يمن ديلي نيوز: طالبت الحكومة اليمنية المعترف بها الثلاثاء 15 سبتمبر/أيلول، بتحرك دولي عاجل ومنسق لحشد الموارد وسد فجوات تمويل الاستجابة الإنسانية في اليمن، في ظل تصاعد الاحتياجات الإنسانية وموجة النزوح الأخيرة.
جاء ذلك خلال اجتماع مشترك عُقد في عدن (عاصمة اليمن المؤقتة) ضم وزيرة الخارجية أفراح الزوبة ووزير التخطيط والتعاون الدولي، محمد الفقمي، وممثلي هيئات ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وغير الحكومية العاملة في اليمن.
وبحث الاجتماع مستجدات الأوضاع الإنسانية وتداعيات التصعيد الأخير لجماعة الحوثي المصنفة إرهابية، وأولويات الاستجابة العاجلة لاحتياجات النازحين والمتضررين.
كما ناقش سبل تعزيز التنسيق بين الحكومة والوكالات الأممية والمنظمات الدولية، وضمان تكامل التدخلات الإغاثية واستمرار البرامج التنموية، وفقًا لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”.
واستعرضت وزيرة الخارجية مستجدات الأوضاع السياسية والميدانية والإنسانية، ولا سيما التطورات الأخيرة في الساحل الغربي وباب المندب وانعكاساتها على حياة المواطنين وحركة النزوح.
وقالت الزوبة إن تهديد الموانئ وخطوط الإمداد يفاقم المخاطر على الأمن الغذائي، ويرفع كلفة وصول السلع الأساسية، بما يضاعف الأعباء المعيشية والإنسانية على الشعب اليمني.
وحددت التأكيد على التزام الحكومة بمسؤولياتها الدستورية والقانونية في حماية المدنيين والنازحين وصون حقوقهم، والوفاء بالتزامات الجمهورية اليمنية بموجب القانون الدولي الإنساني.
وشددت على مواصلة العمل مع الشركاء لتيسير وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها في مختلف محافظات الجمهورية دون تمييز، وتهيئة الظروف اللازمة لتمكين المنظمات من أداء مهامها الإنسانية.
وأوضحت أن وزارة الخارجية تعمل على إيصال معاناة اليمنيين إلى مواقع صنع القرار الدولي، وترجمة المساندة السياسية إلى استجابة عملية تحمي الناس وتحفظ حقوقهم، وتساند مؤسسات الدولة في أداء مسؤولياتها، مشيرة إلى ضرورة تحرك سياسي يعالج أسباب المعاناة ويسهم في منع تجدد المأساة.
من جانبه، استعرض وزير التخطيط والتعاون الدولي الاحتياجات الإنسانية والتنموية العاجلة، مشيرًا إلى تسجيل 12 ألفًا و597 أسرة نازحة في ست محافظات، وما تواجهه هذه الأسر من احتياجات ملحّة في مجالات المأوى والغذاء والمياه الآمنة والرعاية الصحية.
ودعا الفقمي إلى تحرك دولي عاجل ومنسق لحشد الموارد وسد فجوات تمويل الاستجابة الإنسانية، مؤكدًا حرص الوزارة على توجيه التدخلات وفق الاحتياجات الفعلية والأولويات الوطنية، وتعزيز الشفافية والمساءلة، وتكامل الجهود الإغاثية مع دعم سبل العيش والتعافي المبكر.
وأشار الوزيران إلى أهمية تعزيز الشراكة بين الحكومة والأمم المتحدة والمنظمات الدولية، وتكثيف حضورها وعملها انطلاقًا من عدن، بما يعزز التنسيق المباشر مع مؤسسات الدولة، ويسهم في رفع كفاءة البرامج الإنسانية والتنموية واستمراريتها.
من جانبه، أشار القائم بأعمال المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، لوران بوكيرا، إلى خطورة الأوضاع الإنسانية وتزايد احتياجات النازحين، مستعرضًا التنسيق الجاري بين الوكالات والمنظمات لتعزيز الاستعداد والاستجابة للاحتياجات الطارئة.
وشدد اللقاء على أهمية صون الطابع المدني للعمل الإنساني، وحماية مقار المنظمات ومركباتها ومواردها من أي استخدام يتعارض مع مهامها الإنسانية والتنموية، وتوفير بيئة آمنة للعاملين والمستفيدين.
وأكد ضرورة مواصلة التشاور وتطوير آليات التنسيق والمتابعة، بما يضمن سرعة الاستجابة وفاعلية التدخلات وتكامل الجهود الحكومية والأممية والدولية.
ظهرت المقالة الحكومة اليمنية تطالب بتحرك دولي عاجل لسد فجوات تمويل الاستجابة الإنسانية في اليمن أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.