8 شائعات تلاحق التصعيد في تعز.. حسابات وهمية ومقاطع مضللة وانتصارات زائفة
أهلي
منذ ساعة
مشاركة
يمن ديلي نيوز – تحقق: تزامناً مع التصعيد العسكري الذي تشهده محافظة تعز، تداولت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي ومواقع إخبارية موالية لجماعة الحوثي المصنفة إرهابية، وأخرى تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المعلن حله الخميس 1 اكتوبر/تشرين الأول سلسلة من الادعاءات والشائعات المتعلقة بالتطورات الميدانية. الادعاءات تضمنت مزاعم عن انهيار القوات الحكومية، وانسحاب تشكيلات عسكرية، وانشقاقات داخل ألوية العمالقة، وصولاً إلى الحديث عن دخول الحوثيين مدينة تعز والتوصل إلى اتفاق لتسليمها. ورصد فريق التحقق في “يمن ديلي نيوز” ثماني شائعات وادعاءات متداولة بشأن التطورات العسكرية في تعز، تنوعت بين منشورات منسوبة إلى حسابات منتحلة، ومقاطع فيديو قديمة أُعيد تقديمها باعتبارها مشاهد حديثة، وروايات عن تفاهمات وانسحابات لم تتوفر أدلة مستقلة تؤكدها. وأظهر التحقق من هذه الادعاءات أن بعضها زائف أو مضلل، فيما ظلت أخرى غير مؤكدة في ظل غياب أدلة مستقلة كافية لإثباتها، رغم تزامن تداولها مع مواجهات وتحركات عسكرية فعلية في عدد من جبهات المحافظة. هذا التقرير يستعرض أبرز الشائعات المتداولة، ونتائج التحقق من مصادرها وسياقاتها، في محاولة للتمييز بين الوقائع الميدانية والمعلومات المضللة والادعاءات التي لا تزال بحاجة إلى أدلة موثوقة. وفيما يلي أبرز الادعاءات التي أمكن التحقق منها: تحقق 1 | حساب منتحل ينسب إلى قائد جبهة تعز اتهام الصبيحة بـ”الخيانة” ︎ الادعاء المتداول: منشور على منصة “إكس” نُسب إلى اللواء الركن يوسف الشراجي، قائد جبهة تعز وعضو اللجنة العسكرية الرئاسية العليا، اتهم أبناء وقبائل الصبيحة بـ”الخيانة”، على خلفية مزاعم عن انسحاب مقاتلين من أبناء المنطقة من جبهات القتال في تعز. ︎ سياق الانتشار: نشر الادعاء حساب على منصة “إكس” ينتحل اسم وصفة الشراجي، ثم أعيد تداوله على منصات التواصل وبعض المواقع الإخبارية. ︎ مؤشرات الانتشار: بحسب متابعة الحساب الزائف، تبين أن المنشور حصد أكثر من 450 تفاعلًا، في الساعات الأولى لنشره، وأعيد نشره نحو 75 مرة، فيما تجاوزت مشاهداته 150 ألف مشاهدة وقت التحقق. ︎ التحقق: زائف. أظهر فحص الحساب أنه لا يعود إلى اللواء يوسف الشراجي، وأن الحساب أُنشئ في يونيو/حزيران 2026، فيما جرى تغيير اسم المستخدم في أغسطس/آب الماضي. وفي 28 سبتمبر/أيلول، نفى الشراجي امتلاكه أي حساب على منصة “إكس” أو أي منصة أخرى، وقال إن صفحته الرسمية على “فيسبوك” هي نافذته الوحيدة المعتمدة لنشر تصريحاته وبياناته. كما نفت شخصيات قبلية من الصبيحة صحة البيان المنسوب إلى قبائل المنطقة، وقالت إن الوثيقة المتداولة مزورة ولا تمثل موقف الأشخاص الواردة أسماؤهم فيها. وبالتحقق، تبين أن الحساب لا يعود إلى الشراجي، الذي نفى امتلاكه حسابًا على “إكس” أو أي منصة أخرى، مؤكدًا أن صفحته الرسمية على “فيسبوك”، هي نافذته الوحيدة المعتمدة. كما نفت شخصيات قبلية من الصبيحة صحة البيان المنسوب إليها. تحقق 2 | فيديو قديم يُستخدم لإسناد مزاعم انسحاب العمالقة من تعز ︎ الادعاء المتداول: مقطع فيديو يظهر أرتالًا وآليات عسكرية ليلًا، ونُشر على أنه يوثق انسحاب ألوية العمالقة الجنوبية ومقاتلي قبائل الصبيحة من جبهات تعز ولحج وعودتهم إلى المحافظات الجنوبية. ︎ سياق الانتشار: أعادت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تداول مقاطع فيديو قديمة وقدمتها باعتبارها مشاهد حديثة لانسحاب ألوية العمالقة وقوات جنوبية من جبهات تعز ولحج. ︎ التحقق: مضلل. وبالتحقق من أصل المقاطع الذي أجراه “يمن ديلي نيوز”، تبين أن أحدها يعود إلى عام 2021، بينما يعود مقطع آخر إلى أحداث وقعت في فبراير/شباط 2026، ولا توثق هذه المقاطع انسحابًا حديثًا من جبهات تعز ولحج. تحقق 3 | إقالة رامي الخليدي وإعادة هيكلة قوات طارق صالح ︎ الادعاء المتداول: زعمت مواقع وحسابات أن قائد لواء النصر رامي الخليدي أُقيل بقرار سعودي، وأن قوات طارق صالح أُعيد تنظيمها في ثلاثة ألوية للمشاة، بالتزامن مع التطورات العسكرية في ريف تعز. ︎ سياق الانتشار: تداولت مواقع وحسابات يمنية مزاعم عن إقالة قائد لواء النصر رامي الخليدي بقرار سعودي، بالتزامن مع حديث عن إعادة هيكلة قوات طارق صالح في ثلاثة ألوية للمشاة. كما نشرت “الخبر اليمني” الموالي للحوثيين الرواية في 1 أكتوبر/تشرين الأول، وقالت إن قرارات سعودية أفضت إلى إقالة الخليدي. ︎ التحقق: غير مؤكد حتى وقت التحقق. لم يعثر “يمن ديلي نيوز” على قرار رسمي منشور يؤكد إقالة الخليدي، كما لم يجد مصدرًا مستقلاً يؤكد إعادة تشكيل قوات طارق صالح في ثلاثة ألوية وفق التفاصيل المتداولة. وبالتالي يمكن تصنيف الادعاء باعتباره “شائعة” استنادًا إلى غياب التأكيد وحده، خصوصًا مع استمرار التطورات العسكرية وإعادة ترتيب بعض التشكيلات والقوات خلال الفترة الأخيرة. تحقق 4| انسحاب القوات الحكومية من تعز ودخول الحوثيين المدينة ︎ الادعاء المتداول: مزاعم عن انهيار القوات الحكومية في ريف تعز وانسحابها باتجاه عدن، وصولا إلى الحديث عن دخول قوات الجماعة مدينة تعز. ︎ سياق الانتشار: تداولت وسائل إعلام وحسابات موالية لجماعة الحوثي، اليوم الخميس، رواية واسعة تتحدث عن انسحاب القوات الحكومية من مناطق في ريف تعز باتجاه عدن، وانهيار مواقعها، ووصول قوات الجماعة إلى مدينة تعز. ونشرت الوسائل روايات عن انسحابات واسعة من التربة والشمايتين ومناطق أخرى، من بينها “الخبر اليمني” الموالي للحوثيين الذي تحدث عن انسحاب قوات من مواقع في بني عمر وسامع وهيجة العبد. ︎ التحقق: غير مؤكد حتى وقت التحقق تشهد تعز بالفعل تصعيدًا عسكريًا واسعًا، مع مواجهات في عدد من المحاور، بينها الجبهات الشمالية والشرقية والغربية والجنوبية، وفق مصادر محلية وعسكرية وتغطيات إعلامية مستقلة. كما أجرى رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، الخميس، مشاورات موسعة بشأن تطورات الأوضاع الميدانية في المحافظة، واطلع على سير المواجهات ومحاولات التسلل الحوثية خلال الساعات الماضية. رشاد العليمي: ما يجري في تعز أثبت مجدداً قدرة قواتنا على إحباط مخططات الحوثيين ونشر “يمن ديلي نيوز”، ونقل عن مصادر عسكرية ومحلية إن المواجهات خلال الساعات الـ24 الماضية شملت محاولات تسلل وهجمات للحوثيين على مواقع القوات الحكومية. لكن وجود مواجهات وتصعيد ميداني لا يثبت الرواية الأوسع التي تتحدث عن انهيار القوات الحكومية أو دخول جماعة الحوثي إلى مدينة تعز. إيجاز بآخر التطورات العسكرية في محافظة تعز خلال 24 ساعة الماضية (فيديو) تحقق 5 | الإصلاح اتفق مع الحوثيين لتحييد مديريات في ريف تعز ︎ الادعاء المتداول: مزاعم عن وجود اتفاق بين حزب الإصلاح وجماعة الحوثي لتحييد عدد من مديريات ريف تعز الجنوبي الغربي، استنادًا إلى تفاهمات منسوبة إلى القيادي الإصلاحي الراحل ضياء الحق الأهدل وعضو المجلس السياسي للحوثيين سلطان السامعي. ︎ سياق الانتشار: تداولت مواقع إعلامية موالية لجماعة الحوثي الرواية بالتزامن مع التصعيد العسكري في ريف تعز، وقدمت وثيقة أو تفاهمات سابقة باعتبارها دليلًا على وجود اتفاق سياسي أو عسكري حالي بين الطرفين. ︎ التحقق: مضلل المادة المتداولة لم تقدم بيانًا حديثًا صادرًا عن قيادة حزب الإصلاح يقر باتفاق جديد مع الحوثيين، كما أن الاستناد إلى الأهدل يستوجب تحديد تاريخ التفاهم المنسوب إليه وسياقه. وتزامن تداول الادعاء مع التطورات العسكرية في ريف تعز، حيث قدمت بعض وسائل الإعلام الحوثية الوثيقة باعتبارها دليلًا على وجود اتفاق سياسي أو عسكري بين الطرفين. كما أن الاستناد إلى تفاهمات منسوبة إلى ضياء الحق الأهدل يحتاج إلى تحديد تاريخها وسياقها، خصوصًا أن الأهدل اغتيل في تعز في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2021. وبالتالي، فإن استخدام تفاهمات أو وثائق سابقة لإثبات وجود اتفاق حديث بين حزب الإصلاح وجماعة الحوثي بشأن التطورات العسكرية الحالية في تعز يفتقر إلى دليل حديث مستقل. تحقق 6 | انشقاقات في العمالقة وتسليم وحدة عتادها للحوثيين ︎ الادعاء المتداول: انشقاقات داخل ألوية العمالقة ورفض وحدات المشاركة في القتال، وصولًا إلى الحديث عن تسليم إحدى الوحدات عتادها لجماعة الحوثي. ︎ سياق الانتشار: تداولت حسابات ووسائل إعلام موالية لجماعة الحوثي مزاعم عن انشقاقات داخل ألوية العمالقة الجنوبية، ورفض وحدات المشاركة في القتال، وصولًا إلى الحديث عن تسليم إحدى الوحدات عتادها لجماعة الحوثي عقب تهديدات سعودية بقصف القوات الرافضة للقتال. ︎ التحقق: مضلل لم يعثر “يمن ديلي نيوز” على دليل مستقل يثبت تسليم وحدة من ألوية العمالقة أسلحتها أو عتادها لجماعة الحوثي. كما أظهر فحص المقاطع المستخدمة لدعم رواية الانسحاب أن بعضها قديم أو مستخدم خارج سياقه، ولا يثبت الرواية الأوسع عن انسحاب العمالقة والقوات الجنوبية من الجبهات. تحقق 7 | فيديو لعربات عسكرية يُستخدم للقول بدخول الحوثيين إلى التربة ︎ الادعاء المتداول: سيطرة جماعة الحوثي على مدينة التربة ︎ سياق الانتشار: تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لعربات عسكرية، وقدّمته على أنه يوثق دخول قوات تابعة لجماعة الحوثي إلى مدينة التربة جنوب غربي تعز. ︎ التحقق: مضلل. وبالتحقق من أصل المقطع، تبين أنه نُشر في 16 سبتمبر/أيلول 2026، وأن العربات الظاهرة فيه تابعة للقوات الحكومية، وكانت تتحرك من مدينة عدن ضمن تعزيزات عسكرية متجهة إلى مناطق تشهد تصعيدًا في باب المندب وتعز، وليس قوات حوثية دخلت التربة. ويتزامن تداول الفيديو مع مواجهات وتطورات عسكرية فعلية في ريف تعز، بينها تحركات وتعزيزات حوثية في مديرية سامع، وهو ما يجعل إعادة استخدام مقطع قديم لإثبات واقعة ميدانية جديدة مضللة. تحقق 8 | حساب منتحل باسم مجلس القيادة الرئاسي يروج لتسليم تعز للحوثيين ︎ الادعاء المتداول: منشور منسوب إلى حساب وهمي يحمل اسم مجلس القيادة الرئاسي اليمني، يزعم التوصل إلى اتفاق يقضي بـ”تسليم تعز سلمياً” لجماعة الحوثي المصنفة إرهابية. ︎ سياق الانتشار: تداول حساب على منصة “فيسبوك” منشوراً منسوباً إلى مجلس القيادة الرئاسي اليمني، زعم التوصل إلى اتفاق يقضي بـ”تسليم تعز سلمياً” لجماعة الحوثي المصنفة إرهابية، بالتزامن مع التصعيد العسكري الذي تشهده المحافظة. ︎ التحقق: زائف وبالتحقق من مصدر المنشور، لا يظهر ما يثبت صدوره عن الحسابات الرسمية لمجلس القيادة الرئاسي، كما أن التصريحات والمواقف الرسمية المتعلقة بتطورات تعز تصدر عبر القنوات الرسمية للدولة ووكالة الأنباء اليمنية (سبأ). وكانت رئاسة الجمهورية قد حذرت في وقت سابق من حسابات وصفحات تنتحل صفة رئيس مجلس القيادة الرئاسي وتنشر مواقف وتصريحات مزورة. وفي 1 أكتوبر/تشرين الأول 2026، نشرت وكالة “سبأ” موقفاً رسمياً لرئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، بشأن التطورات العسكرية في تعز، تضمن توجيهات وتعامل الدولة مع الهجمات ومحاولات التسلل الحوثية، دون الإشارة إلى أي اتفاق لتسليم المحافظة. وبناءً على ذلك، فإن نسبة المنشور إلى مجلس القيادة الرئاسي لا تستند إلى مصدر رسمي، بينما يتعارض مضمون الادعاء مع ما نُشر رسميًا في اليوم نفسه بشأن التعامل مع التصعيد العسكري في المحافظة. ظهرت المقالة 8 شائعات تلاحق التصعيد في تعز.. حسابات وهمية ومقاطع مضللة وانتصارات زائفة أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية