يمن ديلي نيوز: أعلنت الأجهزة الأمنية في مدينة عدن، عاصمة اليمن المؤقتة، السبت 19 سبتمبر/أيلول، إحباط مخطط مرتبط بجماعة الحوثي المصنفة إرهابية، لاستهداف قوات أمنية وعسكرية ومنشآت ومواقع حيوية، قبل تمكّن العناصر المرتبطة به من تنفيذ أهدافها.
وأوضحت في بيان تابعه “يمن ديلي نيوز”، أن شرطة دار سعد، بمشاركة شرطة كابوتا، تمكنت، عقب عملية أمنية دقيقة، من ضبط أحد المتهمين والعثور بحوزته على عبوة ناسفة ومواد مرتبطة بالمخطط.
وقال مدير قسم شرطة دار سعد، العقيد مصلح الذراحاني، إن عملية ضبط المتهم جاءت ثمرة جهود أمنية متواصلة، بالتنسيق مع الجهات الأمنية ذات الصلة، شملت أعمال التحري والرصد وجمع المعلومات ومتابعة الخيوط المرتبطة بالقضية، وصولًا إلى تحديد هوية المتهم وضبطه والعثور بحوزته على العبوة الناسفة والمواد المرتبطة بالمخطط.
وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية باشرت فورًا إجراءات التحقيق والتحري لكشف كامل ملابسات القضية، وتحديد طبيعة المخطط والأشخاص والجهات المرتبطة به، وتتبع جميع الخيوط التي يمكن أن تقود إلى بقية العناصر المتورطة، فيما قادت التحقيقات إلى الكشف عن معلومات بشأن عبوات ناسفة أخرى وأهداف كان يُخطط لاستهدافها داخل العاصمة.
وبحسب ما ورد في محاضر التحقيق، أقر المتهم وليد صالح أحمد صالح بتسلّمه عبوة ناسفة بغرض استخدامها في استهداف قوة عسكرية على أحد الطرق الرئيسية في العاصمة عدن.
وأضاف المتهم، وفق إفادته، أن تسلّمه العبوة جاء عقب تواصل وتنسيق مع المدعو مأمون الزجر، موضحًا أنه توجه إلى منطقة صبر بمحافظة لحج، حيث التقى شخصًا قال إنه تسلّم منه العبوة، قبل نقلها إلى عدن وإخفائها في أحد المواقع.
وأوضح المتهم أن العبوة نُقلت لاحقًا إلى منطقة خط التسعين، ثم وُضعت داخل أحد المباني في محيط خط الخمسين، مشيرًا إلى أنه كان ينتظر الحصول على مبلغ مالي وسيارة عقب تنفيذ العملية.
وقال إن الهدف، بحسب ما ورد في أقواله، كان إحداث حالة من الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار في العاصمة.
ووفقًا لإفادات المتهم، كشفت التحقيقات عن لقاء قال إنه عُقد في منطقة الحوبان بمحافظة تعز، وجمعه بكل من أمجد خالد ومأمون الزجر ومحمد الخشع، مشيرًا إلى أن اللقاء تناول ترتيبات لتنفيذ عملية داخل العاصمة عدن.
كما أفاد المتهم بأنه التقى قبل نحو ستة أشهر بالمدعو أمجد خالد في المنطقة ذاتها، وقال إن الأخير كان بحوزته كشف يتضمن أسماء عدد من القيادات والضباط في ألوية العمالقة وضباطًا أمنيين.
وأشار، وفق إفادته، إلى أنه تعرف من بين الأسماء الواردة في الكشف على إمام المسجد منير السعدي والعقيد مصلح الذراحاني، مدير قسم شرطة دار سعد.
وكشفت التحقيقات كذلك، وفقًا لما أوردته الأجهزة الأمنية، أن المدعو أمجد خالد ظل على تواصل مع المتهم خلال الدقائق الأخيرة التي سبقت إلقاء القبض عليه.
وأفاد المتهم بأن التواصل كان يتضمن توجيهات بشأن استهداف أي قوة عسكرية أو أمنية في العاصمة عدن، في محاولة لتنفيذ العملية بشكل عاجل، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من إحباط المخطط وضبط المتهم والعبوة الناسفة بحوزته.
وبحسب أقوال المتهم، فإن المهام التي قال إنه كُلّف بها لم تقتصر على تنفيذ العملية، بل شملت كذلك تجنيد أشخاص وكتابة شعارات ومنشورات مناهضة للتحالف العربي، واستخدام أسماء مرتبطة بالقوات الجنوبية بهدف إثارة الخلافات والانقسامات وزعزعة الأمن الداخلي.
كما ذكر، وفق إفادته، أن مأمون الزجر أبلغه بوجود عناصر أخرى داخل العاصمة عدن، زاعمًا أنها مكلفة بتنفيذ عمليات باستخدام طائرات مسيّرة لاستهداف مقرات حكومية وأمنية.
وفي تطور آخر، تضمنت التحقيقات، وفقًا لأقوال المتهم، معلومات عن عبوات ناسفة أخرى عُثر عليها في مكان إقامته.
وذكر المتهم أن هذه العبوات أُحضرت من صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، قبل نحو عام، وأنه تسلّمها من شخص يُدعى أبو جعفر، مرتبط بجماعة الحوثيين.
وأقر المتهم، وفق إفادته، بأن تلك العبوات كانت مخصصة لاستهداف ضباط في التحالف العربي وقيادات عسكرية في ألوية العمالقة، من بينهم القيادي في قوات درع الوطن بسام المحضار.
وشددت الأجهزة الأمنية في عدن على أن إحباط المخطط وضبط العبوات الناسفة قبل استخدامها يعكس أهمية العمل الأمني الاستباقي والتنسيق بين الوحدات والأقسام الأمنية في كشف المخططات التي تستهدف أمن العاصمة وسلامة المواطنين.
وأكدت الأجهزة الأمنية أنها ستواصل اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين، واستكمال التحقيقات لكشف جميع ملابسات القضية والوصول إلى بقية العناصر والجهات المرتبطة بها، بما يعزز الأمن والاستقرار ويحبط أي محاولات لاستهداف عدن.
ظهرت المقالة أمن عدن يعلن إحباط مخطط لاستهداف قوات ومنشآت حيوية مرتبط بالحوثيين أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.