فيديوهات قديمة تُنسب لهجمات حوثية على الرياض وينبع .. ما الحقيقة؟
تدقيق حقائق
منذ يوم
مشاركة
 فيديوهات قديمة تُنسب لهجمات حوثية على الرياض وينبع .. ما الحقيقة؟

تداولت حسابات ومنصات على وسائل التواصل الاجتماعي، موالية لجماعة الحوثي — من أبرزها حسابات علي شرف الدين (رابط مؤرشفريم الصنعاني(رابط مؤرشف🇸🇦Sharifa AlSharif(رابط مؤرشف)، و”هنادي القحطاني“(رابط مؤرشف) — أربعة مقاطع فيديو زُعم أنّها تُوثّق حرائق وانفجارات في العاصمة السعودية الرياض ومطار الملك خالد الدولي ومدينة ينبع، نتيجة هجمات للحوثيين في 19 سبتمبر/أيلول 2026.

الحقيقة

المقاطع الأربعة لا توثّق هجمات على السعودية مؤخرًا، بل تعود إلى أحداث سابقة ومتفرقة.

الفيديو الأول لا يعود إلى حريق في مطار الملك خالد الدولي. حيث توجد نسخة منه منشورة على حساب”سناب اليرموك واشبيليا” (رابط مؤرشف) على تيك توك في 21 أغسطس/آب 2025، مع وصف المشاهد فيه بأنّها لحريق في محال تجارية بحي الرمال، والواقع شمالي العاصمة السعودية الرياض.

كان الدفاع المدني السعودي قد أعلن، في ذات الفترة، إخماد حريق في محال تجارية بحي الرمال من دون إصابات.

الفيديو الثاني نشرته صحيفة الرؤية من CNN العربية في 5 أغسطس/آب 2020، يعود إلى حريق في سوق شعبي في إمارة عجمان بالإمارات العربية المتحدة.

شرطة عجمان أكَّدت- آنذاك- احتراق السوق وسقوط أجزاء من المبنى، من دون تسجيل إصابات أو وفيات، قبل السيطرة على الحريق. كما نشرت وسائل إعلام إماراتية وعربية، مشاهد أخرى للحريق تُظهر النيران وأعمدة الدخان في المكان.

الفيديو الثالث نشره المكتب الإعلامي لحكومة دبي، ويعود إلى حريق وانفجار على متن سفينة حاويات في ميناء جبل علي بدبي ليلة 7 يوليو/تموز 2021. وقد أكَّد المكتب الإعلامي في دبي أنَّ الحريق نشب في حاوية على سفينة تحمل مواد قابلة للاشتعال، وسيطرت عليه فرق الطوارئ خلال أقل من 40 دقيقة من دون إصابات.

والفيديو الرابع نشرته حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، من بينها حساب على إكس باسم “General Inspector” بالإضافة إلى وسائل إعلام من بينها قناة TRT World، وذلك في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2024 مع وصفه بأنّه يُظهر إصابة قاعدة نيفاتيم الجوية الإسرائيلية بصواريخ إيرانية.

وتؤكِّد تقارير رسمية إسرائيلية أنّ إيران أطلقت، في ذلك اليوم، رشقة صاروخية باتجاه إسرائيل، فيما أفادت تقارير مستقلة بسقوط صواريخ على قواعد جوية إسرائيلية، بينها منطقة قاعدة نيفاتيم، في ذلك الهجوم الذي قالت إيران إنه ردٌّ على اغتيال الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، في غارات إسرائيلية استهدفت بيروت قبل نحو أسبوع من الردّ الإيراني.

مع ذلك، فإن كشف قدم هذه المقاطع لا يعني أنَّ أحداث 19 سبتمبر/أيلول نفسها مختلقة. فقد أكَّد التحالف الذي تقوده السعودية اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض، فيما وثّقت رويترز تصاعد عمود كثيف من الدخان من منطقة قرب مطار الملك خالد الدولي. وفي المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين (رابط مؤرشف) تنفيذ عمليات قال إنها استهدفت مواقع في الرياض ومنشآت لأرامكو في ينبع. فيما لم ترد تفاصيل رسمية من الجانب السعودي حول حجم الأضرار في المواقع التي أعلن الحوثيون استهدافها.

السياق

أُعيد تداول المقاطع القديمة بالتزامن مع تصعيد عسكري حقيقي يوم 19 سبتمبر/أيلول 2026. فقد فعّل الدفاع المدني السعودي المنصة الوطنية للإنذار المبكر في الرياض ومحافظتي الخرج وفرسان يومها، ثم أعلن زوال الخطر. وفي اليوم نفسه أعلن الحوثيون (رابط مؤرشف) تنفيذ عمليتين باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيّرة، وقالوا إنّ الأولى استهدفت أهدافًا حساسة في الرياض والثانية استهدفت منشأة لأرامكو في ينبع. وفي الوقت ذاته ظهرت صور ومقاطع حديثة، منفصلة عن الفيديوهات الأربعة محل التحقق، تُظهر دخانًا قرب مطار الملك خالد؛ وهو ما ساهم في منح المقاطع القديمة سياقًا يبدو ظاهريًا مقنعًا عند إعادة نشرها.

كيف تحقق الفريق؟

تفكيكًا لآلية التضليل، قام الفريق بالتحقق من الفيديوهات المتداولة ودحض الرواية الزائفة عبر الخطوات التالية:

  • أجرى الفريق بحثًا عكسيًا عن لقطات ثابتة من مقاطع الفيديو الأربعة، والتي كشفت أنّها قديمة ولا علاقة لها بالتصعيد الأخير. حيث عُثر على نسخة من الفيديو الأول (رابط مؤرشف) منشورة في أغسطس/آب 2025 وربطتها مصادر بحريق حي الرمال في الرياض. وبالنسبة إلى الثاني، أرشفت CNN المشاهد ضمن تغطيتها لحريق سوق عجمان في أغسطس/آب 2020. أما الثالث فوجدناه مُرفقًا ببيان رسمي للمكتب الإعلامي لحكومة دبي عن حادث في ميناء جبل علي في يوليو/تموز 2021. وبالنسبة إلى الرابع، توجد نسخة منشورة لدى TRT World ووسائل التواصل منذ 1 أكتوبر/تشرين الأول 2024 من الهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل.
  • تم مطابقة المقاطع مع سياق نشرها الأول، ووُجد أنّها تتطابق مع الأحداث التي نُشرت في سياقها حينها.
  • راجع الفريق أحدث التقارير والبيانات المتعلقة بأحداث 19 سبتمبر 2026 للاطلاع حول سياق تداول الادعاءات، وذلك بفحص المصادر الرسمية السعودية كـ وكالة واس، ووزارة الدفاع، والدفاع المدني، بالإضافة إلى حساب المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية، كما تم فحص المصادر الرسمية للحوثيين كـ حساب المتحدث العسكري باسم الجماعة، والإعلام الحربي، ووكالة سبأ، كما تمت مراجعة تغطيات وسائل إعلام عربية وعالمية للحدث كـ قناة الجزيرة، وشبكة BBC، ووكالة رويترز.

The post فيديوهات قديمة تُنسب لهجمات حوثية على الرياض وينبع .. ما الحقيقة؟ appeared first on sidqyem.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية