مواجهات عنيفة في تعز ولحج.. وضربات جوية مكثفة تستهدف تعزيزات المليشيا (حصاد اليوم)
حزبي
منذ ساعة
مشاركة
تصاعدت حدة المواجهات على جبهات تعز ولحج، اليوم الثلاثاء، بالتزامن مع تكثيف الطيران الحربي ضرباته على مواقع وتعزيزات ومخازن أسلحة لمليشيا الحوثي الإرهابية في تعز ولحج ومأرب وصعدة والحديدة، وسط تحركات عسكرية حوثية واسعة ومحاولات دفع تعزيزات جديدة نحو خطوط المواجهة. وفي الملف السياسي، تحركت الحكومة اليمنية على مسار تعزيز الدعم الدولي في مواجهة التصعيد الحوثي، عبر مباحثات مع بريطانيا تناولت أمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية ودعم مؤسسات الدولة، فيما أكدت مصر دعم وحدة اليمن ومؤسساته الشرعية وضرورة حماية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب. إنسانيًا، تزامن التصعيد العسكري مع استمرار انتهاكات مليشيا الحوثي بحق المدنيين وممتلكاتهم، من القصف وتفجير المنازل وفرض الإتاوات والتدخل في التعليم، إلى جانب جرائم وفوضى أمنية في مناطق سيطرتها، فيما حذرت منظمة الصحة العالمية من ارتفاع أعداد الضحايا والنازحين وتفاقم المخاطر الصحية. تطورات ميدانية خاضت القوات المسلحة مواجهات عنيفة، فجر الثلاثاء، مع مليشيا الحوثي الإرهابية في جبهات راسن وجبل قرفان وجرداد بني عمر بمديرية الشمايتين جنوب غربي تعز، وتمكنت من كسر الهجوم الحوثي وتكبيد المليشيا خسائر، بالتزامن مع اشتباكات في جبهتي الوازعية بتعز والمضاربة بلحج. وتصاعدت حدة المواجهات على خطوط التماس بين تعز ولحج، خصوصًا في مناطق الأغابرة بالمضاربة ورأس العارة، حيث خاضت القوات المسلحة معارك عنيفة ضد عناصر المليشيا على امتداد الجبهة من كهبوب غربًا إلى الشريرة شرقًا، عقب دفع مليشيا الحوثي بتعزيزات وآليات وعربات عسكرية نحو الوازعية والمضاربة. وتركزت المعارك، اليوم الثلاثاء، في مناطق الشريرة والمحاولة والأغبرة وراسن بين محافظتي تعز ولحج، إثر هجوم واسع شنته مليشيا الحوثي عقب وصول تعزيزاتها العسكرية إلى المنطقة، فيما واصلت القوات المسلحة التصدي لمحاولات التقدم الحوثية على طول خطوط المواجهة، في واحدة من أبرز بؤر التصعيد الميداني اليوم. وأكد المتحدث الرسمي للقوات المسلحة اليمنية أن القوات ترصد وتتابع جميع التحركات والأنشطة العسكرية لمليشيا الحوثي الإرهابية في مختلف المحاور والجبهات والمحافظات، مشددًا على أن جميع المواقع التي تستخدمها المليشيا لأغراض عسكرية تعد أهدافًا مشروعة للقوات المسلحة بما يتوافق مع القانون الدولي. ودعت القوات المسلحة المواطنين إلى الابتعاد عن المواقع التي تستخدمها مليشيا الحوثي في أنشطتها العسكرية، حفاظًا على سلامتهم، بالتزامن مع استمرار رصد التحركات الحوثية في مختلف الجبهات، في ظل تصاعد النشاط العسكري للمليشيا ودفعها مزيدًا من الآليات والتعزيزات باتجاه خطوط المواجهة. وشن الطيران الحربي للقوات المسلحة غارتين على مواقع وآليات وتجمعات لمليشيا الحوثي في منطقة الأعروق بمديرية حيفان جنوبي تعز، أسفرتا عن تدمير آليات قتالية وتكبيد المليشيا خسائر في العتاد والأرواح، كما استهدفت سلسلة غارات تعزيزات وتجمعات حوثية في ماوية والجند ومحيط مطار تعز وشارع الستين شمالي المدينة. وفي لحج، شن الطيران الحربي عدة غارات جوية على مواقع وتجمعات لمليشيا الحوثي في جبهتي راسن والأغبرة بمديرية المضاربة، بالتزامن مع احتدام المواجهات البرية في المنطقة، فيما استهدفت الغارات تحركات للمليشيا دفعتها إلى خطوط المواجهة ضمن محاولاتها تعزيز وجودها العسكري في الجبهتين. وامتد النشاط الجوي إلى مأرب وصعدة والحديدة، حيث استهدفت الغارات مخازن أسلحة وتعزيزات ومنصات إطلاق صواريخ في وادي أبلح بمأرب، فيما طالت ثلاث غارات مواقع حوثية في سحار وأخرى في مجز بصعدة، وتسببت بانفجارات متواصلة في مخازن الأسلحة، بينما ضربت غارات شبكات اتصالات حوثية في الدريهمي واللحية بالحديدة. حراك سياسي بحثت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتورة أفراح الزوبة، مع سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن عبده شريف، تطورات تصعيد مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، وتداعياته على أمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية، إلى جانب سبل تعزيز الدعم البريطاني والدولي للحكومة اليمنية. وتناول اللقاء دعم جهود الحكومة اليمنية في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والصحة، بما يعزز قدرتها على تلبية احتياجات المواطنين والتخفيف من معاناتهم، ويدعم مسار التعافي، فيما أكدت الوزيرة الزوبة أهمية البناء على المواقف الدولية الداعمة للحكومة اليمنية. وشددت وزيرة الخارجية على أهمية تعزيز المساندة الدولية للحكومة في حماية المواطنين ومواجهة تداعيات التصعيد الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل التراب الوطني، بما يصون وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه. وفي القاهرة، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي مع المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ آخر المستجدات والتطورات في اليمن وتداعياتها على الأمن الإقليمي، مؤكدًا موقف مصر الداعم لوحدة الدولة اليمنية والحفاظ على مؤسساتها الوطنية الشرعية، وضرورة التوصل إلى حل سلمي للأزمة وضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. الانتهاكات والأوضاع الإنسانية قصفت مليشيا الحوثي الإرهابية، اليوم الثلاثاء، بشكل عشوائي قرى جرداد بني عمر في مديرية الشمايتين بمحافظة تعز، مستخدمة صواريخ الكاتيوشا وقذائف المدفعية، ما أسفر عن استشهاد مدني وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، عقب فشل المليشيا في تحقيق تقدم ميداني خلال المواجهات الدائرة في المنطقة منذ أيام. كما أقدمت مليشيا الحوثي على تفجير منزل أحد المواطنين في مديرية حيفان جنوب شرقي محافظة تعز، في انتهاك جديد طال ممتلكات المدنيين في المناطق القريبة من خطوط التماس، ضمن الممارسات الإرهابية التي تمارسها مليشيا الحوثي ضد السكان وممتلكاتهم. وفي مدينة المخا غربي تعز، بدأت مليشيا الحوثي الإرهابية، عبر ما تسمى "هيئة الزكاة" التابعة لها، توزيع إشعارات على التجار وأصحاب المحال للمطالبة بدفع إتاوات مالية عن تسع سنوات، وهي الفترة التي ظلت خلالها المدينة خارج سيطرة المليشيا، فيما أكد التجار أن النشاط التجاري أصيب بالشلل. وأوقفت مؤسسات كبرى إرسال البضائع إلى مدينة المخا عقب سيطرة مليشيا الحوثي عليها، وفق ما أفاد به التجار، في ظل انعكاسات مباشرة للجبايات التي فرضتها المليشيا على الحركة التجارية، ومخاوف من اتساع آثارها على النشاط الاقتصادي في المدينة. وفي محافظة إب، فرضت مليشيا الحوثي اختبارات موحدة على طلاب الصفوف السادس والسابع والثامن في المدارس الحكومية والأهلية، مع التركيز على المواد التي طالتها تعديلات طائفية في المناهج، وشملت الاختبارات القرآن الكريم والتربية الإسلامية واللغة العربية والاجتماعيات، عقب تجاهل معلمين للدروس المعدلة. وفي صعدة، اتهمت مصادر قبلية قيادات نافذة مرتبطة بمليشيا الحوثي ومنتمية إلى قبائل سحار باستغلال نفوذها الأمني والعسكري والمالي والقضائي لفرض هيمنتها على مناطق قبلية مجاورة، وسط نزاعات واعتداءات شملت قبائل السلمة وأهل الجرشة وآل عمار، ومخاوف من تحول التوتر إلى مواجهات قبلية. وفي محافظة البيضاء، أقدم مسلح منخرط في صفوف مليشيا الحوثي على قتل ابن شقيقه بإطلاق النار عليه داخل منزل الأسرة في منطقة حزيز بمدينة رداع، إثر خلاف حول ممتلكات والد الضحية، حيث أصيب الشاب علوي صالح الحطيبي برصاصة في القلب وأردي قتيلًا. إنسانيًا، قالت منظمة الصحة العالمية إن التصعيد في اليمن منذ السادس من أغسطس وحتى السادس والعشرين من سبتمبر أسفر عن 838 قتيلًا و3643 مصابًا، بإجمالي 4481 ضحية، مع تسجيل نحو مئة ضحية يوميًا، فيما تجاوز عدد النازحين 180 ألف شخص في عشر محافظات، وسط تحذيرات من تفاقم مخاطر الكوليرا والحصبة والملاريا وحمى الضنك وتراجع قدرة المرافق الصحية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية