حين يصبح الصحفي أسيرًا لعلاقاته
أهلي
منذ أسبوع
مشاركة

في سقطرى، حيث يعرف الناس بعضهم بعضًا، وتتداخل القرابة والصداقة والمصاهرة والمصالح، تصبح مهنة الصحافة أكثر صعوبة، خصوصًا في مجتمع صغير ومتداخل كهذا.
فأنت تكاد تكون محاطًا بشبكة من العلاقات الأسرية والاجتماعية والقبلية. فما تكاد تتحدث عن شخص أو تتناول قضية تخصه، حتى تكتشف أن هناك رابطًا ما يجمعك به؛ فهو قريب لقريبك، أو تربطك به علاقة أسرية أو قبلية، أو مصاهرة، أو صداقة، أو زمالة…
المهم أن هناك دائمًا رابطًا يظهر في اللحظة التي يبدأ فيها امتحانك المهني.
وقد يأتيك من يقول: راعِ القرابة.. لا تكتب عن فلان، أنت تعرفه!
لكن متى أصبحت المعرفة بالناس سببًا للصمت؟
الصحفي ليس مطلوبًا منه أن يكره من ينتقده، ولا أن يجامل من يعرفه.
المطلوب فقط أن يفرق بين الشخص والفعل، وبين العلاقة والحقيقة.
قد تكون صديقًا لمن أخطأ، لكن صداقتك لا تمنحه حصانة.
وقد تختلف مع شخص، لكن خصومتك لا تمنحك حق ظلمه أو تشويه صورته.
والاختبار الحقيقي للصحفي ليس عندما ينتقد من لا يعرف، بل عندما يقول الحقيقة عن شخص يعرفه ويحترمه.
في مجتمع صغير كهذا، قد تخسر علاقة بسبب موقف مهني، لكنك إذا حافظت على صدق قلمك، ستكسب ما هو أهم: ثقة الناس.
فالقرابة لا ينبغي أن تشتري القلم، والصداقة لا ينبغي أن تكمم الفم، والخصومة لا ينبغي أن تزور الحقيقة.
الصحفي الحقيقي ليس من لا يملك علاقات، بل من لا يسمح لعلاقاته بأن تملك قلمه.

The post حين يصبح الصحفي أسيرًا لعلاقاته appeared first on يمن مونيتور.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية