يمن ديلي نيوز – رصد خاص: تداولت حسابات ومواقع إخبارية على نطاق واسع أخبار ومنشورات تتحدث عن عزل عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح، ووضعه تحت الإقامة الجبرية في الرياض.
الادعاء: نشرت منصة تابعة للحوثيين تحمل اسم البوابة الاخبارية اليمنية، وموقع آخر باسم الخبر اليمني، أن السعودية اتخذت قراراً بإعفاء طارق صالح من أي مهام عسكرية مستقبلية بعد تحميله المسؤولية الرئيسية في انهيار الفصائل المولية للمملكة وسيطرت قوات صنعاء على مناطق الساحل الغربي وباب المندب، بالإضافة إلى إخضاعه للتحقيق.

وذكرت أن طارق صالح لن يكون له أي مسؤولية أو دور عسكري مستقبلاً، وأن السعودية تعتزم الإطاحة بطارق أيضا من عضوية من مجلس القيادة الرئاسي.
وقالت إن السعودية تبحث حالياً في وضع قوات طارق وتدرس عددا من الخيارات بشأن إعادة هيكلتها او توزيعها على تشكيلات أخرى أو دمجها ضمن قوام تشكيل سلفي جديد.
وأضافت أن من ضمن الشخصيات المطروحة لتكون بديلا لطارق صالح هو القيادي السلفي المتهم بالإرهاب “أبو العباس” غير أن هواجس ولاء الرجل للإمارات تترك بعض التحفظات من دوائر سعودية وحزب الإصلاح وأن الأخير حذر من سيناريو مشابهة في حال تم ترشيح أبو العباس.
كما تداولت صفحات التواصل الاجتماعي منشورات تتحدث عن أن مجلس القيادة الرئاسي اليمني، يدرس عزل عضو المجلس طارق صالح على خلفية التطورات العسكرية الأخيرة في الساحل الغربي وسقوط مدينة المخا، وأنه وُضع تحت الإقامة الجبرية في العاصمة السعودية الرياض، بانتظار استكمال تحقيقات حول ملابسات الأحداث.

ما أمكن التحقق منه: تُظهر مراجعة المعلومات المنشورة خلال الأيام الماضية أن وصول طارق صالح إلى الرياض أمر مؤكد، لكن الرواية المتداولة بشأن وضعه تحت الإقامة الجبرية أو صدور قرار بعزله لم تجد ما يؤكدها في المصادر الرسمية أو التغطيات الموثوقة التي أمكن مراجعتها.
ففي 12 سبتمبر/أيلول، أفادت تقارير إعلامية بوصول طارق صالح إلى الرياض، نقلاً عن قناة “الجمهورية”، وقالت إن الزيارة تهدف إلى بحث المستجدات الميدانية وتطورات المواجهات، والتنسيق بشأن العمليات العسكرية، عقب إعادة ترتيب القوات في الساحل الغربي.
كما أن المعلومات المنشورة عن تحركات صالح بعد سقوط المخا تشير إلى أنه وجّه القوات في الساحل الغربي إلى إعادة ترتيب صفوفها وتشكيل مركز قيادة بديل في موقع آمن، بالتشاور مع قيادة التحالف ومجلس القيادة الرئاسي، وهي معلومات نُشرت في 10 سبتمبر/أيلول.
وفي المقابل، ظهرت في 11 سبتمبر/أيلول تقارير إعلامية تتحدث عن توجه داخل مجلس القيادة لتحميل صالح مسؤولية خسارة مناطق في الساحل الغربي والاستعداد لإقصائه، لكنها بقيت في إطار تسريبات وتقديرات إعلامية ولم تتحول إلى قرار معلن بعزله.
وفي أحدث ما أمكن رصده اليوم، تستمر تغطية نشاط صالح وتصريحات مرتبطة بقواته، كما نشرت وسائل إعلام تابعه للمقاومة الوطنية التي يقودها معلومات عن توجيهاته المتعلقة بجرحى القوات وإعادة تنظيم القوات في الساحل الغربي.
كما ذكرت وكالة “2 ديسمبر” الناطقة باسم قوات المقاومة الوطنية مساء اليوم إن خلية الأعمال الإنسانية في المقاومة، نفذت “بتوجيه ودعم من نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الفريق أول ركن طارق صالح، مشروعًا للمساعدات النقدية استفادت منه 2.924 أسرة نازحة من مناطق الساحل الغربي، عبر تسع دفعات”.

كما أن الحديث عن أن حزب الإصلاح رشح “أبو العباس” لشغل منصب عضو مجلس القيادة الرئاسي، يتنافى مع واقع تأثير الحزب في اتخاذ القرار، فضلاً عن أن “أبو العباس” لا تربطه علاقة إيجابية بحزب الإصلاح منذ سنوات.
الخلاصة التحريرية: المنشورات المتداولة تخلط بين معلومة صحيحة وأخرى غير مثبتة؛ فوجود طارق صالح في الرياض عقب التطورات العسكرية في الساحل الغربي موثق، لكن لا يوجد ما يؤكد حتى الآن صدور قرار بعزله من مجلس القيادة الرئاسي أو وضعه تحت الإقامة الجبرية، كما لم يتسنَّ التحقق من الاتهامات المتعلقة باتصالاته مع الجانب الإماراتي قبيل سقوط المخا.
وتُظهر عملية الرصد أن أغلب المواقع والصفحات التي تولّت نشر هذه الادعاءات خلال الفترة الأخيرة ترتبط بجماعة الحوثي أو تدور في فلكها الإعلامي، إذ كثفت هذه المنصات من نشر الأخبار غير المؤكدة والمعلومات المضللة بالتزامن مع التصعيد العسكري والتطورات الميدانية التي شهدتها عدة جبهات، ولا سيما الساحل الغربي وتعز.
وتنوعت الروايات المتداولة بين الحديث عن تغييرات في قيادة القوات، وانهيارات ميدانية، واستهدافات عسكرية، وخسائر بشرية، وصولاً إلى معلومات اقتصادية وسياسية، في محاولة لتقديم روايات موازية للتطورات على الأرض.
ظهرت المقالة شائعات اليوم | الجمعة 18 سبتمبر/أيلول.. ما حقيقة عزل طارق صالح؟ أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.