سبتمبر نت:
أشاد عضو مجلس القيادة الرئاسي د. عبدالله العليمي، بالدور الذي اضطلع به الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، واهتمامه الشخصي باليمن ومعاناة شعبه، وجهوده المتواصلة من أجل إنهاء الحرب وتحقيق السلام وتخفيف المعاناة الإنسانية.
وأكد الدكتور العليمي، خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة في نيويورك، أن اليمن وشعبه يقدران لغوتيريش محبته الصادقة لليمن واهتمامه بقضاياه، وما بذله من جهود مخلصة من أجل اليمنيين طوال فترة قيادته للمنظمة الدولية.
ونقل الدكتور العليمي إلى الأمين العام تحيات فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وأخوانه اعضاء المجلس، معرباً عن تقدير الجمهورية اليمنية لجهوده في الدفاع عن مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وتعزيز العمل الدولي متعدد الأطراف.
وجرى خلال اللقاء بحث مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية والإنسانية في اليمن، والجهود الأممية لإحلال السلام، إلى جانب التحديات المتزايدة أمام أمن البحر الأحمر وباب المندب والملاحة الدولية.
واستعرض الدكتور العليمي التطورات الميدانية والتصعيد العسكري للمليشيات الحوثية الإرهابية، وما صاحبه من استهداف للمدنيين ومخيمات النازحين والأعيان المدنية، مؤكداً أن تداعيات هذا التصعيد تجاوزت حدود اليمن إلى أمن دول الجوار والبحر الأحمر وباب المندب وحركة التجارة والملاحة الدولية.
وأشار إلى أن استمرار الدعم الإيراني للمليشيات الحوثية بالأسلحة والتكنولوجيا والخبرات والتمويل مكّنها من تطوير قدراتها وتوسيع نطاق تهديداتها، مؤكداً أن المعالجة المستدامة للأزمة تقتضي معالجة جذور الصراع ومصادر استمراره، ووقف تدفق الأسلحة والدعم للمليشيات، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأكد الدكتور العليمي أن حماية البحر الأحمر وباب المندب لا تتحقق بالمعالجات البحرية وحدها، وأن تأمين الممرات المائية يبدأ من معالجة مصدر التهديد على الأرض، عبر دعم الدولة اليمنية وتعزيز قدرات مؤسساتها العسكرية والأمنية والاقتصادية، بما يمكنها من حماية أراضيها وسواحلها ومياهها الإقليمية ومكافحة الإرهاب والتهريب والوفاء بإلتزاماتها.
كما بحث التداعيات الإنسانية والاقتصادية للتصعيد الحوثي، وما تسبب به من موجات نزوح جديدة وتفاقم الاحتياجات الإنسانية، داعياً إلى تعزيز الاستجابة للنازحين والمتضررين، ودعم جهود الحكومة في التعافي الاقتصادي والإصلاحات وبناء مؤسسات الدولة.
و استعرض د. عبدالله العليمي جهود الحكومة اليمنية في التعاطي الايجابي مع كل المبادرات الإقليمية والدولية من اجل السلام ، وتعاطي المليشيات الحوثية بالتعنت مع تلك الجهود وتصعيد اعتداءاتها سواء في الداخل اليمني او على الأشقاء في المملكة العربية السعودية والملاحة البحرية ، وقيامهم برهن معاناة الشعب اليمني لمصالح المشروع الإيراني ، مجددا تمسك الحكومة بسلام عادل وشامل ومستدام يستند إلى المرجعيات المتفق عليها، مؤكداً أن السلام الحقيقي يقوم على استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على كافة التراب الوطني.
وجدد الدكتور العليمي إدانته لاستمرار احتجاز المليشيات الحوثية لموظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني، والاستيلاء على مقار وممتلكات المنظمة، مطالباً بالإفراج الفوري والآمن وغير المشروط عن جميع المحتجزين، ومؤكداً أن هذه الانتهاكات تقوض العمل الإنساني وتعرقل وصول المساعدات إلى المحتاجين.
وأكد الدكتور العليمي استعداد الحكومة لتقديم كافة التسهيلات اللازمة لعمل الأمم المتحدة ووكالاتها، وتعزيز حضورها وعملياتها من العاصمة المؤقتة عدن.
من جانبه، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش التزام الأمم المتحدة بمواصلة دعم الشعب اليمني، ومساندة كافة الجهود الرامية إلى معالجة التحديات السياسية والإنسانية والاقتصادية، مؤكدا ان الشعب اليمني يستحق الأمن والاستقرار والتنمية وتجاوز هذه المرحلة وتلك المأساة الانسانية، مشيدا بجهود الحكومة اليمنية في مواجهة التحديات، ومجددا مطالبته بالإفراج الفوري وغير المشروط عن موظفي الأمم المتحدة والعاملين الإنسانيين المحتجزين لدى الحوثيين.
حضر اللقاء وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين د. أفراح الزوبة، ومندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي، وسفيرة الجمهورية اليمنية لدى الولايات المتحدة الأمريكية السفيرة جميلة علي رجاء.