يمن مونيتور/قسم الأخبار
قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، الأربعاء، إن أوضاع حقوق الإنسان والأوضاع الإنسانية في اليمن لا تزال متدهورة، مطالبةً جميع أطراف النزاع بحماية المدنيين والإفراج عن المحتجزين تعسفيا، ولا سيما العاملين في المجال الإنساني.
وأوضحت المنظمة، في إحاطة بشأن حالة حقوق الإنسان في اليمن، أن أكثر من 22.3 مليون شخص في البلاد يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، في ظل استمرار النزاع وتراجع عمليات الإغاثة بسبب خفض التمويل والمخاطر الأمنية والقيود المفروضة على العاملين في المجال الإنساني.
وأضافت أن أطراف النزاع نفذت خلال يوليو/تموز الماضي هجمات قد تشكل انتهاكات للقانون الدولي الإنساني، مشيرة إلى استمرار هجمات الحوثيين على السفن المدنية في البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب، فضلا عن استهداف مواقع قالت إنها يُرجح أن تكون مدنية في السعودية واليمن.
وبحسب المنظمة، شنت قوات الحكومة اليمنية والتحالف بقيادة السعودية غارات جوية على مواقع مدنية في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، بينها مطار صنعاء.
احتجاز موظفي الأمم المتحدة
وقالت «هيومن رايتس ووتش» إن الحوثيين يواصلون احتجاز ما لا يقل عن 73 موظفا في الأمم المتحدة بشكل تعسفي، إلى جانب عشرات العاملين في منظمات المجتمع المدني، معتبرة أن الاعتقالات قوّضت جهود الاستجابة الإنسانية في وقت تتفاقم فيه أزمة انعدام الأمن الغذائي.
وأشارت إلى أن حملة الاعتقالات بدأت في مايو/أيار 2024، عندما داهمت قوات الحوثيين مناطق خاضعة لسيطرتها واحتجزت 13 موظفا أمميا وما لا يقل عن 50 موظفا في منظمات مجتمع مدني يمنية ودولية.
وأضافت أنه حتى فبراير/شباط 2026، كان 73 موظفا أمميا وعشرات العاملين في المجال الإنساني، وجميعهم يمنيون، لا يزالون محتجزين لدى الحوثيين.
وذكرت المنظمة أن عددا من المحتجزين اعتُقلوا دون أوامر قبض، وأُخفي بعضهم قسريا لأشهر، وحُرموا من التواصل مع محامين ومن الحصول على رعاية طبية ملائمة، مشيرة إلى وفاة موظف إغاثة في برنامج الأغذية العالمي أثناء احتجازه لدى الحوثيين في فبراير/شباط 2025.
ودعت سلطات الحوثيين إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين تعسفيا، بمن فيهم الصحفيون والعاملون في المجال الإنساني والمدافعون عن حقوق الإنسان وموظفو الأمم المتحدة والمجتمع المدني.
هجمات على المدنيين والبنية التحتية
وفيما يتعلق بالتصعيد العسكري، قالت المنظمة إن قوات الحكومة اليمنية، بدعم من التحالف بقيادة السعودية، هاجمت في يوليو/تموز مطار صنعاء، الذي وصفته بأنه نقطة دخول حيوية للعاملين في المجال الإنساني والإغاثة.
في المقابل، أشارت إلى تنفيذ الحوثيين هجمات استهدفت مدنيين وبنية تحتية مدنية، بينها مطار أبها الدولي ومنشآت نفطية تابعة لشركة «أرامكو» وسفن تجارية في البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب.
وأضافت أن هجوما حوثيا على سفينة «تهامة» في 11 أغسطس/آب أسفر، وفق تقارير، عن مقتل أربعة من أفراد طاقمها وإصابة آخرين.
وأكدت المنظمة أن جميع أطراف النزاع مطالبة بحماية المدنيين والمنشآت المدنية، مشددة على أن استهداف المدنيين أو الأعيان المدنية عمدا أو بتهور، أو استخدام تجويع المدنيين وسيلة للحرب، قد يشكل جرائم حرب.
انتهاكات بحق الصحفيين وقمع الاحتجاجات
وقالت «هيومن رايتس ووتش» إن الصحفيين والإعلاميين لا يزالون معرضين للتهديد في مختلف أنحاء اليمن، مشيرة إلى مقتل الصحفي محمد عيضة في المكلا في يونيو/حزيران الماضي، واحتجاز الصحفي حمود هزاع في مأرب أثناء تغطيته فعالية عامة، فضلا عن اختطاف الصحفي صلاح الدين الروحاني من منزله في صنعاء في مارس/آذار الماضي، وعدم معرفة مصيره منذ ذلك الحين.
كما اتهمت المنظمة أطرافا في النزاع بارتكاب انتهاكات بحق الصحفيين، بينها القتل والإخفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة.
وفي سياق متصل، قالت إن قوات متحالفة مع الحكومة اليمنية استخدمت، في فبراير/شباط 2026، قوة مفرطة ضد متظاهرين مؤيدين للمجلس الانتقالي الجنوبي، ما أدى إلى مقتل وإصابة عشرات الأشخاص في عدن وشبوة واحتجاز آخرين في عدن وحضرموت.
وأضافت أن الحوثيين اعتقلوا عشرات الأشخاص في سبتمبر/أيلول 2025 بسبب احتفالهم سلميا بذكرى «ثورة 26 سبتمبر» أو نشرهم محتوى عنها على مواقع التواصل الاجتماعي.
ودعت المنظمة جميع أطراف النزاع إلى إعطاء الأولوية لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وإنهاء الانتهاكات، وضمان المساءلة عن الهجمات غير المشروعة والاحتجاز التعسفي والتعذيب والإخفاء القسري.
كما طالبت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ولا سيما تلك التي تتمتع بنفوذ على الحوثيين، بالضغط للإفراج عن المحتجزين تعسفيا وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق إلى مختلف أنحاء اليمن.
وطالبت «هيومن رايتس ووتش» مجلس حقوق الإنسان بزيادة الرقابة على حالة حقوق الإنسان في اليمن، بما في ذلك إنشاء آلية دولية مستقلة أو تكليف مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان برصد الانتهاكات والإبلاغ عنها.
The post رايتس ووتش: 73 موظفا أمميا لا يزالون محتجزين لدى الحوثيين في اليمن appeared first on يمن مونيتور.