أهلي
يمن مونيتور/ وحدة الترجمة/ خاص:
حذرت منظمات مجتمع مدني يمنية من تصاعد عمليات تجنيد الأطفال والزج بهم في جبهات القتال من قبل جماعة الحوثيين، بالتزامن مع الهجمات العسكرية التي تشنها الجماعة منذ مطلع أغسطس/آب على عدد من الجبهات، بينها تعز والساحل الغربي ومأرب والجوف.
وقالت المنظمات، في بيان مشترك، إن المواجهات الأخيرة كشفت عن حالات متعددة لأطفال جرى تجنيدهم وإرسالهم إلى مناطق القتال، مشيرة إلى أسر عدد من المقاتلين القاصرين خلال المعارك الأخيرة في تعز والساحل الغربي ومحافظتي مأرب والجوف.
وأضافت أن الأطفال باتوا من أكثر الفئات تضرراً من التصعيد العسكري، ليس فقط بسبب سقوطهم بين قتيل وجريح جراء القصف والهجمات، وإنما أيضاً بسبب تجنيدهم قسراً ودفعهم إلى الخطوط الأمامية وحرمانهم من حقوقهم الأساسية في التعليم والحماية والحياة الآمنة.
وأكدت المنظمات أن تجنيد الأطفال أو استخدامهم في الأعمال العدائية يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، ويمكن أن يرقى إلى جريمة حرب.
وتتهم الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية الحوثيين منذ سنوات بتجنيد الأطفال واستخدامهم في القتال، في واحدة من أبرز الانتهاكات المرتبطة بالحرب التي اندلعت عقب سيطرة الجماعة على صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014.
تصاعد مع الهجمات الأخيرة
وقالت المنظمات إن حالات تجنيد الأطفال ارتفعت مع العمليات العسكرية الأخيرة للحوثيين، بما في ذلك الهجمات التي انتهت بسيطرة الجماعة مجدداً على مناطق استراتيجية على امتداد ساحل البحر الأحمر.
وأشارت إلى أن ظهور أطفال بين الأسرى والمقاتلين في عدد من الجبهات يمثل مؤشراً على استمرار اعتماد الجماعة على القاصرين ضمن تشكيلاتها المقاتلة، خصوصاً مع اتساع رقعة المواجهات واستنزاف أعداد كبيرة من المقاتلين خلال الأسابيع الماضية.
وأوضحت أن منظمات المجتمع المدني تعمل بالتنسيق مع الجهات الحكومية اليمنية المعنية على رصد الحالات وتوثيقها، إلى جانب التواصل مع جهات يمنية وإقليمية ودولية لضمان توفير الرعاية اللازمة للأطفال الذين جرى انتشالهم من ساحات القتال.
انتهاكات واسعة بحق المدنيين
وبحسب البيان، فإن التصعيد الحوثي الأخير لم يقتصر على تجنيد الأطفال، بل ترافق مع موجة واسعة من الانتهاكات بحق المدنيين، شملت القتل والاختطاف والاحتجاز التعسفي والتهجير القسري وتفجير المنازل.
وقالت المنظمات إن الحوثيين أغلقوا طرقاً واستهدفوا مركبات مدنية وقصفوا أحياء سكنية وقرى، إضافة إلى مهاجمة منشآت صحية وتعليمية، في وقت تتحمل فيه الفئات الأكثر ضعفاً، ولا سيما الأطفال والنساء وكبار السن، الجزء الأكبر من تداعيات التصعيد.
وأضاف البيان أن الهجمات الأخيرة عمقت الأزمة الإنسانية في البلاد ورفعت أعداد النازحين، في ظل استمرار العمليات العسكرية في أكثر من جبهة.
هجمات في مأرب والمخا
ووثقت المنظمات، ضمن الانتهاكات الأخيرة، استهداف مأوى للنازحين في مديرية رغوان بمحافظة مأرب بصاروخ باليستي في 7 سبتمبر/أيلول، ما أدى إلى مقتل طفلين وإصابة 15 شخصاً.
وقالت إن الحوثيين استهدفوا في اليوم ذاته مستشفى «2 ديسمبر» بمدينة المخا بصاروخ باليستي.
وتأتي هذه الهجمات في ظل تصاعد القتال على عدد من الجبهات، وارتفاع المخاوف من اتساع نطاق المواجهات وتداعياتها الإنسانية، خصوصاً في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين.
وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك قد قال، الخميس، إن ما لا يقل عن 125 مدنياً سقطوا بين قتيل وجريح منذ بدء الهجوم الحوثي الأخير.
كما أدت موجة العنف الجديدة، وفق التقديرات الواردة في التقرير، إلى نزوح نحو 125 ألف شخص.
وتعيد حالات تجنيد الأطفال التي ظهرت في الجبهات الأخيرة ملفاً ظل ملازماً للحرب اليمنية إلى الواجهة، وسط مطالبات للجهات الدولية بتكثيف آليات الرصد والمساءلة ومنع استخدام القاصرين في الأعمال القتالية.
المصدر: عرب نيوز
The post منظمات: الحوثيون يزجون بالأطفال في جبهات القتال بتعز والساحل الغربي ومأرب والجوف appeared first on يمن مونيتور.