غضب عربي وإسلامي من الهجمات الحوثية على المملكة
حزبي
منذ 16 ساعة
مشاركة

 

 

 

أثارت الهجمات الصاروخية والمسيّرة التي تنفذها مليشيا الحوثي المدعومة من إيران ضد المملكة العربية السعودية موجة إدانات ومواقف عربية وإسلامية رافضة، في ظل تصاعد المخاوف من اتساع دائرة المواجهة وتهديد أمن المدنيين والاستقرار الإقليمي.

 

وتزامنت الهجمات مع إجراءات وإنذارات أمنية اتخذتها السلطات السعودية في عدد من المناطق، وسط تأكيدات عربية على التضامن مع المملكة وحقها في حماية أراضيها وسكانها.

 

ولا يرتبط هذا التضامن بثقل السعودية السياسي والاقتصادي فحسب، بل يكتسب بُعدا دينيا خاصا بالنظر إلى احتضانها الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة، ما يجعل أي تهديد قد يقترب من المقدسات أو قاصديها قضية شديدة الحساسية لدى المسلمين.

 

إدانة مصرية

 

وفي أحدث المواقف العربية الرسمية، أدانت مصر، الثلاثاء، الهجمات التي استهدفت المملكة، مؤكدة أنها تمثل انتهاكًا للقانون الدولي وتهديدًا للأمن والاستقرار الإقليمي.

 

وجددت وزارة الخارجية المصرية رفض القاهرة لهذه الاعتداءات، محذرة من أن استمرارها من شأنه تأجيج التوتر وزيادة حدة التصعيد في المنطقة.

 

وأكدت مصر تضامنها الكامل مع السعودية في مواجهة أي تهديد يستهدف أمنها وسلامة أراضيها، مشددة على ترابط الأمن القومي العربي وعدم قابليته للتجزئة.

 

المقدسات خط أحمر

 

وتكتسب التطورات حساسية أكبر حين تمتد المخاوف إلى أمن مكة المكرمة والمدينة المنورة، حيث المسجد الحرام والمسجد النبوي، اللذان يقصدهما ملايين المسلمين للحج والعمرة والزيارة.

 

ولا توجد، وفق ما تتضمنه المعلومات الواردة في هذه المادة، أدلة موثقة تثبت استهداف مكة أو المدينة مباشرة في الهجمات الأخيرة، لكن مجرد احتمال اقتراب المواجهة من المقدسات أو تعريض قاصديها للخطر يثير ردود فعل واسعة في العالم الإسلامي.

 

وفي هذا السياق، حذّر وكيل وزارة الأوقاف والإرشاد اليمني طارق غالب القرشي من خطورة أي استهداف قد يطال مكة المكرمة، مؤكدًا في تصريحات لصحيفة «عكاظ» أنها «خط أحمر».

 

وقال القرشي إن استهداف مكة أو تعريض أمنها وأمن قاصدي بيت الله الحرام للخطر يمثل جريمة تتجاوز كل الخطوط الحمراء، مشددًا على أن مكة ليست هدفًا عسكريًا ولا ساحة للصراعات.

 

وأكد وقوف اليمنيين إلى جانب السعودية في حماية أراضيها وأمن مواطنيها والمقيمين فيها وضيوف الرحمن، داعيًا الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي إلى التعامل بجدية مع أي تهديد يمكن أن يطال المقدسات الإسلامية.

 

جوار وروابط ممتدة

 

وفي اليمن، يكتسب أمن السعودية أهمية إضافية بحكم الجوار المباشر وتشابك المصالح والروابط الاجتماعية والاقتصادية بين البلدين.

 

ويقيم عدد كبير من اليمنيين في المملكة، فيما ظلت السعودية خلال العقود الماضية من أبرز الدول الداعمة لليمن والمقدمة للمساعدات الإنسانية والتنموية له.

 

ولهذا فإن اتساع الهجمات على الأراضي السعودية لا تقتصر انعكاساته على المملكة وحدها، بل يمتد أثره إلى اليمن والمنطقة، خصوصًا مع تصاعد المواجهات واتساع نطاق العمليات العسكرية.

 

وتتقاطع المواقف العربية والإسلامية عند رفض استهداف المدن السعودية وتعريض المدنيين للخطر، في حين يضيف احتمال المساس بأمن الحرمين الشريفين بعدًا دينيًا أكثر حساسية يتجاوز حدود المملكة إلى العالم الإسلامي.

 

وبين التضامن السياسي واعتبارات الجوار اليمني ومكانة المقدسات، تتشكل رسالة واحدة مفادها أن استهداف الأراضي السعودية مرفوض، وأن أمن مكة والمدينة وقاصديهما يظل قضية تتجاوز الحسابات السياسية والعسكرية إلى مكانتهما لدى المسلمين في مختلف أنحاء العالم.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية