صحيفة: القاهرة ترفض مقترحاً حوثياً للتنسيق بشأن الملاحة في البحر الأحمر
أهلي
منذ أسبوع
مشاركة

يمن مونيتور/صحف

قالت صحيفة «العربي الجديد»، الاثنين، إن السلطات المصرية رفضت مقترحاً من جماعة الحوثيين في اليمن لإجراء اتصالات مباشرة مع مسؤولين مصريين بهدف التنسيق بشأن الملاحة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مصرية، لم تسمها، أن المقترح الحوثي وصل إلى غرفة الملاحة البحرية الدولية في لندن، وتضمن طلباً للتواصل مع الجهات المصرية المعنية، بما فيها هيئة قناة السويس والموانئ البحرية، بهدف بحث تنظيم الملاحة وتأمين حركة السفن في المنطقة.

وبحسب المصادر، فإن الطلب قوبل برفض من رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع، الذي اعتبر أن الاستجابة الرسمية له قد تمنح الجماعة، غير المعترف بها دولياً، «اعترافاً ضمنياً».

وأضافت أن السلطات المصرية أحالت المقترح إلى جهات أمنية للتعامل معه بعيداً عن المؤسسات الرسمية، بهدف ضمان وقف الهجمات على السفن واستعادة حرية الملاحة وسلامة أطقم السفن، دون منح الحوثيين أي اعتراف أو إقرار بسلطة على مضيق باب المندب.

وأشارت المصادر إلى أن القاهرة تواصل إدارة ملفات الاتصال مع أطراف الصراع اليمني عبر جهات أمنية، مع استمرار اعترافها بالحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وفق الصحيفة.

مقترح سابق لعقد مؤتمر دولي

ونقلت «العربي الجديد» عن مصدر في هيئة قناة السويس قوله إن الحوثيين سبق أن طلبوا من غرفة الملاحة البحرية الدولية في لندن عقد مؤتمر دولي لتنظيم الملاحة في مضيق باب المندب، خلال فترة التصعيد مع إسرائيل عام 2025، إلا أن الطلب قوبل بالرفض.

وأوضح المصدر أن الرفض جاء على خلفية عدم الاعتراف الدولي بالحوثيين، فضلاً عن مخاوف من إشراك كيان سياسي غير معترف به في وضع قواعد دولية تتعلق بسلامة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

مخاوف من استمرار تهديد الملاحة

وفي السياق، قال خبير النقل وعضو مجلس إدارة غرفة الملاحة البحرية في الإسكندرية محمد شيرين النجار، إن وصول الحوثيين إلى مناطق قريبة من مدخل باب المندب لا يعني بالضرورة إغلاق المضيق، لكنه قد يؤدي إلى استمرار المخاطر التي تواجه السفن حتى بعد انتهاء الحرب.

وأضاف، وفق الصحيفة، أن شركات الملاحة قد تتجه إلى تغيير مساراتها عبر رأس الرجاء الصالح، ما يرفع مدة الرحلات واستهلاك الوقود وتكاليف التأمين والشحن.

وأشار النجار إلى أن ناقلات النفط والغاز المتجهة من الخليج إلى أوروبا قد تواجه مخاطر متزايدة، في ظل وجود نقطتي اختناق بحري رئيسيتين تتمثلان في مضيقي هرمز وباب المندب.

وحذر من أن ارتفاع تكاليف الوقود والتأمين وأجور السفن قد ينعكس تدريجياً على أسعار المنتجات والنقل والصناعة والأسواق العالمية.

القاهرة تسعى لتأمين الملاحة

وقال النجار إن التحركات المصرية لفتح قنوات اتصال مع أطراف إقليمية، بينها الحوثيون وإيران، إلى جانب التواصل الرسمي مع السعودية والولايات المتحدة، تستهدف منع تحول السيطرة الميدانية في محيط باب المندب إلى تهديد دائم للملاحة الدولية.

وأضاف أن القاهرة تسعى إلى حماية حركة السفن المتجهة إلى قناة السويس، والحيلولة دون تحول الاضطرابات في البحر الأحمر إلى أزمة أوسع تؤثر على شبكة النقل الدولية وأمن الطاقة.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أكد، الأحد، رفض بلاده «أي محاولات لعسكرة البحر الأحمر»، مشدداً على أهمية الحفاظ على استقرار الملاحة الدولية وحرية حركة التجارة والطاقة، بحسب ما أوردته الصحيفة.

ويعد مضيق باب المندب أحد أهم الممرات البحرية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، وتكتسب سلامة الملاحة عبره أهمية كبيرة لحركة التجارة والطاقة بين آسيا وأوروبا.

The post صحيفة: القاهرة ترفض مقترحاً حوثياً للتنسيق بشأن الملاحة في البحر الأحمر appeared first on يمن مونيتور.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية