أكد وزير حقوق الإنسان اليمني، مشدل محمد عمر، مقتل أكثر من 4700 طفل مجند في صفوف مليشيا الحوثي الإرهابية في المعارك منذ العام 2015م، محملاً المليشيا المسؤولية عن جرائم تجنيد الأطفال والزج بهم في محارق الموت.
جاء ذلك في كلمة لوزير حقوق الإنسان اليمني، في افتتاح ورشة العمل التي نظمتها منظمة (ميون) لحقوق الإنسان، في العاصمة المؤقتة عدن، حول تعزيز حماية الأطفال من التجنيد والاستخدام في النزاعات المسلحة في اليمن.
وأوضح مشدل، أن "هذا الرقم يمثل الحالات التي أمكن توثيقها والوصول إليها، فيما يُرجح أن يكون العدد الفعلي أكبر، فضلًا عن الأطفال الذين لا يزالون قيد التجنيد، أو الذين بلغوا سن الرشد بعد أن أمضوا فترات في المعسكرات وجبهات القتال".
وحذر وزير حقوق الإنسان، من خطورة ما ترتكبه مليشيات الحوثي الإرهابية بحق الأطفال، وتجنيدهم واستخدامهم في النزاع المسلح، باعتباره من أخطر الانتهاكات التي تواجه أطفال اليمن.
وأكد أن تجنيد الأطفال لدى مليشيات الحوثي الإرهابية أصبح جزءا من منهجية أوسع لاستغلال الفئات الأكثر ضعفا في المجتمع، وفي مقدمتها الأطفال، لتحقيق أهداف عسكرية وأيديولوجي.
وأشار الى ان خطورة هذه الممارسة تتزايد مع استغلال مليشيات الحوثي الإرهابية للفقر والحاجة، والتأثير على الأطفال في المدارس والمراكز الصيفية، وممارسة الضغوط على الأسر، إلى جانب استخدام الخطاب الديني والأيديولوجي لتعبئة الأطفال والزج بهم في الأعمال العسكرية.
وشدد وزير حقوق الانسان، على أن توثيق الحالات يجب ألا يتوقف عند تسجيل الواقعة، بل ينبغي أن يسهم في فهم آليات التجنيد، وتحديد الأطفال والفئات الأكثر عرضة له، والبيئات التي تسمح باستمرار هذه الممارسة، وصولًا إلى تطوير وسائل أكثر فاعلية للوقاية منها.
وجدد مشدل، التأكيد أن معالجة الظاهرة تتطلب كذلك العمل على الظروف الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية التي تجعل بعض الأطفال أكثر عرضة للاستغلال، داعيًا المجتمع الدولي إلى مواصلة دعم البرامج الوطنية والمحلية الهادفة إلى حماية الأطفال، وتعزيز قدرات المؤسسات اليمنية، وضمان استمرار آليات الرصد والتحقق والإبلاغ.
وشدد وزير حقوق الإنسان على أن المساءلة لا تتعارض مع حماية الطفل، بل تمثل جزءًا أساسيًا منها، مؤكدًا أنه لا يمكن تحقيق تقدم حقيقي في منع تكرار هذه الجرائم دون العمل على مساءلة المسؤولين عنها وفق القانون وبما يضمن حقوق الضحايا.