استمرار العمليات العسكرية في أربع جبهات والتصدي لزوارق حوثية في البحر الأحمر (حصاد اليوم)
حزبي
منذ 10 ساعات
مشاركة
 


برزت مأرب في واجهة التطورات الميدانية، الاثنين، مع تكثيف القوات المسلحة ضرباتها المدفعية والجوية ضد مواقع وثكنات وتجمعات مليشيا الحوثي، واستهداف قيادة ميدانية للمليشيا ومرافقيها وعربة إمداد ثقيلة، بالتزامن مع عمليات عسكرية في صعدة وتعز، واشتباكات بحرية مع زوارق حوثية قرب الممر الدولي للبحر الأحمر.

وعلى الصعيد السياسي، أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي عثمان مجلي فشل مليشيا الحوثي في تزييف وعي اليمنيين، فيما حذرت وزيرة الخارجية أفراح الزوبة من الدعم الإيراني للمليشيا وشبكات تهريب السلاح، وجددت الكويت دعمها لمجلس القيادة والحكومة ووحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.

وفي مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، أصيب طفل في قصف استهدف حيًا سكنيًا بتعز، وقُتل شابان برصاص مسلح حوثي في إب، فيما توفي مختطف مسن تحت التعذيب في سجون المليشيا بالحديدة، وتعرضت منازل وممتلكات مدنيين لأضرار جراء قصف حوثي شمال غربي الضالع.

التطورات الميدانية

كثفت القوات المسلحة، اليوم الاثنين، عملياتها في محافظة مأرب، حيث استهدفت مدفعية المنطقة العسكرية الثالثة مواقع وثكنات مليشيا الحوثي، بالتزامن مع ضربات نفذها اللواء السادس طيران مسير، طالت أحد القيادات الميدانية للمليشيا ومرافقيه في جبهة الكسارة، إلى جانب استهداف تجمعات وعربة إمداد ثقيلة تابعة للمليشيا.

وفي جبهة الكسارة غربي مأرب، واصل اللواء السادس طيران مسير عملياته باستهداف مواقع وتجمعات وعناصر حوثية، فيما أظهرت مشاهد نشرها المركز الإعلامي للقوات المسلحة، مساء الاثنين، إصابات مباشرة في أهداف المليشيا، ضمن العمليات التي ينفذها اللواء منذ دخوله الخدمة العملياتية لتعزيز قدرات القوات في الاستطلاع والاستهداف.

وفي محافظة صعدة، استهدف سلاح الطيران المسير التابع لألوية الطوارئ في الفرقة الثانية تجمعات وعناصر وثكنات مليشيا الحوثي بمديرية باقم، وأظهرت مشاهد مصورة إصابات مباشرة في صفوف المليشيا بين قتيل وجريح، إلى جانب تدمير آليات وعتاد خلال الضربات التي طالت مواقعها العسكرية.

وخاضت القوات البحرية اليمنية اشتباكات متكررة مع زوارق انتحارية تابعة لمليشيا الحوثي قرب الممر الدولي للبحر الأحمر، بعد رصد محاولات تسلل وانتشار باتجاه الجزر المحررة والمواقع المؤثرة في حركة الملاحة، وتمكنت القوات من التصدي لها وإفشال تحركاتها، في ثاني مواجهة من نوعها خلال أقل من أسبوع.

وفي تعز، نفذت وحدة من القوات المسلحة هجومًا مباغتًا على مواقع مليشيا الحوثي في جبهة الكريفات شرقي المدينة، أسفر عن مقتل عنصرين من المليشيا واغتنام أسلحة من الموقع المستهدف، فيما استهدف الطيران المسير التابع للواء الثالث في الفرقة السابعة طوارئ مواقع وتحصينات حوثية على خطوط المواجهة.

وفي شبوة، أسقطت القوات الحكومية طائرة مسيرة تابعة لمليشيا الحوثي أثناء محاولتها الاقتراب من محيط معسكر اللواء في منطقة نجد مرقد بمديرية حريب، فيما بدت خطوط المواجهة في الجوف وحجة والحديدة والضالع أكثر هدوءًا نسبيًا، مع استمرار رصد حشود وتحركات حوثية ورفع الجاهزية للتعامل معها.

الحراك السياسي

أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي عثمان مجلي أن مليشيا الحوثي الإرهابية فشلت في تزييف وعي اليمنيين، مشيرًا إلى رفض القبائل لوجودها وعمليات التجنيد التي تنفذها، وقال إن المواطنين في مناطق سيطرتها يتطلعون إلى الحرية ويعيشون أوضاعًا أمنية واقتصادية صعبة، واصفًا تلك المناطق بأنها "سجن تجويع كبير".

وأشاد مجلي بدور القوات المسلحة والطيران المسيّر في مواجهة مليشيا الحوثي بمختلف الجبهات، داعيًا إلى دعم جهود استعادة السلام وضمان أمن الملاحة البحرية، في وقت تواصل فيه الجماعة تحركاتها العسكرية ومحاولات تهديد خطوط الملاحة الدولية، بدعم وتسليح إيراني متواصل.

إلى ذلك، بحثت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين أفراح الزوبة مع وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح مستجدات الأوضاع في اليمن والمنطقة، وحذرت من استمرار الدعم الإيراني للحوثيين بالسلاح والتقنيات وشبكات التهريب، مؤكدة رفض استخدام الأراضي والمياه والموانئ اليمنية لتهديد دول المنطقة.

وأكدت الزوبة أن أي مسار جاد لإنهاء الحرب يجب أن يقود إلى إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، وصولًا إلى دولة يمنية واحدة بقرار سيادي واحد، مشيرة إلى أن مليشيا الحوثي استغلت فترات التهدئة لإعادة ترتيب صفوفها وتعزيز قدراتها العسكرية، رغم تعامل الحكومة بإيجابية مع المبادرات الأممية والإقليمية.

بدوره، جدد وزير الخارجية الكويتي موقف بلاده الداعم لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية ووحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، مؤكدًا مساندة الجهود الرامية لإنهاء معاناة الشعب اليمني وفق المرجعيات الثلاث، إلى جانب استمرار الدعم الكويتي التنموي والإنساني لليمن.

الانتهاكات والأوضاع الإنسانية

أصيب الطفل حمدي برهان عبدالله، البالغ من العمر 10 أعوام، بشظية جراء قصف شنته مليشيا الحوثي على حي 7 يوليو السكني في محافظة تعز، ما استدعى نقله لتلقي الرعاية الطبية، في اعتداء جديد يهدد المدنيين، ولا سيما الأطفال، داخل الأحياء المأهولة بالسكان.

وتوفي المواطن قاسم سالم قادري، البالغ 70 عامًا، تحت التعذيب في أحد سجون مليشيا الحوثي بمديرية زبيد في الحديدة، بعد ثلاثة أيام من اختطافه وإخفائه قسرًا، فيما أفادت مصادر حقوقية بتعرضه لتعذيب جسدي ونفسي شديد، بينها قلع أسنانه وأظافر يديه، قبل وفاته متأثرًا بإصاباته.

وقُتل الشابان علاء العبادي وعادل باشا، برصاص مسلح تابع لمليشيا الحوثي بجوار حديقة خليج سرت وسط مدينة إب، عقب خلاف بين مسلحين حوثيين وبائع قات، فيما أكد الأهالي أن الشابين كانا من المارة ولم يكونا طرفًا في الخلاف.

وفي منطقة حجر شمال غربي الضالع، قصفت مليشيا الحوثي بلدة المشاريح بقذائف الهاون، مستهدفة منازل المواطنين وممتلكاتهم، وألحقت إحدى القذائف أضرارًا بمنزل المواطن إبراهيم محمد مقبل وسيارته، وسط حالة من الخوف والهلع بين السكان، خصوصًا النساء والأطفال، في ظل استمرار القصف على المناطق السكنية.

وفيما يتعلق بالوضع المعيشي، أقر القيادي الحوثي محمد المقالح بتدهور الأوضاع في مناطق سيطرة المليشيا، واصفًا سلطة الحوثي في صنعاء بأنها "طاردة للحياة"، وقال إن رؤوس الأموال والمثقفين والفنانين والسياسيين والنشطاء والإعلاميين غادروا تلك المناطق، منتقدًا الانفراد بالسلطة والاستحواذ وإقصاء الآخرين.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية