يمن ديلي نيوز: قال البرلماني اليمني والقيادي في حزب الإصلاح، إنصاف مايو، إن عودته إلى عدن (عاصمة اليمن المؤقتة) بعد نحو 10 سنوات من الغياب، جاء “انطلاقاً من المسؤولية الوطنية، ومن أهمية الحضور والتواصل المباشر مع الناس والوقوف على أوضاعهم وتحدياتهم”.
ومؤخراً عاد البرلماني إنصاف مايو إلى عدن، بعد نحو عشر سنوات من مغادرتها، وظهر بشكل مفاجئ في إحدى المناسبات الاجتماعية.
وكان مايو قد غادر المدينة عقب نجاته من محاولة اغتيال أواخر ديسمبر/كانون الأول 2015، إثر استهداف مقر كان يتواجد فيه قبل مغادرته بوقت قصير.
البرلماني “إنصاف مايو” في تصريح خاص لـ”يمن ديلي نيوز” تناول أسباب عودته إلى عدن. وقال إن العودة إلى “عدن جزء أصيل من الوطن، والعودة إليها أمر طبيعي، ولا ينبغي أن تكون أي مدينة يمنية مغلقة أمام أبنائها أو قياداتها السياسية”.
وأضاف: عدن مدينة عزيزة على قلوبنا، والعودة إليها بعد سنوات من الغياب تحمل مشاعر كثيرة.
وتابع: رغم ما مرت به عدن من ظروف وتحديات قاسية، وجدتها ما تزال تحتفظ بروحها وحيويتها ومكانتها كمدينة للتعايش والانفتاح.
وفي المقابل – أضاف مايو – لا يمكن تجاهل ما تعانيه من أزمات خدمية ومعيشية تحتاج إلى جهود جادة ومسؤولة من الجميع لإعادة الاعتبار للمدينة وتحسين حياة أبنائها.
الوضع الأمني
ورداً على سؤال حول الوضع الأمني وكيف رآه بعد غيابه الطويل، قال “مايو” لـ”يمن ديلي نيوز”: لا شك هناك تحسناً مقارنة بمراحل سابقة”، لكنه أشار إلى أن ذلك “لا يعني أن المطلوب قد تحقق”.
ودعا “مايو” إلى “مزيد من العمل لتعزيز الأمن والاستقرار وتهيئة بيئة آمنة تضمن للجميع حرية الحركة والعمل السياسي والمدني دون مخاوف”.
وكان تحقيق نشرته وسائل إعلامية أمريكية قاد إلى أن محاولة اغتيال “مايو” يقف وراءها المجلس الانتقالي الجنوبي بدعم من الامارات العربية التي ساعدت في استقدام ضباط قدامى في الجيش الأمريكي لتنفيذ عملية الاغتيال في عدن.
وفي 7 يناير/كانون الثاني الماضي غادر رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، وعدد من القيادات الأمنية والعسكرية، المشهد في مدينة عدن، عقب حملة عسكرية للقوات الحكومية اليمنية بدعم سعودي.
تحقيق الـ“بي بي سي” يعيد حدة الخطاب بين نشطاء مكونات “الشرعية” إلى الواجهة
وجاءت الحملة العسكرية عقب التمرد الذي قاده عيدروس الزبيدي، مطلع ديسمبر/كانون الأول 2025 وقيام قواته باجتياح محافظتي حضرموت والمهرة، بدعم من الإمارات العربية المتحدة.
مدينة لكل أبنائها
وحول رسالته التي يوجهها بعد عودته إلى عدن، قال مايو: رسالتي أن عدن يجب أن تبقى مدينة لكل أبنائها، وفضاء للتعايش والعمل الوطني والشراكة.
وشدد على أن مصلحة المدينة وأهلها هو في أن يكون الجميع فوق أي خلافات أو حسابات ضيقة.
وأضاف: المرحلة تحتاج إلى توحيد الجهود، ومعالجة الأزمات التي تثقل كاهل المواطنين، ودعم مؤسسات الدولة، والعمل معا من أجل استقرار عدن واستعادة دورها ومكانتها التي تستحقها.
وفي مارس/آذار 2026، عاد ملف حادثة محاولة اغتيال مايو إلى الواجهة بعد رفع مايو دعوى أمام محكمة فيدرالية أمريكية في ولاية كاليفورنيا ضد ثلاثة متعاقدين أمنيين سابقين مرتبطين بشركة “Spear Operations Group”.
“مايو” اتهم الضباط الأمريكية بمحاولة اغتياله في عدن عام 2015 ضمن برنامج اغتيالات سياسية في اليمن.
البرلماني “مايو” لـ”يمن ديلي نيوز”: القضاء الأمريكي قبل دعوى بشأن محاولة اغتيالي في عدن
وكان مايو قال لـ”يمن ديلي نيوز” في وقت سابق إن القضاء الأمريكي قبل الدعوى التي تقدم بها ضد الشركة وثلاثة من عناصرها، على خلفية محاولة اغتياله.
وتتضمن الدعوى، اتهامات للمتعاقدين بتنفيذ عمليات اغتيال خارج نطاق القانون، فيما تربط الدعوى برنامج الشركة بتمويل إماراتي. وهذه الاتهامات محل نزاع ولم يصدر حكم قضائي نهائي يثبتها بحق الأطراف المذكورين.
ويأتي ذلك بعد تقارير وتحقيقات صحفية تناولت نشاط الشركة في اليمن، بينها فيلم وثائقي لهيئة الإذاعة البريطانية “BBC” عام 2024، تحدث خلاله أشخاص مرتبطون بالشركة عن عمليات استهداف في اليمن.
من جانبها نفت الإمارات العربية المتحدة سابقاً الاتهامات المتعلقة بتورطها في عمليات اغتيال سياسية.
تحقيق الـ“بي بي سي” يعيد حدة الخطاب بين نشطاء مكونات “الشرعية” إلى الواجهة
ظهرت المقالة البرلماني إنصاف مايو يتحدث لـ”يمن ديلي نيوز” عن أسباب عودته إلى عدن أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.