أحمد علي عبدالله صالح مخاطبا الرئاسي اليمني: الشرعية لا تستمد من العواصم الخارجية
أهلي
منذ 3 ساعات
مشاركة

يمن ديلي نيوز: طالب نائب رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام أحمد علي عبدالله صالح، الأحد 23 أغسطس/آب، مجلس القيادة الرئاسي والحكومة وقيادات الدولة بالعودة إلى الداخل وتحمل مسؤولياتهم تجاه المواطنين، مشدداً على أن الشرعية لا تستمد قوتها من العواصم الخارجية، وإنما من حضورها بين الشعب.

جاء ذلك في خطاب له بمناسبة الذكرى الـ44 لتأسيس حزب المؤتمر الشعبي العام، دعا فيه قيادة الدولة إلى الانتقال من إدارة الأزمة إلى صناعة الحلول، والعمل على التخفيف من معاناة المواطنين، ومواجهة تدهور العملة والخدمات، وانقطاع المرتبات، وتراجع أداء مؤسسات الدولة.

ويصادف يوم غدٍ الاثنين 24 أغسطس/آب ذكرى تأسيس المؤتمر الشعبي العام، الذي أُعلن تأسيسه في 24 أغسطس/آب 1982، خلال انعقاد مؤتمره العام الأول في العاصمة صنعاء، في عهد الرئيس اليمني الراحل “علي عبد الله صالح”.

وقال أحمد علي عبدالله صالح إن “الوطن لا يُدار من خلف الشاشات، ولا بإصدار القرارات، ولا يُبنى عن بُعد”، مشيراً إلى أن اليمن يمر بلحظة تاريخية شديدة الخطورة لا يمكن مواجهتها بالشعارات أو المناكفات أو الصراعات الجانبية.

وأشار إلى أن إعادة مؤسسات الدولة إلى الداخل، وتفعيل القضاء والأمن والاقتصاد، وتوحيد الموارد والقرار، وإعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع، ليست خيارات مؤجلة، بل “واجب وطني عاجل”.

وشدد على أن السيادة الوطنية ليست شعاراً يرفع في المناسبات أو ورقة للمساومة، وإنما تمثل جوهر وجود الدولة وكرامة الشعب، معتبراً أن اليمن لن يستعيد عافيته ما دام قراره الوطني موزعاً بين الحسابات الخارجية والصراعات الإقليمية والدولية.

وأضاف أن المعركة الحقيقية تتمثل في استعادة الدولة والقرار الوطني، وإنهاء الانقسام، وحماية النظام الجمهوري، وصون سيادة البلاد ووحدتها.

ولفت إلى أهمية استعادة القرار اليمني المستقل، وبناء مؤسسات دولة قوية، وقوات مسلحة وأمنية ذات عقيدة وطنية، يكون ولاؤها لليمن والجمهورية والدستور، وليس للأشخاص أو الجماعات أو المشاريع الضيقة.

وقال إن استعادة مؤسسات الدولة التي صادرتها الجماعة عقب انقلابها على النظام الجمهوري واستهدافها الحريات والحقوق والهوية الوطنية، لا يمكن أن تتحقق عبر المزيد من الانقسامات بين القوى المناهضة للانقلاب، أو الاقتتال الداخلي وتصفية الحسابات.

ودعا إلى توحيد الصف الوطني وتشكيل تحالف واسع يضم مختلف القوى السياسية والعسكرية والاجتماعية، ويتجاوز خلافات الماضي، ويضع استعادة الدولة والنظام الجمهوري وإنهاء الانقلاب وبناء يمن آمن ومستقر، تسوده الشراكة وسيادة القانون، هدفاً جامعاً.

وقال صالح إن اليمنيين “لا يمكن أن ينتصروا على مشروع تفكيك الدولة وهم منقسمون فيما بينهم”، مشيراً إلى أن استعادة صنعاء وبقية المحافظات تتطلب إرادة وطنية موحدة، وقراراً سياسياً شجاعاً، وقوة عسكرية وأمنية منظمة، ومشروعاً وطنياً واضحاً يلتف حوله اليمنيون بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم.

وخاطب أعضاء المؤتمر الشعبي بأن مسؤوليتهم اليوم “أكبر من أي وقت مضى”، داعياً إياهم إلى أن يكونوا صوتاً للعقل والاعتدال وجسراً للتقارب وحصناً للجمهورية، وداعمين لكل خطوة تسهم في توحيد الصف الوطني وخدمة اليمن.

وحذر من تحويل خلافات الماضي إلى عائق أمام المستقبل، والسماح بتحويل المؤتمر الشعبي العام إلى ساحة للخصومة والانقسام، مشيراً إلى أن قوة المؤتمر في وحدته، وقوة اليمن في وحدته، وإن مستقبل البلاد لن يصنعه المنتصرون في الصراعات الداخلية، وإنما القادرون على تجاوزها والانتصار لليمن.

وفي 24 أغسطس/آب 1982، أُعلن في العاصمة صنعاء تأسيس المؤتمر الشعبي العام بقيادة الرئيس الأسبق “علي عبد الله صالح”.

وعلى مدى 30 عاماً، سيطر المؤتمر الشعبي العام على الساحة السياسية اليمنية رسمياً حتى عام 2011، وفاز بجميع الانتخابات وشكّل الحكومة في كل مرة.

وفي العام 2012، اتفقت القوى اليمنية بناءً على مبادرة خليجية على تقاسم مقاعد الحكومة بالمناصفة بين حزب المؤتمر الشعبي العام وحلفائه وأحزاب المعارضة (اللقاء المشترك)، والتوافق على اختيار نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام عبد ربه منصور هادي رئيساً للبلاد، ورئيس الحكومة من أحزاب اللقاء المشترك محمد سالم باسندوة.

وأدى اجتياح جماعة الحوثي المصنفة إرهابية للعاصمة صنعاء في العام 2014 إلى تشظي الحزب بعد انقسامهم بين مساند للحكومة المعترف بها دولياً بقيادة الرئيس هادي، ومساند لجماعة الحوثي.

ظهرت المقالة أحمد علي عبدالله صالح مخاطبا الرئاسي اليمني: الشرعية لا تستمد من العواصم الخارجية أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية