أهلي
يمن مونيتور/ نيويورك/ وكالات:
وجهت جيبوتي، السبت، نداءً إلى المجتمع الدولي لتقديم الدعم اللازم لمساعدتها في التعامل مع تدفق اللاجئين الفارين من القتال في اليمن.
وفرّ آلاف اليمنيين عبر البحر الأحمر إلى جيبوتي منذ أن شن الحوثيون، في وقت سابق من الشهر الجاري، هجوماً واسعاً على طول الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر.
وقال وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر حسين عمر، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن تدفق اللاجئين يفرض ضغوطاً متزايدة على منطقة أوبوك، حيث يصل الفارون على متن قوارب، فيما يقترب مخيم مركزي للاجئين من بلوغ طاقته الاستيعابية القصوى.
وأضاف: «لا تستطيع جيبوتي بمفردها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية. ولذلك نجدد مناشدتنا للمجتمع الدولي لتعزيز دعمه، بما يمكننا من الاستجابة بصورة مناسبة لهذا التدفق».
وكانت الأمم المتحدة قد قالت الأسبوع الماضي إن أكثر من 3 آلاف شخص قطعوا رحلة بحرية بطول نحو 30 كيلومتراً عبر مضيق باب المندب، عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، والذي يفصل بين اليمن وجيبوتي.
وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن العدد قد يرتفع إلى 10 آلاف شخص، في وقت أدت فيه المعارك إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص داخل اليمن.
وحذر عمر من تحول موجة اللجوء الحالية إلى أزمة إنسانية ممتدة، داعياً إلى خفض التصعيد في اليمن والتوصل إلى حل سياسي دائم.
وكان الحوثيون، الذين يسيطرون على مساحات واسعة من شمال اليمن، قد شنوا في وقت سابق من سبتمبر/أيلول هجوماً باتجاه الجنوب على امتداد ساحل البحر الأحمر، بهدف السيطرة على مناطق محاذية لمضيق باب المندب الاستراتيجي.
وأثار الهجوم مخاوف من أن يؤدي توسع سيطرة الحوثيين إلى زيادة الهجمات على حركة الملاحة الدولية في الممر البحري، وإحداث اضطراب مشابه لذلك الذي ارتبط بالتوترات الإيرانية في مضيق هرمز.
وقال وزير خارجية جيبوتي إن بلاده تتابع عن كثب التوترات المحيطة بمضيق باب المندب، واصفاً إياه بأنه «شريان حيوي للتجارة الدولية».
وأضاف: «أي عرقلة لحرية حركة الملاحة يمكن أن تؤثر بصورة خطيرة على سلاسل الإمداد وأمن الطاقة».
وتابع: «الحفاظ على حرية الملاحة في البحر الأحمر، وبصفة خاصة عبر مضيق باب المندب، يمثل قضية جيوسياسية واقتصادية كبرى ترتبط بالاستقرار الإقليمي والعالمي».
ويبلغ عدد سكان جيبوتي نحو 1.2 مليون نسمة فقط، لكنها استفادت من موقعها الاستراتيجي عند مدخل البحر الأحمر لتتحول إلى مركز رئيسي للنقل البحري، كما تستضيف قواعد عسكرية للولايات المتحدة والصين وفرنسا واليابان وإيطاليا.
وكانت جيبوتي قد بدأت، الخميس، أعمال إنشاء خط أنابيب نفطي ومنشآت للتخزين بقيمة 660 مليون دولار تربط البلاد بإثيوبيا.
وقال عمر إن هذه المشاريع «تجسد طموحنا لتحقيق السيادة والأمن في مجال الطاقة، وتعزيز التكامل الإقليمي والتحول الاقتصادي».
The post جيبوتي تطلب دعماً دولياً مع تدفق اللاجئين الفارين من اليمن appeared first on يمن مونيتور.