غارات تستهدف إمدادات الحوثيين في تعز.. واستعادة مواقع استراتيجية في لحج (حصاد اليوم)
حزبي
منذ 7 ساعات
مشاركة

 

 

شهدت الساحة الوطنية، الخميس، تصعيدًا عسكريًا في عدد من جبهات البلاد، حيث أعلنت القوات المسلحة تصديها لهجمات مليشيا الحوثي في جبهات تعز، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت تعزيزات ومواقع حوثية بالوازعية والمخا والحوبان، فيما استعادت القوات الحكومية مواقع مهمة في كهبوب بلحج، وامتدت الضربات إلى تجمعات وآليات المليشيا في مأرب.

 

وفي الحراك السياسي، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قدرة الدولة وقواتها المسلحة على استعادة زمام المبادرة في الساحل الغربي، مؤكدًا أن القوات تواصل عملياتها على جبهات متعددة، فيما حذرت وزيرة الخارجية أفراح الزوبة من استغلال مليشيا الحوثي رسائل التطمين لكسب الوقت.

 

إنسانيًا، تصاعدت الانتهاكات الحوثية بحق المدنيين، مع مقتل ثلاثة أطفال بقصف صاروخي على قرية في الوازعية غربي تعز، وتهجير سكان قرية الغبراء في خدير، إلى جانب استمرار الجماعة في تجنيد الأطفال والزج بهم في القتال، بينما وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات مئات الجرائم والانتهاكات في تعز خلال أيام.

 

التطورات الميدانية

 

تمكنت القوات المسلحة مسنودة بالمقاومة الشعبية في محافظة تعز، اليوم الخميس، من صد هجمات لمليشيا الحوثي في محور الغيل العجرم بعزلة بني عمر المؤدي إلى سوق الصافية، وفي محور علقمة المؤدي إلى راسن بمديرية الشمايتين، كما أحبطت قوات الجيش هجومًا حوثيًا في جبهة العنين بمديرية جبل حبشي غربي تعز، وفق إعلام محور تعز.

 

واستهدف الطيران الحربي في القوات المسلحة رتلاً لمليشيا الحوثي بغارة جوية في مفرق الظريفة بمديرية الوازعية، أثناء توجهه لتعزيز وجود المليشيا في أطراف المديرية باتجاه الشمايتين، كما استهدفت غارة أخرى برج اتصالات في منطقة الحوبان شرقي مدينة تعز، ضمن ضربات متواصلة لمواقع وتحركات المليشيا.

 

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن القوات استهدفت إمدادات وأماكن تواجد مليشيا الحوثي في المخا وعدد من جبهات تعز، في إطار العمليات العسكرية الرامية إلى الحد من تحركاتها وقدراتها القتالية، بالتزامن مع استهداف آليات وعتاد وعناصر ومقار سيطرتها في تعز والحديدة.

 

وفي لحج، تمكنت القوات الحكومية من استعادة عدة مواقع كانت قد سقطت في كهبوب، منهية تواجد مليشيا الحوثي في المنطقة، عقب معارك عنيفة في المنطقة الجبلية المهمة والمطلة على باب المندب، والتابعة إداريًا لمديرية المضاربة والعارة، في تطور ميداني يعزز مواقع القوات في المنطقة.

 

واندلعت اشتباكات مسلحة إثر محاولة مليشيا الحوثي شن هجمات من مواقع القوات الحكومية في الوازعية باتجاه منطقتي الأعبرة والمنصورة في أطراف مديرية المضاربة والعارة بمحافظة لحج، فيما استهدفت القوات الحكومية بضربات دقيقة بالطيران المسيّر تجمعات وآليات حوثية في منطقة المضاربة غربي المحافظة.

 

وفي مأرب، اندلعت مواجهات متقطعة بين قوات الجيش ومليشيا الحوثي في الجبهة الجنوبية والشمالية الغربية، دون إحراز تقدم ميداني، بالتزامن مع ضربات جوية لطيران القوات المسلحة استهدفت تحشيدات للمليشيا خلف خطوط التماس، فيما استهدفت طائرات مسيّرة تجمعات وثكنات وعربات حوثية في عدة مناطق.

 

وفي الجبهات الشمالية الغربية لمأرب، تمكنت مدفعية المنطقة العسكرية السابعة من إحراق عربة عسكرية تابعة لمليشيا الحوثي كانت تحمل مدفعًا عيار 106، ضمن الضربات التي تستهدف تحركات المليشيا وآلياتها في خطوط المواجهة.

 

فيما بدت وتيرة العمليات العسكرية في جبهات الجوف وصعدة وحجة والضالع والبيضاء أكثر هدوءًا لليوم الثالث على التوالي، بالتزامن مع استمرار حالة الاستنفار والتحشيدات ومحاولات التسلل الحوثية، يقابلها استعداد لدى القوات المسلحة للتعامل مع أي تهديد أو تحركات حوثية.

 

الحراك السياسي

 

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، أن الدولة وقواتها المسلحة قادرتان بالفعل على استعادة زمام المبادرة في الساحل الغربي، موضحًا أن القوات المسلحة تواصل عملياتها على جبهات متعددة، وأن المليشيا الحوثية تتلقى ضربات موجعة على محاور تعز ومأرب ولحج والجوف وحجة والبيضاء والضالع وغيرها.

 

وأشار العليمي إلى تزامن العمليات العسكرية مع إعادة تموضع القوات وتعزيز قدرتها على استعادة المبادرة ومنع تحويل أي مكسب ميداني مؤقت إلى أمر واقع، مؤكدًا أن وجود دولة قوية لم يعد مصلحة يمنية فحسب، وإنما ضرورة للأمن الإقليمي والدولي، ومشددًا على أهمية انتقال العلاقة بين الحكومة اليمنية وشركائها الدوليين من إدارة الأزمات إلى شراكة استراتيجية.

 

في السياق ذاته، حذرت وزيرة الخارجية أفراح الزوبة من محاولات مليشيا الحوثي استخدام رسائل التطمين المضللة غطاءً لكسب الوقت والتسلح والتحضير لجولات جديدة من الاعتداءات داخل اليمن وخارجه. وأكدت خلال اتصال هاتفي بالقائم بأعمال السفارة الأمريكية في اليمن نيل هوب أن المليشيا تسعى إلى تكريس سيطرتها على الساحل الغربي وباب المندب كأمر واقع.

 

وقالت الزوبة إن مليشيا الحوثي توظف سيطرتها أداةً لابتزاز دول المنطقة وتهديد التجارة العالمية خدمةً للأجندة الإيرانية، مؤكدةً أن رسائل التطمين لا يمكنها حجب طبيعة المليشيا المتطرفة أو محو سجلها العدواني الذي خبره اليمنيون ودول المنطقة والعالم. وفي السياق، جددت إيطاليا دعمها للحكومة اليمنية ومؤسساتها الشرعية، مؤكدة موقفها الداعم لأمن اليمن واستقراره وسيادته.

 

الانتهاكات والأوضاع الإنسانية

 

استشهد ثلاثة أطفال، اليوم الخميس، بقصف صاروخي شنته مليشيا الحوثي الإرهابية على قرية الطويرة بمديرية الوازعية غربي تعز، ما أدى إلى مقتل نور الدين يعقوب (7 أعوام)، وأسوار فهد محمد (14 عامًا)، وتالا محمد أحمد، (عامًا ونصف). وتأتي هذه الجريمة ضمن سلسلة من الانتهاكات التي يعيشها المدنيون في تعز إزاء التصعيد الحوثي.

 

وأجبرت مليشيا الحوثي الإرهابية سكان قرية الغبراء في مديرية خدير بتعز على مغادرة منازلهم، بعد تحويل القرية إلى منطقة عسكرية وتشديد إجراءاتها الأمنية، فيما لجأت أسر إلى منازل مقربين في قرى مجاورة، وكانت المليشيا قد استحدثت معسكرًا بالمنطقة واستخدمته لإطلاق الصواريخ الباليستية.

 

وفي صنعاء، كشفت أسرة الطفل حسن الثور، البالغ 16 عامًا، عن تجنيده من قبل مليشيا الحوثي وإرساله للقتال في صفوفها عقب اختفائه من حي هبرة بصنعاء، رغم إبلاغ الأسرة سابقًا برفض ضمه لصغر سنه وكونه وحيد والديه، قبل أن يؤكد أحد عناصر المليشيا لاحقًا أنه أصبح مقاتلًا في صفوفها.

 

وفي المخا، كشفت مصادر محلية عن عمليات نهب واسعة نفذتها مليشيا الحوثي وطالت شققًا سكنية في مدينة المخا غربي تعز، حيث اقتحمت عناصرها عشرات الشقق في مدينة الثاني من ديسمبر السكنية، وعبثت بمحتوياتها واستولت على الأجهزة المنزلية والأثاث، قبل نقلها بشاحنات إلى صنعاء ومنها إلى صعدة.

 

ووثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات ارتكاب مليشيا الحوثي الإرهابية 661 جريمة وانتهاكًا بحق المدنيين في محافظة تعز خلال الفترة من 3 إلى 15 سبتمبر 2026، شملت القتل والإصابة والتصفية الميدانية وقصف الأعيان المدنية والاختطاف والاعتقال ومداهمة المنازل وتدمير الممتلكات واستهداف المنشآت والمرافق الحيوية.

 

وذكرت الشبكة، في تقرير صادر عنها، استشهاد 51 مدنيًا وإصابة 62 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، نتيجة القنص والقصف الحوثي، وتسجيل 167 جريمة اختطاف واعتقال، وتصفية 9 عسكريين ميدانيًا، ومداهمة 213 منزلًا، واستهداف 5 مساجد و6 مرافق صحية و16 محطة ومولد كهرباء و9 شبكات ومحطات اتصال، إضافة إلى جسرين وطريقين رئيسيين و34 وسيلة نقل خاصة بالمدنيين.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية