دراسة حقوقية: الحوثيون وظفوا الإخفاء القسري للضغط على المعارضين وأسرهم
أهلي
منذ 31 دقيقة
مشاركة

يمن ديلي نيوز: توصلت دراسة حقوقية واستقصائية موسعة إلى إن جماعة الحوثي المصنفة إرهابية توظف الإخفاء القسري والاحتجاز السري كأداة للضغط على المعارضين والناشطين وأسرهم في مناطق سيطرتها.

الدراسة أعدها المركز الأمريكي للعدالة، وصدرت تحت عنوان “غيابٌ مقصود: استراتيجية الإخفاء القسري وشبكات مراكز الاحتجاز السرية في اليمن”. وصلت “يمن ديلي نيوز”.

وفق الدراسة فإن “سلطات الحوثيين” تتبع أساليب مختلفة لإخفاء أماكن المحتجزين وقطع مسارات الوصول إليهم، من بينها النقل الدوري والمشدد للمعتقلين، بما يصعّب عمليات التتبع والرقابة، إلى جانب تعطيل الدور الرقابي للقضاء واستهداف المحامين.

كما توصلت الدراسة إلى استخدام احتجاز الأقارب كوسيلةً للضغط على الناشطين والمعارضين الموجودين خارج البلاد، بهدف قطع شبكات الدعم والتكافل الاجتماعي والمالي.

واستدلت الدراسة بواقعة إخفاء المحامي عبدالمجيد صبرة، باعتبارها نموذجاً لما وصفته باستهداف العاملين في المجال القانوني.

كما أشارت إلى قضية السياسي محمد قحطان، المخفي قسراً في سجون الحوثيين منذ أبريل/نيسان 2015، معتبرة أن التعامل مع ملفه اتسم بالتنصل المتأخر من المسؤولية الجنائية وطرح ادعاءات لم تثبتها الأدلة.

ورسمت الدراسة تابعها”يمن ديلي نيوز” خريطة لمراكز الاحتجاز السرية في عدد من المحافظات اليمنية، مشيرة إلى تحويل منشآت مدنية وحيوية إلى أماكن احتجاز خارج إطار القانون.

ومن ضمن مراكز الاحتجاز السرية التي ذكرتها الدراسة مجمع سجن الصالح في تعز، ومعتقل جهاز الأمن والمخابرات في صَرِف بصنعاء التابعة لجماعة الحوثي، إضافة إلى شبكة سجون معسكر بئر أحمد وقاعة وضاح في عدن، وسجون مطاري الريان بالمكلا والغيضة في المهرة الواقعة في نطاق سيطرة الحكومة.

واعتبرت الدراسة أن الإخفاء القسري في اليمن لم يعد إجراءً أمنياً عارضاً، بل تحول إلى ممارسة منظمة تستخدمها أطراف النزاع لإسكات المعارضين والتحكم في المجتمع، بالتوازي مع استغلال معاناة الأسر كمورد مالي ضمن اقتصاد الحرب.

الدراسة تحدثت عن شبكات احتجاز قالت إنها تفرض على عائلات المخفيين مبالغ مالية كبيرة مقابل الحصول على معلومات عن ذويهم أو وعود بالإفراج عنهم، في حين تواجه الأسر ضغوطاً اقتصادية متزايدة نتيجة غياب المعيل واضطرار بعضها إلى بيع ممتلكاتها وأصولها لتغطية تكاليف الابتزاز.

وخلصت الدراسة إلى أن الوقائع التي وثقتها قد ترقى، وفقاً للتكييف القانوني الذي قدمه المركز، إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مستندة إلى أحكام نظام روما الأساسي واتفاقيات جنيف، ومؤكدة أن حظر الإخفاء القسري يمثل قاعدة قانونية آمرة لا تسقط بالتقادم.

وتناولت الدراسة ما وصفتها بـ “المسؤولية الدولية” لدولة الإمارات العربية المتحدة عن أفعال مرتبطة بتشكيلات مسلحة في المحافظات جنوب اليمن، استناداً إلى “ثبوت للسيطرة الفعلية ودور ضباط ميدانيين في إدارة شبكات احتجاز سرية”.

ودعت الدراسة مجلس الأمن الدولي إلى إدراج الكشف عن مصائر المخفيين والإفراج غير المشروط عنهم كبند إنساني مستقل في مسارات التفاوض بشأن اليمن، وتوسيع العقوبات لتشمل قادة عمليات الاحتجاز ومشرفي السجون وشبكات الابتزاز، وإحالة ملف الانتهاكات إلى المحكمة الجنائية.

وطالبت الدراسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتمسك بصلاحياتها في تفتيش أماكن الاحتجاز، كما دعت الدول التي تطبق مبدأ الولاية القضائية العالمية إلى فتح تحقيقات جنائية بشأن الانتهاكات وإصدار مذكرات توقيف بحق المتورطين.

وحثت الدراسة جماعة الحوثيين وبقية التشكيلات المسلحة على الإفراج عن جميع المخفيين، وإغلاق مراكز الاحتجاز السرية وإخضاع أماكن الاحتجاز لرقابة النيابة العامة والقضاء، ووقف الابتزاز المالي وحماية المحامين والشهود.

ودعا المركز الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إلى استكمال إجراءات الانضمام إلى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، ومواءمة التشريعات الوطنية معها، وإنشاء هيئة وطنية مستقلة للمفقودين، إلى جانب تأسيس قاعدة بيانات مركزية للبصمات الوراثية (DNA) لحفظ الأدلة وضمان حق الضحايا وأسرهم في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة.

ظهرت المقالة دراسة حقوقية: الحوثيون وظفوا الإخفاء القسري للضغط على المعارضين وأسرهم أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية