السعدي لـ”يمن ديلي نيوز”: مستوى الاستجابة الإنسانية لا ترقى لمستوى النزوح الأخير
أهلي
منذ أسبوع
مشاركة

يمن ديلي نيوز: قال رئيس الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في اليمن، نجيب السعدي، إن هناك بوادر استجابة إنسانية لمعاناة النازحين جراء التصعيد الأخير لجماعة الحوثي المصنفة إرهابية في تعز والحديدة، لكنه قال إنها لا ترقى إلى مستوى النزوح.

وأوضح في تصريح خاص لـ”يمنن ديلي نيوز” أن موجة النزوح ماتزال مستمرة، مشيرًا إلى أن الأسر النازحة تتجه نحو محافظات عدن وأبين ولحج وتعز، فيما لا تزال أعدادها قيد التحديث.

وتشير التقديرات الدولية الصادرة عن منظمة الهجرة الدولية إلى أن أكثر من 100 ألف نزحوا داخل وخارج البلاد، خلال الأيام القليلة الماضية عقب الهجوم الواسع الذي شنته جماعة الحوثي في تعز والحديدة.

وقال السعدي إن تقديرات الوحدة التنفيذية تشير إلى وصول أكثر من 4 آلاف أسرة إلى محافظة عدن، في حين تمكنت فرق الوحدة حتى الآن من الوصول وتسجيل 1180 أسرة فقط، ما يعني أن العدد الفعلي للأسر النازحة إلى المحافظة قد يكون أعلى من الرقم المسجل.

وأشار إلى أن فرق الوحدة التنفيذية لم تتمكن حتى الآن من الوصول إلى جميع النازحين، في ظل استمرار عملية النزوح، الأمر الذي يجعل أعداد النازحين عرضة للتحديث مع استمرار عمليات الرصد والوصول الميداني.

وقال السعدي إن الوحدة التنفيذية تعمل في محافظات أبين ولحج وتعز بالتعاون مع السلطات المحلية للتعامل مع الأسر النازحة، فيما تواصل العمل على معالجة بعض الإشكاليات الإدارية والتنظيمية القائمة في محافظة عدن، متوقعًا معالجتها قريبًا.

الاستجابة الإنسانية

وحول الاستجابة الإنسانية، أوضح السعدي لـ”يمن ديلي نيوز” أن الوحدة تنسق حاليًا مع المنظمات الدولية بهدف حشد الدعم للنازحين، مشيرًا إلى أن الحصول على الدعم يتطلب إجراءات، لكن الوحدة تمكنت من حشد دعم وظهرت بوادر استجابة، رغم أنها “لا ترقى إلى مستوى النزوح”.

وفيما يتعلق بالانتهاكات التي قد تكون تعرضت لها الأسر النازحة، قال السعدي إن الوحدة التنفيذية لم ترصد حتى الآن انتهاكات، معتبرًا أن الحديث عن هذا الجانب لا يزال مبكرًا في ظل حداثة موجة النزوح واستمرار عمليات الرصد الميداني.

وأضاف: “ليس من الحكمة الحديث عن الانتهاكات الآن، لأن موجة النزوح لا تزال حديثة، ولا تزال عملية الرصد قائمة”، مشيرًا إلى أن حماية الأسر النازحة تقتضي تأجيل الحديث عن هذا الموضوع إلى حين اكتمال عمليات الرصد.

ودعا السعدي إلى تحويل قضية النزوح إلى “مسألة مجتمعية” يتكاتف حولها الجميع، مقدمًا الشكر للمجتمع والسلطات المحلية التي استجابت للأسر النازحة وحاولت التخفيف من معاناتها.

وقال إن النزوح لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد حاجة إلى “سلة وسكن وغذاء”، بل قضية شاملة تتضمن فقدان الأمان والغذاء والوظيفة والتعليم والصحة، فضلًا عن فقدان القدرة على التفكير في الحلول والوصول إلى الخدمات.

وأضاف أن “التعامل مع النزوح يتطلب عملًا مشتركًا بين الجهات الحكومية والمجتمع من أجل تطبيع أوضاع النازحين وتوفير ما فقدوه، أو الحد الأدنى مما فقدوه بسبب موجات النزوح القائمة”.

استشعار المعاناة

السعدي شدد على ضرورة استشعار معاناة النازحين ومراعاة ظروفهم، قائلًا إن الجميع معرضون لأن يصبحوا نازحين في يوم من الأيام، داعيًا إلى الإحساس بمعاناتهم.

وكانت جماعة الحوثي بدأت في اليمن في 3 سبتمبر/أيلول 2026، موجة تصعيد ميدانية على عدد من جبهات محافظة تعز، قبل أن تمتد المواجهات بحلول 5 سبتمبر إلى مناطق في محافظة الحديدة.

ومع اتساع رقعة المواجهات والقصف، بدأت الأسر بمغادرة مناطقها بحثًا عن أماكن أكثر أمنًا، ليتحول التصعيد العسكري خلال أيام إلى موجة نزوح واسعة.

وأفادت الأمم المتحدة، في 5 سبتمبر، بنزوح 1790 أسرة خلال يومين جراء التصعيد في تعز، فيما أظهرت بيانات لاحقة ارتفاع العدد إلى 3319 أسرة، تضم 17.702 شخصًا، بين 3 و6 سبتمبر في محافظة تعز ومناطقها المتأثرة.

ومع امتداد القتال إلى الساحل الغربي، اتسعت حركة النزوح لتشمل أسرًا من مناطق في تعز والحديدة والساحل الغربي، واتجه جزء منها إلى مناطق أكثر أمنًا داخل تعز، فيما دفعت موجة التصعيد أسرًا أخرى إلى التحرك باتجاه محافظات مجاورة، بينها لحج وأبين وعدن.

وأظهرت بيانات المنظمة الدولية للهجرة خلال الفترة من 30 أغسطس إلى 5 سبتمبر تسجيل 2.250 أسرة نازحة، تضم نحو 13.500 شخص، مع تسجيل تحركات كبيرة داخل تعز ومناطق من الحديدة ولحج.

وتزامن ذلك مع استمرار حركة النزوح خلال الأيام التالية؛ إذ أفاد صندوق الأمم المتحدة للسكان بأن عدد النازحين وصل إلى نحو 40 ألف شخص بحلول 7 سبتمبر في تعز والساحل الغربي، مع استمرار حركة السكان الفارين من مناطق القتال.

ظهرت المقالة السعدي لـ”يمن ديلي نيوز”: مستوى الاستجابة الإنسانية لا ترقى لمستوى النزوح الأخير أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية