها الأعمى على اليمن والمنطقة أدخلت البلاد والعباد في نفقٍ مظلمٍ وحربٍ ضروسٍ حان الوقت لحسمها واستكمال التحرير، وبسط هيبة الدولة وسلطتها على كل شبرٍ في الوطن العزيز.
الخلاص التام من ميليشيا الحوثي الإرهابية لم يعد مهمةً اعتياديةً تُؤَدَّى على مهل، لكنه أضحى واجب الوقت وضرورة اللحظة، وبهذا الخلاص فقط يمكن للبلد أن يستعيد عافيته، ويعود الشعب لبناء بلده وتنميته، كون البناء والتنمية هما ترجمة حقيقية لمنهج الاستخلاف في الأرض الذي لأجله خُلِقَ الإنسان، وذُلِّلَت له الأرض وما فيها، ووجود هذه الميليشيا بما ترتكبه من جرائم وانتهاكات يقف عائقاً أمام هذه المهمة التي لأجلها كان الإنسان وكانت الأرض والحياة.
صحيحٌ أن كل يومٍ يمرّ في ظل وجود هذه الميليشيا الإرهابية فإنه يفضحها ويعريها أكثر، لكنه بالمقابل يضيف مزيداً من الوجع والأذى لحياة اليمنيين، ويلغّم مستقبلهم، ويترك ندوباً فيهم يصعب علاجها، وليس من سبيلٍ لوقف كل هذا إلا فجراً ساطعاً يغمر الأرجاء، وينهي عتمة هذه الجماعة المارقة لتعود لليمنيين دولتهم وحياتهم وأمنهم، وكل شيءٍ جميلٍ لوثه قبح الإرهاب الحوثي الذي أعاد نبش الماضي البغيض بما فيه من طائفيةٍ وسلالية، وأضاف إليه ارتهاناً مقيتاً لأجندة إيران ومشاريعها في المنطقة.
إن من أهم تباشير الفجر أن اليمنيين يرفضون هذه الجماعة الانقلابية، وفي كل أرضٍ تطأ أقدامُهم القذرةُ يرفضهم المجتمع، ولا يقبل بممارساتهم، وهذا الرفض يشكل أساساً مهماً يتم البناء عليه بعد وأثناء معركة الخلاص الوطني، فالمجتمع هو شوكة الميزان وأُسّ البناء وأساسه، و"فجر اليمن" تشعل أملاً طال انتظاره لكل من اكتوى بنار الانقلاب المشؤوم، وانتظر بشوقٍ الانعتاق التام والتحرر الكامل للأرض والإنسان.
دمتم سالمين.