سبتمبر نت:
شاركت الجمهورية اليمنية، اليوم، في الدورة الـ23 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة بمدينة جدة في المملكة العربية السعودية، بوفد ترأسه وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية الدكتور منصور بجاش.
وأكد وكيل وزارة الخارجية، في كلمة اليمن التي ألقاها خلال الدورة، أن مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الايراني، تواصل انتهاكاتها الجسيمة بحق الشعب اليمني، من خلال استهداف المدن والموانئ بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وتهديد حرية الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن، وتعريض الأمن والسلم الدوليين للمخاطر، ضمن أجندة خارجية تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار اليمن والمنطقة.
وثمّن بجاش، موقف منظمة التعاون الإسلامي الداعم للجمهورية اليمنية، قيادةً وحكومةً وشعبًا، وادان العدوان الإسرائيلي وجرائم الحرب والإبادة الجماعية والاعتداءات المتكررة على الأماكن المقدسة، والمحاولات المستمرة لتغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس الشريف..مؤكدًا ضرورة فتح المعابر والانسحاب الكامل من قطاع غزة، تنفيذًا لقرارات مجلس الأمن الدولي.
وجدد موقف الجمهورية اليمنية الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وشهدت الدورة، انتخاب إسماعيل ولد الشيخ أحمد أمينًا عامًا لمنظمة التعاون الإسلامي، وذلك بالإجماع.
وعلى وقع هذا الاصطفاف العريض ، تقف كافة تشكيلات القوات المسلحة والأمن اليوم في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد القتالي ، تحت إدارة وتنسيق موحدين يعتمدان على غرفة عمليات وقيادة مشتركة تضبط الإيقاع ميدانيا وتدير المعركة بكفاءة واحترافية عاليتين.
إن المقاتل اليمني على امتداد خطوط المواجهة يمتلك اليوم منطق القوة والإرادة ، مدعوما بتطوير ملموس في القدرات والكتل القتالية والإمكانات النوعية التي طرأت على مسرح العمليات وهي قدرات باتت تشكل مفاجأة استراتيجية قاسية تنتظر ميليشيا الحوثي الإرهابية في أي مواجهة شاملة ، حيث لن تنفع الجماعة المارقة أوهامها ولا رهاناتها على إطالة أمد الحرب ، فقد أضحت قواتنا المسلحة أكثر قدرة على خوض معركة الحسم وفرض السلام العادل بقوة السلاح وقطع دابر المخططات التدميرية التي طالت الأرض والإنسان.
ولأن اليمن يمثل الركيزة الصلبة لأمن المنطقة والاستقرار العالمي ، فإننا نؤكد للعالم أجمع أن حماية الممرات البحرية الدولية والملاحة البحرية في البحر الأحمر وباب المندب لا يمكن أن تتحقق عبر المعالجات الجزئية أو الحلول الترقيعية المؤقتة ، بل تبدأ حتما من إنهاء جذور الخطر على البر ، اقتلاعا لايبقي ولا يذر.
إن التأمين الحقيقي لشريان التجارة العالمية يمر عبر مسار واحد لا بديل عنه وهو تمكين الدولة اليمنية من استعادة كامل مؤسساتها وبسط سيطرتها على كامل التراب الوطني وإسقاط المشروعات الفوضوية التي تحاول اتخاذ اليمن منصة للابتزاز الإقليمي والدولي.
إن المعركة اليوم هي معركة كرامة وسيادة وسيتأكد للجميع أن القوات المسلحة والشعب اليمني العظيم هما الصخرة التي تتكسر عليها كل المؤامرات والدرع الحصين الذي يحمي الوطن وأمن المنطقة برمتها.