مأرب الجوف  تعز.. هجمات متزامنة على مواقع الحوثي ومواقف دولية تساند الشرعية (حصاد اليوم)
حزبي
منذ 14 ساعة
مشاركة

 

أطلقت القوات المسلحة، الأربعاء، عملية عسكرية واسعة في مأرب، بالتزامن مع تقدم ميداني متواصل في الجوف وتعز، والسيطرة على مواقع جديدة وقطع خطوط إمداد مليشيا الحوثي، فيما أحبطت القوات هجمات حوثية وأسقطت طائرات مسيّرة، وواصل الطيران الحربي استهداف تجمعات وتعزيزات المليشيا في عدة جبهات.

 

وتزامنت التطورات الميدانية مع مواقف دولية أكدت حق الحكومة الشرعية في الدفاع عن الشعب اليمني وإنهاء قدرة مليشيا الحوثي على مواصلة أعمالها الإرهابية، كما توالت الإدانات الدولية لهجمات المليشيا على المدنيين، وجددت الدول دعمها لليمن وأمنه واستقراره وحرية الملاحة في البحر الأحمر.

 

إنسانيًا، تواصلت اعتداءات مليشيا الحوثي على المناطق السكنية، حيث أسفر قصفها عن استشهاد مدنيين في حيس جنوبي الحديدة، وامرأتين وطفلين في مأرب، بالتزامن مع نزوح أكثر من ألف وثلاثمائة أسرة جديدة من تعز والحديدة ولحج، واستمرار حملات التحشيد الحوثية إلى جبهات القتال.

 

التطورات الميدانية

 

أطلقت القوات المسلحة، فجر اليوم الأربعاء، عملية عسكرية نوعية وواسعة ضد مليشيا الحوثي الإرهابية في الجبهات الجنوبية لمحافظة مأرب، ردًا على اعتداءات المليشيا ومحاولات التسلل المتكررة، وتمكنت القوات والـمقاومة الشعبية من السيطرة على مواقع جديدة وتكبيد الحوثيين قتلى وجرحى وأسرى وتدمير آليات قتالية.

 

وفي غرب مأرب، شنت مقاتلات القوات المسلحة أربع غارات على مواقع وتجمعات وتعزيزات حوثية في مديرية صرواح، إضافة إلى ثلاث غارات استهدفت منطقة البلق، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف طال مواقع وتحصينات المليشيا في محاور شمال وغرب وجنوب المحافظة، وسط تصاعد التحركات العسكرية على خطوط التماس.

 

وحققت القوات المسلحة تقدمًا في عدة محاور بمأرب عقب تمهيد جوي ومدفعي مكثف، وتمكنت قوات المنطقة العسكرية السابعة في محور محزام ماس شمال المحافظة من تنفيذ التفاف على مواقع الحوثيين والسيطرة على مواقع مهمة، فيما أحكمت السيطرة على العكد الرملي ومواقع قرب جبل البلق.

 

وفي تعز، تصاعدت المواجهات في جبهات الكدحة والبرح والوازعية غربي المحافظة، مع دفع مليشيا الحوثي بتعزيزات كبيرة لمحاولة وقف تقدم القوات المسلحة والمشتركة، التي واصلت بدورها تعزيز مواقعها، وسط معارك عنيفة وضربات جوية أوقعت خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف المليشيا.

 

وفي جبهة البرح غربي تعز، حققت القوات المسلحة تقدمًا باتجاه جبل نعمان، بالتزامن مع اشتباكات وقصف مدفعي متبادل وغارات جوية استهدفت تعزيزات حوثية، فيما أسقطت القوات طائرة مسيّرة للمليشيا، وأَسرت رئيس الشعبة الطبية لقوات الاحتياط والتدخل السريع الحوثية مرتضى النعمي، المكنى "عبدالصمد".

 

وتوالت خسائر القيادات الحوثية في محور البرح، عقب أسر القيادي "عبدالصمد"، غداة أسر "أبو علي العذري" وعدد من أفراده، فيما أعلن الإعلام العسكري أسر قيادي حوثي بحوزته خطة التقدم نحو باب المندب وبيانات قتالية مهمة، في ظل المعارك المستمرة ضد التشكيلات المرتبطة بالخطة الإيرانية.

 

وفي حيفان جنوبي تعز، تواصلت المواجهات والقصف المدفعي، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات الحوثيين في الممشاه والأحكوم وعيريم والقبيطة والراهدة وكرش، وأوقعت خسائر في صفوف المليشيا ودمرت معدات عسكرية، فيما دفعت الجماعة بتعزيزات إلى عدد من المواقع والتباب.

 

ووصلت تعزيزات عسكرية تابعة لقوات درع الوطن إلى مدينة المخا غربي تعز، بقيادة رئيس الأركان والقائم بتسيير أعمال القوات اللواء عبدالرحمن صالح اللحجي، في إطار إسناد القوات المرابطة في الساحل الغربي ورفع جاهزيتها، بالتزامن مع استمرار المواجهات في البرح وسقم لليوم الثامن على التوالي.

 

وفي الجوف، واصلت القوات المسلحة تقدمها شرق مدينة الحزم لليوم الثالث، وصولًا إلى قرب بئر المرازيق، وسيطرت على المطهفات وتبة المصارية والتباب المجاورة لتبة الفرايد، إضافة إلى السواتر والخنادق الممتدة نحو عشرين كيلومترًا، ما أدى إلى قطع خطوط إمداد الحوثيين وأسر وتحييد عدد من عناصرهم.

 

كما أسقطت وحدات الدفاع الجوي التابعة للقوات المسلحة طائرة مسيّرة مجنحة تابعة لمليشيا الحوثي أثناء تحليقها قرب معسكر اللبنات في محافظة الجوف، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت تجمعات ومواقع وآليات للمليشيا، فيما شهدت البيضاء وصعدة وشبوة والضالع وحجة انخفاضًا نسبيًا في العمليات مع استمرار الرصد ورفع الجاهزية.

 

مواقف دولية

 

قالت السفارة الأمريكية لدى اليمن إن الحوثيين الإرهابيين وداعميهم الإيرانيين أخطؤوا في حساباتهم عندما استهانوا بعزم الحكومة الشرعية والقوات المسلحة والشعب على إنهاء العدوان الحوثي ووحشيته، مؤكدة أن الحكومة اليمنية الشرعية تملك كامل الحق في الدفاع عن الشعب اليمني وإنهاء قدرة مليشيا الحوثي الإرهابية على مواصلة أعمالها العدوانية والإرهابية.

 

وأكدت السفارة أن مليشيا الحوثي هي من بدأت الصراع، وتتحمل مسؤولية ما ترتب على عدوانها من تبعات، مشددة على أن حكومة الجمهورية اليمنية هي الحكومة الشرعية الوحيدة، ولها الحق الكامل في الدفاع عن شعبها واتخاذ الإجراءات اللازمة لإنهاء قدرة الحوثيين على ممارسة الإرهاب.

 

وأضافت السفارة الأمريكية أن المملكة العربية السعودية تملك، بدورها، الحق في الدفاع عن أراضيها ومواطنيها، إلى جانب دعم الحكومة اليمنية الشرعية في جهودها الرامية إلى إنهاء الإرهاب الذي تمارسه مليشيا الحوثي، مؤكدة وقوفها إلى جانب حق البلدين في حماية أمنهما.

 

بدورها، أعربت الحكومة الإسبانية عن إدانتها الشديدة للتصعيد الذي تنفذه مليشيا الحوثي الإرهابية، بما في ذلك الهجمات التي طالت مناطق ومنشآت مدنية داخل اليمن والمملكة العربية السعودية، مؤكدة وقوفها إلى جانب اليمن والسعودية وتضامنها مع البلدين وتمنياتها بالشفاء للمصابين.

 

وحذرت مدريد من أن استمرار الهجمات الحوثية يشكل تهديدًا لسيادة اليمن والسعودية وسلامة أراضيهما، فضلًا عن تأثيره على أمن وحرية الملاحة في البحر الأحمر، وجددت دعمها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، مؤكدة أهمية مواجهة التدخلات الخارجية في شؤون اليمن.

 

في السياق ذاته، أدانت مملكة هولندا الهجمات التي شنتها مليشيا الحوثي الإرهابية واستهدفت المدنيين في اليمن والمملكة العربية السعودية، معربة عن تضامنها الكامل مع المتضررين والمصابين، وقال وزير خارجيتها توم بيريندسن إنه يتضامن مع جميع المصابين، مؤكدًا دعم بلاده الكامل لشركائها والتزامها بالعمل من أجل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

 

الانتهاكات والأوضاع الإنسانية

 

استشهد شخصان من أهالي قريتي دار الحربي ومحوى ياسين، الواقعتين شرق مديرية حيس، جنوبي الحديدة، جراء قصف مدفعي شنته مليشيا الحوثي الإرهابية، ما أثار حالة من الخوف والهلع بين السكان، في ظل استمرار استهداف المليشيا للمناطق السكنية والقرى في ريف حيس.

 

وفي مأرب، استشهدت امرأتان وطفلان من أسرة واحدة إثر قصف صاروخي شنته مليشيا الحوثي واستهدف منزلًا في أحد الأحياء السكنية بمدينة مأرب، ما أدى إلى تدمير المنزل، فيما تواصلت عمليات البحث والإنقاذ للوصول إلى طفلين آخرين لا يزال مصيرهما مجهولًا وسط الأنقاض.

 

وفي إب، تواصل مليشيا الحوثي حملات التحشيد في المحافظة، حيث يعمل قياديان تابعان لها، بكيل شذان وداحش شذان، على استقطاب المواطنين من الشوارع وإرسالهم إلى جبهات القتال في تعز، وسط عزوف واسع عن الاستجابة، ولم يلتحق بهما سوى عدد محدود من أصحاب السوابق، وفق مصادر محلية.

 

وفي ملف النزوح، كشفت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، الأربعاء، عن نزوح 1,367 أسرة جديدة جراء التصعيد الحوثي في محافظات تعز والحديدة ولحج، ليرتفع إجمالي الأسر النازحة التي رصدتها الفرق الميدانية في المحافظات الثلاث إلى 6,145 أسرة.

 

وأوضحت الوحدة أن حالات النزوح الجديدة توزعت بواقع 988 أسرة في تعز، و354 أسرة في الحديدة، و25 أسرة في لحج، إضافة إلى رصد وصول 19 أسرة نازحة إلى محافظة عدن، وسط استمرار التوترات والمخاوف على سلامة المدنيين.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية