دويد يكشف جانباً من طبيعة المعركة التي خاضتها المقاومة الوطنية في الساحل الغربي
أهلي
منذ 53 دقيقة
مشاركة

يمن ديلي نيوز: كشف المتحدث الرسمي باسم قوات المقاومة الوطنية، صادق دويد، مساء اليوم الإثنين 14 سبتمبر/أيلول، عن جانب من طبيعة المعركة التي شهدها الساحل الغربي، والتي قال إن جماعة الحوثي المصنفة إرهابية حشدت لها أكثر من 76 ألف مقاتل تحت إشراف مباشر من إيران.

وتحدث دويد عن أن عضو مجلس القيادة الرئاسي، قائد المقاومة الوطنية، طارق صالح، نجا منذ بدء التصعيد في 9 أغسطس/آب، من 41 عملية استهداف بالصواريخ والمسيّرات طالت مقر قيادته وسكنه ومواقع أخرى يُعتقد بوجوده فيها.

وقال دويد، في بيان نشره على صفحته بمنصة “إكس” تابعه “يمن ديلي نيوز”، إن العمليات التي دارت في الساحل الغربي “خُطط لها وأُعدت منذ أشهر”، ونُفذت بأمر مباشر من الحرس الثوري الإيراني وبمشاركة مباشرة من خبراء إيرانيين ولبنانيين في إدارتها، باعتبارها جزءاً من حرب إيران، وفق قوله.

وأضاف أن الهجوم حُشد له “عشرات الآلاف” من المقاتلين، وجُهز بسلاح وعتاد كبير، وكان هدفه الحتمي، وفق قوله “السيطرة على باب المندب”.

وأشار متحدث قوات المقاومة الوطنية إلى أن القوات دافعت خلال المواجهات عن جبهة امتدادها 170 كيلومتراً، إلى جانب حماية الشواطئ والجزر.

وذكر دويد أن الفترة من 9 أغسطس/آب إلى 9 سبتمبر/أيلول شهدت إطلاق 130 صاروخاً باليستياً و145 طائرة انتحارية و15 زورقاً مفخخاً، بينها 23 صاروخاً و18 طائرة مسيرة استُخدمت لاستهداف طارق صالح شخصياً في مقر القيادة والسكن، إضافة إلى استهداف مقرات أخرى توقعت جماعة الحوثيين وجوده فيها.

وقال إن هذه المواجهات شهدت، لأول مرة في تاريخ الحروب، إطلاق صواريخ باليستية على خطوط التماس والمواقع والمتارس، في إشارة إلى طبيعة وكثافة الهجوم الذي تعرضت له قواته.

وأشار إلى أن وحدة الحرب الإلكترونية التابعة للمقاومة رصدت 5346 جهاز اتصال لاسلكياً بالقرب من خطوط التماس، منها 3181 جهازاً في جبهة البرح و2165 في جبهة الحديدة.

وأوضح أن الجهاز الواحد يُستخدم من قبل قادة فصائل أو جماعات يتراوح عدد أفرادها بين 10 و30 مقاتلاً، معتبراً أن ذلك يعكس حجم الحشد البشري الذي قال إنه تجاوز 76 ألف مقاتل.

وقال دويد إن كثافة النيران المعادية بلغت أقصى مستوياتها، مشيراً إلى أن أحد المواقع الدفاعية تعرض قبل اقتحامه لقصف بـ85 دانة هاون، وهو رقم قال إنه يتجاوز المعدلات التكتيكية بأضعاف.

وذكر أن قوات المقاومة تعرضت أثناء انسحابها لعشرات الصواريخ والطائرات الانتحارية، وأن عمليات الإطلاق استمرت حتى اليوم بهدف منع إعادة التجميع والترتيب.

وبحسب دويد، فإن المواجهات خلفت أعداداً كبيرة من القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين، قائلاً إن “الشعاب والجبال امتلأت بقتلى العدو”، فيما تكدست مستشفيات المناطق الخاضعة لسيطرتهم بالقتلى والجرحى، وفق تعبيره.

في المقابل، قال إن عدد قتلى وجرحى المقاومة الوطنية تجاوز 2000، وإن قواته ما تزال حتى اليوم تحصي الأعداد، مضيفاً أن المئات كانوا يسقطون يومياً بين قتيل وجريح، معتبراً أن مثل هذه الأرقام لا تحدث، بحسب قوله، إلا في معارك كبرى.

وأكد دويد أن المقاومة الوطنية شكلت “عائقاً أمام المشروع الإيراني الحوثي في البحر الأحمر”، وحلقة مهمة في الصف الجمهوري، قائلاً إن قواته قاتلت دفاعاً عن المناطق المحررة والجمهورية اليمنية، ووصفها بأنها “حاجز صد للإقليم والعالم”.

وقال: “قمنا بما كان يجب علينا القيام به، وما تفرضه علينا المسؤولية الوطنية”، مضيفاً أن المعركة كانت تتطلب تحريك الجبهات “بصدق وقوة” لكسر الحوثيين ومشروع المرشد الإيراني علي خامنئي.

وشدد متحدث المقاومة الوطنية على أن “النصر معقود بالصدق مع الله والوطن والتكاتف بين أصحاب المشروع الواحد، ومعالجة اختلالات المرحلة السابقة”.

وختم دويد بالتأكيد على استمرار القتال، قائلاً إن المقاومة “خسرت جولة ولن تنكسر إرادتها”، وإنها ما تزال عازمة على مواصلة المواجهة، متعهداً بالتعاون مع من وصفهم بـ”أحرار اليمن” بهزيمة الحوثيين.

ويوم الخميس 10 سبتمبر/أيلول، أعلنت جماعة الحوثي سيطرتها على كامل مدينة المخا، بعد انسحاب قوات المقاومة الوطنية وألوية العمالقة ودرع الوطن من مواقعها.

وأعادت السيطرة الحوثية الجماعة إلى المخا بعد نحو 10 سنوات من دحرها منها، إذ تمكنت القوات الحكومية والقوات الموالية لها من تحرير المدينة في فبراير/شباط 2017 ضمن عملية عسكرية واسعة على الساحل الغربي.

وتكتسب المخا أهمية استراتيجية لقربها من مضيق باب المندب، فضلاً عن موقعها على البحر الأحمر وكونها نقطة رئيسية على طرق الإمداد التي تربط الساحل الغربي بمدينة تعز ومناطق أخرى.

كما تكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بسبب موقع باب المندب والجزر اليمنية في البحر الأحمر، وقربها من أحد أهم الممرات المائية الدولية لحركة التجارة والملاحة.

ظهرت المقالة دويد يكشف جانباً من طبيعة المعركة التي خاضتها المقاومة الوطنية في الساحل الغربي أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية