نساء الإصلاح في تعز.. حضور فاعل في النضال والسياسة والمجتمع
حزبي
منذ 11 ساعة
مشاركة

 

شاركت نساء التجمع اليمني للإصلاح في تعز، خلال السنوات الماضية، في مجالات السياسة والتعليم والإغاثة والعمل المجتمعي، وتحمّلن مسؤوليات إضافية فرضتها الحرب والانقلاب الحوثي. وشملت مشاركتهن دعم أسر الشهداء والجرحى والنازحين، ومتابعة قضايا المختطفين والمخفيين قسرًا، والمشاركة في الحوارات واللقاءات السياسية.

 

وتكشف شهادات نساء من داخل الحزب وخارجه عن مسار تطور من العمل التنظيمي والمجتمعي إلى الحضور السياسي والمشاركة في صياغة المواقف وإدارة الملفات، مستفيدًا من الخبرات التي راكمتها النساء في العمل الميداني والحزبي.

 

مسؤوليات فرضتها الحرب

 

تقول سارة قاسم، مديرة الدائرة السياسية بقطاع المرأة في فرع التجمع اليمني للإصلاح بمحافظة تعز، إن مشاركة المرأة الإصلاحية انطلقت من شعورها بالمسؤولية الوطنية والمجتمعية، وتطورت مع اتساع مجالات العمل السياسي والعام.

 

وتوضح أن الحرب التي أعقبت انقلاب الحوثيين على مؤسسات الدولة فرضت على النساء مسؤوليات متعددة، خصوصًا في المحافظات المتضررة من المواجهات والنزوح وتراجع الخدمات الأساسية.

 

وبحسب قاسم، أسهمت كوادر نسائية في دعم أسر الشهداء والجرحى، وتسيير القوافل الإغاثية، ومساندة العملية التعليمية، ومتابعة قضايا المخفيين قسرًا، والمشاركة في مبادرات الوساطة المحلية. وجاءت هذه الأدوار ضمن استجابة مجتمعية للاحتياجات التي أفرزتها الحرب في حياة الأسر والمجتمعات المحلية.

 

وامتدت المشاركة إلى المجال السياسي، من خلال حضور اللقاءات والحوارات مع القوى والأحزاب والمكونات الوطنية، وتمثيل الحزب في عدد من الفعاليات والورش المحلية والدولية.

 

وترى قاسم أن هذه المشاركات منحت النساء خبرة في الحوار والتعامل مع القضايا السياسية، وعززت قدرتهن على طرح مواقفهن والدفاع عن القضايا الوطنية، وإدارة موضوعات تتطلب مرونة ومعرفة بطبيعة الواقع اليمني.

 

وتشير إلى أن تطوير هذا المسار يحتاج إلى تدريب مستمر والاستفادة من الخبرات التي اكتسبتها النساء في الميدان والعمل التنظيمي. كما تربط فاعلية المرأة في المرحلة المقبلة بإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، والعمل مع النساء والمكونات السياسية والاجتماعية من أجل بناء الدولة الاتحادية التي أقرتها مخرجات مؤتمر الحوار الوطني.

 

مشاركة تتسع مع التجربة

 

تنظر صباح راجح، القائم بأعمال رئيس فرع اتحاد نساء اليمن بمحافظة تعز، إلى تجربة المرأة في الإصلاح باعتبارها جزءًا من المسار العام لمشاركة المرأة اليمنية في الحياة السياسية والمجتمعية.

 

وتقول إن انخراط النساء في العمل الحزبي أتاح لهن مساحات للمشاركة في قضايا التعليم والأسرة والحقوق والتنمية والعمل المجتمعي، وأسهم في بناء خبرات تراكمت مع مرور السنوات.

 

وبحسب راجح، بدأت مشاركة المرأة في مستويات تنظيمية ومجتمعية، ثم اتسعت لتشمل العمل السياسي ومواقع تتصل بصنع القرار. وترى أن وجود قيادات نسائية في هياكل الأحزاب والمكونات السياسية يؤكد قدرة المرأة على أداء أدوار مؤثرة في الحياة العامة متى توافرت لها الفرصة والصلاحيات.

 

وتشير إلى أن توسيع مشاركة النساء يحتاج إلى جهود متواصلة داخل الأحزاب ومؤسسات الدولة والمجتمع، بما يعزز حضورهن في مواقع المسؤولية ويتيح الاستفادة من خبراتهن السياسية والميدانية.

 

وتدعو راجح إلى قراءة التجربة من خلال ما حققته النساء وما يستطعن تقديمه في المستقبل، مؤكدة أن المرأة اليمنية تمتلك اليوم من الكفاءة والخبرة ما يؤهلها للمشاركة الفاعلة في صناعة القرار.

 

وتعبر عن تقديرها للأثر الذي تركته نساء الإصلاح في العمل المجتمعي ومسيرة النضال الوطني، ولإسهامهن في خدمة قضايا المرأة والمجتمع خلال مراحل سياسية وأمنية معقدة.

 

خبرة ميدانية وتنظيمية

 

ترى نظيرة النقيب، مسؤولة الإعلام في دائرة المرأة بإصلاح تعز، أن النساء راكمن خبرة في العمل السياسي والاجتماعي والتربوي والإغاثي، وأظهرن قدرة على الإدارة والتواصل والعمل تحت الضغط، خصوصًا خلال سنوات الحرب.

 

وتقول إن المرأة الإصلاحية تحملت مسؤوليات كبيرة في حالات السلم والحرب، وشاركت في أنشطة الحزب وبرامجه، وفي التعامل مع القضايا المجتمعية والإنسانية التي فرضتها الأوضاع في تعز واليمن عمومًا.

 

وتشير النقيب إلى أهمية البناء على هذا الحضور من خلال توسيع مشاركة المرأة في إعداد الخطط وصياغة السياسات وإدارة الملفات السياسية والتنظيمية، وإسناد مسؤوليات تتناسب مع كفاءتها وخبرتها.

 

وتؤكد أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز فاعلية المرأة، وتطوير دورها في تحديد الأولويات واتخاذ القرار، إلى جانب مشاركتها في تنفيذ البرامج والأنشطة.

 

وترى النقيب أن الأحزاب السياسية مسؤولة عن تطوير آلياتها الداخلية، وتوفير فرص أوسع للكفاءات النسائية، بما يساعد المرأة اليمنية على أداء دورها في مواجهة التحديات السياسية والاجتماعية وبناء مؤسسات الدولة.

 

وتظهر الشهادات الثلاث أن تجربة نساء الإصلاح في تعز تشكلت من العمل التنظيمي والسياسي والمجتمعي، وتعززت خلال الحرب بأدوار إغاثية وإنسانية وحقوقية. كما تعكس حضور قيادات نسائية في مواقع المسؤولية، وقدرتهن على إدارة الملفات والمشاركة في الحوارات والفعاليات السياسية.

 

وتمنح ذكرى تأسيس الإصلاح فرصة لإبراز هذا الحضور والبناء عليه، وتوسيع مشاركة النساء في مواقع القيادة وصياغة السياسات، والاستفادة من خبراتهن في معركة استعادة الدولة وتعزيز الشراكة الوطنية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية