شائعات اليوم | 7 ادعاءات مضللة عن تعز وعدن ومصير مجهول لـ”المحرمي”
أهلي
منذ أسبوع
مشاركة
يمن ديلي نيوز – تحقق: بالتزامن مع التصعيد العسكري الذي تشهده محافظة تعز، الجمعة 2 أكتوبر/تشرين الأول، رصد “يمن ديلي نيوز” سلسلة من الادعاءات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي ومواقع إخبارية، وقنوات تلفزيونية. ورصد “يمن ديلي نيوز” خلال الـ24 ساعة الماضية 7 إشاعات مضللة، بينها مزاعم عن سقوط مواقع وطرق رئيسية، وانسحاب قوات حكومية وجنوبية، إضافة إلى أخبار عن قصف مقر التحالف في عدن ومصير مجهول لعضو مجلس القيادة “المحرمي” ونقل نفط حضرموت وصور قديمة لأسرى حوثيين. وتنوعت الادعاءات بين منشورات من حسابات وصفحات تنتحل أسماء وسائل إعلام أو تشكيلات عسكرية، وأخبار نشرتها وسائل إعلام موالية لجماعة الحوثي المصنفة إرهابية، إلى جانب صور ومقاطع قديمة أعيد تقديمها باعتبارها أحداثًا وقعت اليوم. وبالتحقق من هذه الادعاءات، تبين أن بعضها زائف أو مضلل، فيما ارتبطت أخرى بأحداث ميدانية حقيقية جرى توسيعها أو تقديم تفاصيل غير موثقة بشأنها. وفيما يلي أبرز الادعاءات التي أمكن التحقق منها: تحقق 1 | صفحة تنتحل اسم “أخبار الجمهورية” تزعم سقوط مفرق الصافية الادعاء المتداول: نشرت صفحة على “فيسبوك” تنتحل اسم “أخبار الجمهورية” منشورًا حذرت فيه مما وصفته بسقوط مفرق الصافية في أيدي الحوثيين، ودعت من وصفتهم “عناصر” القوات الحكومية (الجيش الوطني – بحسب وصفها) إلى سلوك طرق بديلة وتجنب المرور من المنطقة. تزامن المنشور مع المعارك التي تشهدها مناطق ريف تعز، خصوصًا دبع الداخل وبني عمر، ومع تداول روايات عن قطع الطرق وانسحاب القوات الحكومية. التحقق: غير صحيح. لم تظهر أدلة موثوقة تثبت سقوط مفرق الصافية أو انقطاع الطريق الرابط بين مدينة التربة ومدينة تعز. في المقابل ظهر محافظ تعز نبيل شمسان في مدينة التربة، الجمعة، في جولة ميدانية، في وقت كانت فيه وسائل إعلام حوثية تروّج للسيطرة على المدينة. وعليه، فإن تحويل التطورات الميدانية في محيط المنطقة إلى إعلان عن سقوط مفرق الصافية وانقطاع الطريق لا يستند إلى معلومات موثوقة. محافظ تعز خلال زيارة ميدانية إلى التربة: السلطة المحلية موجودة في الميدان تحقق 2 | مزاعم بانسحاب القوات الجنوبية استناداً إلى شكاوى نفاد ذخائر محور تعز الادعاء المتداول: تداولت الصفحة نفسها مزاعم عن انسحاب القوات الجنوبية التي أُنيطت بها مهام حماية جنوب تعز، إلى جانب حديث منسوب إلى محور تعز العسكري عن عدم امتلاكه الذخائر اللازمة لمواصلة القتال. التحقق: مضلل. بمراجعة المنصات الرسمية، بينها صفحة محور تعز العسكري ووكالة الأنباء اليمنية “سبأ”، لم يعثر “يمن ديلي نيوز” على تصريح أو بيان لمحور تعز يقول إنه لا يمتلك الذخائر. لكن الشائعة استندت في المقابل على ظهور نشطاء بشكل واسع يتحدثون عن نفاد الذخائر في جبهات القتال. وتتحدث الأخبار المنشورة عبر القنوات الرسمية عن استمرار المعارك في عدد من الجبهات ورفع مستوى الجاهزية العسكرية. وخلال زيارته اليوم إلى مدينة التربة، قال محافظ تعز نبيل شمسان، إن “الدولة بقيادة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، حاضرة في تفاصيل المعركة وتقدم كل الدعم والإسناد للجبهات”. كما لا تتطابق مزاعم انسحاب القوات الجنوبية مع آخر التطورات المعلنة؛ إذ ترأس عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، عبدالرحمن المحرمي، اليوم الجمعة، اجتماعًا عسكريًا في عدن ناقش تطورات جبهات الصبيحة وتعز والجاهزية العسكرية. تحقق 3 | “مثلما سقطت الكدحة سقطت هيجة العبد” الادعاء المتداول: تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي منشورًا يزعم سقوط منطقة هيجة العبد، على غرار ما قيل عن سقوط الكدحة، وربطت ذلك بتطورات المعارك في ريف تعز. وقالت صفحة على “فيسبوك” تنتحل اسم “أخبار الجمهورية” في منشور “مثلما سقطت الكدحة سقطت هيجة العبد.. والسلام”. التحقق: مضلل. شهدت منطقة هيجة العبد يوم أمس قيام عناصر خلية تابعة للجماعة بتفجير عبارة بهيجة العبد. تعز.. ضبط عناصر تابعة للحوثيين أقدمت على تفجير عبّارة في هيجة العبد لكن وقوع التفجير وقطع الطريق لا يعني سقوط هيجة العبد عسكريًا أو سيطرة جماعة الحوثي عليها، أو تحقيق اختراق فيها، وهو ما يجعل استخدام الواقعة لإسناد رواية سقوط المنطقة مضللًا. تحقق 4 | هجوم واسع على مقر التحالف في عدن وسقوط ضباط سعوديين الادعاء المتداول: نشرت وكالة “تسنيم” الإيرانية خبرًا بعنوان “هجوم يمني واسع بالصواريخ والطائرات المسيرة على مقر التحالف السعودي في عدن”، فيما تداولت قنوات وحسابات موالية للحوثيين مزاعم عن مقتل وإصابة ضباط سعوديين في القصف، وإجلاء جثامين ومصابين بطائرات أباتشي. كما تداولت حسابات على “فيسبوك” ومواقع إخبارية روايات عن استهداف مقر التحالف في البريقة بعدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة. التحقق: الادعاء عن سقوط ضباط سعوديين غير مثبت. تشير مصادر محلية إلى وقوع هجوم فجر الجمعة في محيط البريقة، مع حديث عن صواريخ وطائرات مسيرة ومحاولات لاستهداف مواقع في المنطقة. كما أفادت مصادر بأن الدفاعات الجوية أسقطت عددًا من الطائرات المسيّرة. لكن “يمن ديلي نيوز” لم يجد حتى وقت إعداد هذا التقرير بيانًا رسميًا يثبت مقتل أو إصابة ضباط سعوديين، أو عملية إجلاء جثامين ومصابين إلى السعودية. وفي السياق، أوضح الصحفي ورئيس تحرير صحيفة “عدن الغد” فتحي بن لزرق بأن القصف تم بصواريخ باليستية أطلقتها جماعة الحوثي من مرتفعات منطقة القاعدة بمحافظة إب. وقال بن لزرق إن بعض الصواريخ سقطت في محيط معسكر تابع لقوات التحالف في البريقة، فيما أصاب أحدها منشأة مصنع “ستار إسمنت” وتسبب بأضرار فيها، إلى جانب أضرار لحقت بعدد من المنازل المجاورة للمعسكر. وفي منشور آخر، نقل بن لزرق عن مصدر عسكري أن معسكر التحالف ومعسكر قوات درع الوطن المجاور له في البريقة خاليان من الأسلحة والمعدات العسكرية منذ أكثر من شهرين. وبالتالي، فإن أصل وقوع انفجارات ومحاولات استهداف في البريقة لا يكفي لإثبات الرواية الأوسع بشأن سقوط ضباط سعوديين أو تفاصيل الخسائر البشرية المتداولة. تحقق 5 | صفحة تنتحل اسم ألوية العمالقة تنشر رواية عن تهريب نفط حضرموت الادعاء المتداول: نشرت صفحة على “فيسبوك” تحمل اسم ألوية العمالقة الجنوبية بقيادة أبو زرعة، منشورًا يزعم أن ناقلة النفط “أصالة” غادرت سواحل قصيعر في حضرموت محملة بالنفط، قبل تفريغ حمولتها في ناقلة أخرى تسمى “أدرين”، وربطت العملية بشركة أمريكية قالت إن عبدالحافظ رشاد العليمي، نجل رئيس مجلس القيادة الرئاسي، يرأسها. التحقق: زائف. تتداول مواقع ووسائل إعلام موالية للحوثيين منذ أواخر سبتمبر رواية مشابهة عن السفينتين “أصالة” و”أدرين” ونقل نفط من سواحل قصيعر، لكن ذلك لا يثبت صحة المنشور المنسوب إلى ألوية العمالقة. كما أن الادعاء يخلط بين معلومات متداولة بشأن السفن والنفط وبين هوية الصفحة الناشرة، التي لا تظهر بوصفها الحساب الرسمي لألوية العمالقة. وتشير المعلومات المتاحة عن قصيعر إلى أنها منطقة ساحلية وليست ميناءً نفطيًا رئيسيًا، فيما لم يقدم المنشور أدلة موثوقة تثبت الرواية المتعلقة بعملية نقل النفط أو الجهة التي تقف وراءها. تحقق 6 | صورة أسرى حوثيين من 2018 تُستخدم على أنها من معارك تعز الادعاء المتداول: تداولت حسابات على “فيسبوك” صورة لمجموعة من الأسرى، وقدمتها على أنها لمقاتلين حوثيين أسروا خلال معارك تعز الخميس 1 أكتوبر/تشرين الأول 2026، مع منشورات تحدثت عن أسر نحو 30 عنصرًا في بني عمر والأقروض. التحقق: مضلل. أعلنت القوات الحكومية أنها أسرت 30 من عناصر الحوثيين، لكن حسابات على الفيسبوك تداولت الصورة على أنها للأسرى. وبالتحقق من الصورة ومصدرها، تبين أنها قديمة وتعود إلى أسرى حوثيين احتجزتهم ألوية العمالقة في منطقة كيلو 16 بمحافظة الحديدة عام 2018. ونشر المركز الإعلامي لألوية العمالقة في 17 سبتمبر/أيلول 2018 مادة مصورة عن الأسرى، موضحًا أنهم أسروا بعد محاصرتهم في كيلو 16، كما أعادت وسائل إعلام محلية نشر المادة في الفترة نفسها. وبالتالي، فإن استخدام الصورة لإثبات أسر مقاتلين حوثيين في تعز خلال المعارك الحالية يخرجها عن سياقها الزمني والمكاني، ولا تثبت الواقعة التي نسبت إليها. ويأتي تداول هذه الصورة في وقت تشهد فيه تعز تصعيدًا عسكريًا فعليًا في عدد من الجبهات، ما يزيد من احتمالات إعادة استخدام مواد قديمة لإسناد روايات حديثة. تحقق 7 | إصابة المحرمي ومصير مجهول بعد قصف مقر التحالف في عدن الادعاء المتداول: نشرت منصة “البوابة الإخبارية اليمنية” الموالية للحوثيين تقريرًا بعنوان “مصير مجهول للمحرمي بعد قصف معسكر التحالف”، زعمت فيه أن عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبدالرحمن المحرمي كان داخل مقر التحالف في عدن أثناء تعرضه لهجوم صاروخي، وأن مصيره أصبح مجهولًا بعد القصف. وأضافت أن مروحيات “أباتشي” نقلت قتلى وجرحى من المقر إلى السعودية، دون معرفة ما إذا كان المحرمي من بينهم. كما نشر موقع “أخبار اليوم” رواية مشابهة، قال فيها إن نقل أسلحة وذخائر وعربات من معسكرات القوات الموالية للسعودية جاء بعد هجوم بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على مقر قيادة التحالف، زاعمة أن الهجوم وقع أثناء اجتماع ضم قيادات سعودية وعضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي. التحقق: زائف. تتناقض هذه الرواية مع معلومات رسمية ووقائع لاحقة تؤكد وجود المحرمي في عدن وممارسته مهامه. فقد قالت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” إن المحرمي عاد إلى العاصمة المؤقتة عدن مساء الخميس 1 أكتوبر/تشرين الأول، أي قبل الهجوم الذي جرى الحديث عنه. وفي صباح الجمعة 2 أكتوبر/تشرين الأول، ظهر المحرمي في اجتماع عسكري بالعاصمة عدن، ناقش المستجدات الميدانية ومستوى الجاهزية والاستعداد القتالي، بحضور عدد من القيادات العسكرية. كما وجّه برفع الجاهزية وتعزيز التنسيق العملياتي بين الوحدات العسكرية. “المحرمي” يباشر مهامه في عدن باجتماع عسكري ناقش تطورات الصبيحة وتعز وبذلك، فإن ظهور المحرمي في اجتماع عسكري صباح الجمعة، بعد ساعات من الهجوم الذي زعمت تلك المنشورات أنه وقع أثناء وجوده في مقر التحالف، ينفي رواية “مصير مجهول” أو إصابته في القصف. ويأتي ذلك في سياق تداول روايات متضاربة بشأن الهجوم الذي استهدف منطقة البريقة في عدن، بعضها تحدث عن خسائر بشرية كبيرة وإصابة قيادات عسكرية، دون تقديم أدلة مستقلة تثبت تلك التفاصيل. خلاصة التحقق تزامنت الادعاءات الستة مع تصعيد عسكري حقيقي في تعز وهجمات ومحاولات استهداف في عدن، إلا أن وجود أحداث ميدانية لا يعني بالضرورة صحة كل الروايات والتفاصيل التي تُنشر حولها. وأظهر التحقق أن بعض الادعاءات اعتمد على حسابات تنتحل أسماء جهات عسكرية وإعلامية، فيما استندت أخرى إلى مواد قديمة أو إلى توسيع وقائع ميدانية حقيقية لتقديمها باعتبارها سيطرة عسكرية أو خسائر بشرية لم تثبت بأدلة مستقلة. ظهرت المقالة شائعات اليوم | 7 ادعاءات مضللة عن تعز وعدن ومصير مجهول لـ”المحرمي” أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية