وول ستريت جورنال: سيطرة الحوثيين على باب المندب تمنح إيران ورقة ضغط جديدة
أهلي
منذ أسبوع
مشاركة

يمن موينتور/ وحدة الترجمة/ خاص:

قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن الهجوم الأخير لجماعة الحوثيين على الساحل الغربي لليمن والسيطرة على مناطق استراتيجية محيطة بمضيق باب المندب أدخلا ممراً ثانياً بالغ الأهمية لإمدادات الطاقة العالمية ضمن دائرة نفوذ إيران وحلفائها، في وقت تتعرض فيه طرق تصدير النفط في المنطقة لضغوط متزايدة.

وذكرت الصحيفة، في تقرير نشرته مساء الأحد، أن التقدم الحوثي السريع وسيطرة الجماعة على مدينة المخا الساحلية ثم جزيرة ميون، الواقعة في قلب مضيق باب المندب، جعلا اليمن متغيراً رئيسياً في سلسلة الصراعات الإقليمية المترابطة، ورفعا المخاطر المحيطة بإمدادات الطاقة العالمية، بالتزامن مع استمرار التوتر في مضيق هرمز.

وبحسب التقرير، فإن التطورات الأخيرة تعني أن اثنين من أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في الشرق الأوسط، هرمز وباب المندب، أصبحا واقعين تحت ضغط إيران أو حلفائها، الأمر الذي يضيّق بصورة كبيرة البدائل المتاحة أمام السعودية لتصدير النفط إلى الأسواق الدولية.

ونقلت الصحيفة عن آدم بارون، الباحث في مركز «نيو أميركا» والمتخصص في اليمن والخليج، قوله إن «إيران وشبكتها الإقليمية تسيطران الآن على اثنين من أهم الاختناقات البحرية»، معتبراً أن ذلك يمنحهما «درجة هائلة من النفوذ».

وأشارت الصحيفة إلى أن صادرات الخام السعودي عبر ميناء المملكة الرئيسي على البحر الأحمر انخفضت إلى نحو 2.5 مليون برميل يومياً خلال أغسطس/آب، مقارنة بنحو 4.6 مليون برميل يومياً في يوليو/تموز، وفق بيانات وكالة الطاقة الدولية. كما تراجع إنتاج السعودية إلى نحو ستة ملايين برميل يومياً في أغسطس، مقابل متوسط بلغ قرابة 9.4 مليون برميل يومياً خلال العام الماضي.

وأضاف التقرير أن الضغوط على مسارات التصدير السعودية تفاقمت بعد هجمات استهدفت منشآت للطاقة، إضافة إلى تعرض خط أنابيب الشرق-الغرب، الذي يمثل المسار البري الأساسي لنقل النفط السعودي من الخليج إلى البحر الأحمر، لهجوم قالت الرياض إنه انطلق من العراق.

ووفق «وول ستريت جورنال»، جاء التوسع الحوثي بعد أشهر من التحشيد العسكري على الساحل الغربي. وقالت إن الجماعة دفعت بآلاف المقاتلين باتجاه المخا قبل أن تستولي عليها الخميس، ثم سيطرت في اليوم التالي على جزيرة ميون الاستراتيجية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن الحوثيين استفادوا خلال الهجوم من قدرتهم على اعتراض اتصالات القوات المدعومة من السعودية، والاستماع إلى محادثات بين قادتها، ما أتاح لهم الاطلاع على جانب من خطط خصومهم. وأضافت المصادر أن الحوثيين تمكنوا أيضاً من التواصل مباشرة مع مقاتلين في الميدان وحثهم على الاستسلام، وهي تكتيكات قالت مصادر محلية إنها أحدثت حالة من الارتباك والفوضى داخل صفوف القوات المناهضة للجماعة.

وفي مؤشر على المخاوف السعودية من اتساع نطاق المواجهة، قالت الصحيفة إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أجرى اتصالاً بالرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي، أملاً في الحصول على تدخل أميركي في مواجهة الحوثيين.

وبحسب أشخاص مطلعين تحدثوا للصحيفة، أبلغ ترامب ولي العهد بأن الولايات المتحدة مستعدة لتقديم المساعدة في مجالات متعددة باستثناء تنفيذ هجمات مباشرة. وأضاف التقرير أن واشنطن قدمت معلومات استخباراتية ومساعدة في تحديد الأهداف، وأرسلت عشرات المستشارين العسكريين، كما زار قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر السعودية لإظهار الدعم.

وترى الصحيفة أن الولايات المتحدة تحاول تجنب فتح جبهة عسكرية إضافية في اليمن، خصوصاً مع الضغط الواقع على مخزوناتها من صواريخ الاعتراض والأسلحة الدقيقة، فيما تحتاج إلى موارد عسكرية متزايدة لحماية الملاحة في الخليج ومواجهة إيران.

وقال الباحث البريطاني إتش. إيه. هيلير للصحيفة إن التطورات «ليست مجرد قصة يمنية»، مشيراً إلى أن الاستراتيجية الأميركية قامت على ممارسة ضغط عسكري واقتصادي مباشر على إيران مع افتراض إمكانية إبقاء بقية المنطقة تحت السيطرة، وهو افتراض وصفه بأنه كان «هشاً منذ البداية».

وخلص التقرير إلى أن سيطرة الحوثيين على مواقع استراتيجية قرب باب المندب لا تغير ميزان الحرب داخل اليمن فحسب، وإنما تمنح إيران وحلفاءها ورقة ضغط إضافية على أسواق الطاقة والملاحة الدولية، وتجعل أمن الساحل الغربي اليمني جزءاً مباشراً من معادلة الصراع الإقليمي الأوسع.

 

The post وول ستريت جورنال: سيطرة الحوثيين على باب المندب تمنح إيران ورقة ضغط جديدة appeared first on يمن مونيتور.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية