
«صحيفة الثوري» – (شِعر):
عبدالحكيم الفقيه
وطنٌ تعتليه الخيانات،
تحكم باسم الإله،
وتحشد للجبهات،
وتملأ أجواءنا بسموم الكلام.
من ترى أيقظ الفتنة الطائفية من نومها؟
أيُّ نسلٍ لعين؟
وأيُّ دمارٍ يحلُّ بهذي البلاد،
التي كلما وأدت فتنة،
هشمت شمسها قبضات الظلام؟
لم نكن نعرف الزيف والدجل،
والقتل مثل الذي يحدث الآن.
لم نكن غير شعب يحب السكينة،
يصغي لأيوب والآنسي،
ويرقص في جلسة القات،
يشرب ماءً من النبع،
يضحك حين تدوي رعود المواسم،
يفتح أكياسه وينام.
ما الذي جلب الفرس والروم؟
من جاء بالكلم الأعجمي؟
ومن فخَّخ العيش والملح؟
من هدَّ سقف التعايش؟
من شرَّد الناس من دورهم،
وأجاع الأنام؟
الكناية نايٌ بلا همسة أو نغم،
والحكاية شايٌ يفتش عن شارب في شعاب العدم،
والدراية آيٌ يسافر من دونما وجهة أو قدم،
والنهاية زايٌ تدور عمن يعضُّ أصابعه في خضم الندم.
لا أحب القصيدة حين تساوم،
أو يحتويها غموض المقام.
كل شبر به قائد وقطيع،
وغباء يطيع،
وبكاء حمام.
في المدى قاذفات وموت زؤام،
ودخان وطائرة في ثنايا الغمام،
وغيوم مبللة بالدعاء،
وحشرجة تقطن الأغنيات،
ويأس يلف الصدى والتشوف والأمنيات،
ومعارك طاحنة فوق طين السلام.
تعز
23 سبتمبر 2026
The post من فخَّخ العيش والملح؟ first appeared on الثوري | آخر أخبار اليمن والأخبار العربية والدولية.