عمليات عسكرية وأمنية متزامنة ضد تنظيمي "داعش والحوثي" الإرهابيين (حصاد اليوم)
حزبي
منذ 8 ساعات
مشاركة

نفذت القوات المسلحة، الثلاثاء، عمليات عسكرية وأمنية متزامنة في عدة مناطق، شملت تدمير مواقع إطلاق نار حوثية جنوب الحديدة، وإحباط محاولة تسلل في تعز وإسقاط مسيرة انتحارية، بالتزامن مع رصد تعزيزات حوثية كبيرة باتجاه جبهة البرح، ومقتل قيادي بارز في تنظيم داعش خلال عملية أمنية مشتركة.

 

سياسيًا، تصاعدت الدعوات لتعزيز قدرات الدولة وحماية السواحل والمنافذ ومكافحة التهريب، مع تأكيد مجلس القيادة أهمية تكامل الأجهزة العسكرية والأمنية، وصدور إجراءات في حضرموت لتشديد الرقابة على المنافذ، بالتزامن مع جلسة استماع بالكونغرس الأميركي ركزت على إرهاب الحوثيين وأمن البحر الأحمر.

 

وفي مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، تواصلت الانتهاكات بحق المدنيين وتدهورت الأوضاع المعيشية والخدمية، مع قصف قرى سكنية شمال غربي حيس، وتصاعد التجنيد الإجباري في الحديدة، وإغلاق متاجر في صنعاء، وتفشي الأوبئة في صعدة، وتعطيل مصالح المواطنين في الجوف، وحرمان مرضى مدنيين من أسرّة العناية المركزة.

 

التطورات الميدانية

 

نفذت القوات الحكومية، اليوم الثلاثاء، ضربات استهدفت مواقع لإطلاق النيران تابعة لمليشيا الحوثي جنوب الحديدة، بينها مرابض مدفعية ومنصة لإطلاق صواريخ كاتيوشا، بعد استخدامها في قصف مواقع عسكرية ومناطق مدنية، وتمكنت القوات من تدمير عدد منها وإلحاق خسائر بشرية ومادية في صفوف المليشيا.

 

وفي محور تعز، أحبطت القوات المسلحة، فجر الثلاثاء، محاولة تسلل نفذتها مليشيا الحوثي في جبهة جبل الأحطوب بمديرية مقبنة، وأجبرت عناصر المليشيا على التراجع، فيما أسقط لواء النصر مسيرة انتحارية حوثية تعمل بالألياف الضوئية وتحمل قذيفة كبيرة، خلال تحليقها فوق أجواء الجبهة.

 

في المقابل، دفعت مليشيا الحوثي بتعزيزات جديدة، تضم نحو 30 طقمًا وعربة محملة بالمقاتلين والأسلحة والمسيّرات باتجاه جبهة البرح غربي تعز، بالتزامن مع إطلاق صاروخين من موقعي جبل أومان وجبل أغبر باتجاه خط الستين والساحل الغربي، فيما شرعت المليشيا بحفر خنادق وتحصينات جديدة في لحج والضالع.

 

أمنيًا، أعلن جهاز أمن الدولة مقتل المتحدث الرسمي باسم تنظيم داعش، أبو حذيفة الأنصاري، خلال عملية نفذتها قوات خاصة تابعة لتحالف دعم الشرعية بمشاركة قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في مديرية سيئون بمحافظة حضرموت، بعد أن كانت المهمة تستهدف القبض عليه، مؤكدة عدم وقوع أضرار أو خسائر بين المدنيين.

 

وتزامنت هذه التطورات مع استمرار التحركات الحوثية والتحصينات الجديدة في عدد من الجبهات، فيما بقيت خطوط المواجهة الأخرى أكثر هدوءًا نسبيًا، مع استمرار القوات المسلحة في مراقبة تحركات المليشيا والاستعداد للتعامل مع أي تصعيد، خصوصًا في ظل توجهها لتعزيز مواقعها الدفاعية تحسبًا لضربات جديدة.

 

الحراك السياسي

 

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أن حماية السواحل والموانئ والمياه الإقليمية ومكافحة التهريب تمثل أولوية سيادية وأمنية واقتصادية، مشددًا على أهمية تكامل السلطات المحلية والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية وخفر السواحل لمواجهة تهريب الأسلحة والمخدرات والسلع المحظورة.

 

وأصدر عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت سالم الخنبشي توجيهات بإغلاق المعابر والطرق غير القانونية وتعزيز الرقابة الأمنية والجمركية على المنافذ البرية والبحرية والجوية، ومنع إدخال الأسلحة والمعدات العسكرية أو مزدوجة الاستخدام، مع تشديد التفتيش على البضائع والمركبات المتجهة نحو مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.

 

وشدد الخنبشي على رفع الجاهزية الأمنية وتركيب كاميرات المراقبة في المنافذ، مؤكدًا أن أي تواطؤ أو تسهيل لعمليات التهريب سيُعامل باعتباره جريمة، مع إلزام الجهات المختصة برفع تقارير أسبوعية حول الإجراءات المتخذة لمكافحة التهريب وتجفيف مصادر تمويل الإرهاب.

 

إلى ذلك، ناقشت جلسة استماع عقدها مجلس النواب الأميركي ملف "إرهاب الحوثيين وأمن البحر الأحمر"، حيث دعا خبراء إلى استراتيجية أميركية طويلة الأمد ودعم الحكومة اليمنية وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة، مؤكدين أن وقف إطلاق النار وحده لا يكفي وأن اليمن يقترب من مواجهة جديدة يجب خلالها على واشنطن أن تكون في صف اليمنيين.

 

من جانبه، أكد القائم بأعمال السفير الصيني لدى اليمن شاو تشنغ دعم بلاده لسيادة اليمن واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه ومجلس القيادة الرئاسي والحكومة الجديدة، مشيرًا إلى أن بكين تضع استقرار اليمن وأمنه ضمن أولوياتها، وتواصل الدفع نحو تسوية سياسية عبر مجلس الأمن والمحافل متعددة الأطراف.

 

الانتهاكات والأوضاع الإنسانية

 

تواصل مليشيا الحوثي استدراج الشباب للقتال في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة، وسط سقوط قتلى ومفقودين في صفوف المجندين، بينهم يوسف حسن إبراهيم الذي شيع في المنطقة، فيما فُقِد آخرون، وسط تحذيرات محلية من مخاطر الزج بالأطفال والشباب في المعارك وترك جثث المقاتلين.

 

وفي صنعاء، تفاقمت معاناة المرضى المدنيين في المستشفيات مع تزايد تخصيص أسرّة العناية المركزة لجرحى مليشيا الحوثي، ما أدى إلى حرمان مرضى الحالات الحرجة من المصابين بالأمراض المزمنة والحوادث والطوارئ من الرعاية اللازمة، وبقاء بعضهم في أقسام الطوارئ رغم حاجتهم للعناية المركزة.

 

وفي انتهاك جديد لحقوق المواطنين، استولى ما يسمى "الحارس القضائي" التابع لمليشيا الحوثي على محطة اليرموك البترولية في صنعاء، المملوكة للمواطن أحمد علي الهزورة، تحت مبررات وُصفت بالتعسفية، فيما أدانت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات الإجراء، مؤكدةً أن المحطة تمثل مصدر الرزق الوحيد لأسرته.

 

وفي الجوف، يعاني سكان مديرية المتون بمحافظة الجوف تعطيلًا متكررًا لمعاملاتهم الإدارية، بسبب غياب القيادي الحوثي ضيف الله بن زبع، المعين مديرًا لأمن المديرية، حيث تتوقف معاملات الوثائق الشخصية، بينما يبرر غيابه بتضرر الختم الرسمي، دون معالجة شكاوى المواطنين أو ضمان استمرار الخدمات.

 

وفيما يتعلق بالوضع المعيشي، تشهد العاصمة صنعاء تصاعدًا في إغلاق المتاجر والمنشآت التجارية، بالتزامن مع تراجع حاد في الحركة التجارية والقدرة الشرائية، وظهور المزيد من لافتات "للإيجار" في الشوارع الرئيسية، فيما يعجز التجار عن الوفاء بالتزاماتهم المالية في ظل الانكماش الاقتصادي.

 

وسجلت محافظة صعدة ارتفاعًا مقلقًا في حالات الإصابة بداء الكلب والوفيات الناجمة عنه، بالتزامن مع انتشار الكلاب الضالة ونقص اللقاحات والمصل والأدوية اللازمة، وسط تحذيرات الأهالي من مخاطر تفشي المرض، خصوصًا بين الأطفال، في ظل غياب استجابة فاعلة من سلطات الحوثيين.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية