فيديو يُزعم أنّه يُوثّق وصول قوات عسكرية من مأرب إلى عدن.. ما حقيقته؟
تدقيق حقائق
منذ ساعة
مشاركة
فيديو يُزعم أنّه يوثّق وصول تعزيزات عسكرية من مأرب إلى عدن.. ما حقيقته؟

تداولت حسابات على منصة “إكس” (تويتر سابقًا) موالية لجماعة الحوثي — من أبرزها حساب غيداء المتوكل (رابط مؤرشف) — مقطع فيديو مُدّعية أنّه يُظهر وصول قوات عسكرية جديدة إلى مدينة عدن جنوبي اليمن يوم 22 سبتمبر/أيلول 2026، قادمة من محافظة مأرب، مع استمرار نقل قوات عسكرية من مأرب إلى حضرموت وعدن.

الحقيقة

الفيديو قديم ولا يُوثِّق وصول قوات عسكرية إلى عدن، جنوبي اليمن، قادمة من محافظة مأرب شمال شرقي البلاد، فقد نشرت الفيديو قناة الجزيرة بتاريخ 9 فبراير/شباط 2020، خلال تغطيتها لخبر منع قوات الحزام الأمني، الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي، قوة عسكرية للجيش اليمني من دخول مدينة عدن، فيما سمحت لقوات عسكرية سعودية، ضمن قوات تحالف دعم الشرعية، بالدخول إلى المدينة عبر نقطة العلم، شرقي عدن.

الفيديو نشرته أيضًا حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي ضمن ذات السياق. فيما أفادت تقارير إخبارية منشورة خلال الفترة نفسها بمنع الانتقالي دخول قوات حكومية إلى عدن.

حتى نشر هذا التحقيق، لم يُعثر على أيّ بيانات رسمية أو تقارير من مصادر موثوقة أو توثيقات حديثة حول وصول قوات عسكرية إلى عدن قادمة من محافظة مأرب، أو انسحاب قوات عسكرية من مأرب باتجاه محافظتي حضرموت وعدن.

السياق

يأتي تداول الادعاء مع استمرار المواجهات في جبهات محافظة مأرب بين القوات الحكومية والحوثيين، والتي تصاعدت منذ مطلع سبتمبر/أيلول 2026. حيث أفادت تقارير صحفية نُشرت يومي 22 و 23 سبتمبر/أيلول، بحدوث اشتباكات وتبادل للقصف المدفعي والصاروخي بين القوات الحكومية ومقاتلي جماعة الحوثي في الجبهات الشمالية والغربية والجنوبية لمحافظة مأرب. كما نشر المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية توثيقات قال إنّها لاستهداف مسيرات القوات المسلحة لثكنات حوثية في جبهات مأرب مؤخرًا.

يُشار إلى أنّ وسائل إعلام محلية نشرت تقارير بوصول تعزيزات للتحالف العربي بقيادة السعودية إلى عدن يوم 14 سبتمبر/أيلول، وذلك لدعم الأجهزة الأمنية في المدينة بالتزامن مع وصول النازحين من الساحل الغربي بعد سيطرة الحوثيين عليه.

كيف تحقق الفريق؟

تفكيكًا لآلية التضليل، قام الفريق بالتحقق من الفيديو المتداول عبر الخطوات التالية:

  • أُخضع مقطع الفيديو للبحث العكسي وتتبع أصله، وتبيّن أنّه منشور منذ 9 فبراير/شباط 2020 حيث نشرته قناة الجزيرة وصفحات إخبارية ضمن تقرير لها عن منع قوات موالية للانتقالي دخول قوات حكومية إلى عدن والسماح بدخول قوات سعودية عبر نقطة العلم بشرق عدن.
  • جرى تقصي أحدث الأنباء الميدانية في مأرب عبر تقارير صحفية أوردت أخبار الاشتباكات بين القوات الحكومية والحوثيين في جبهات محافظة مأرب.
  • رُوجعت التقارير الصحفية التي تتحدث عن وصول تعزيزات أو قوات إلى عدن، وتبيّن أنّ التعزيزات إلى عدن كانت في 14 سبتمبر/أيلول 2026، وهي خاصة بالتحالف العربي بهدف تأمين المدينة، ولا علاقة لها بقوات منسحبة من مأرب.

خلفية

في 8 فبراير/شباط 2020؛ وصلت قوة حكومية، برفقة قوات سعودية، إلى نقطة العلم شرقي عدن، في إطار ترتيبات إعادة الانتشار المنصوص عليها في اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي. إلا أنّ قوات الحزام الأمني التابعة للانتقالي منعت القوة الحكومية من دخول عدن وأجبرتها على العودة إلى أبين، فيما سمحت للقوات السعودية بالمرور. وأفادت تقارير بأن القوات المتمركزة في النقطة بررت ذلك بعدم تلقيها تعليمات تسمح للقوات الحكومية بدخول عدن.
القوات ذاتها، وخلال الشهر ذاته، كانت قد منعت محافظ عدن من دخول مبنى السلطة المحلية، بما يُشير إلى تعُّثر تنفيذ اتفاق الرياض حينها، لتحمل الحكومة اليمنية لاحقًا، المجلس الانتقالي وقياداته، مسؤولية عدم تنفيذ بنود الاتفاق.

The post فيديو يُزعم أنّه يُوثّق وصول قوات عسكرية من مأرب إلى عدن.. ما حقيقته؟ appeared first on sidqyem.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية