لن يتخلى الأحرار عن 26 سبتمبر - احمد عبدالملك المقرمي
حزبي
منذ 3 ساعات
مشاركة
 


   على مشارف شهر الثورة ـ 26 سبتمبر 1962ـ يتجدد العزم، و تتجدد الثورة. 

   مُحال أن يطعن الشعب اليمني هذه الثورة من الخلف، يكفي أن يدرك الجميع،و يعوا تماما أن مشروع الحوثي المتخلف،  يحشد كل ما يعلمه من أدوات و موبقات من موروث الإمامة المتوكلية يستدعيها و يضيف إليها من مبتكاراته التعيسة، و ما تزوده به إيران من خبائث و شرور مستطيرة تستهدف بها اليمن حضارة، و ثقافة و هوية؛ليطعنها بكل ما أوتي من الحقد. 

   الكتابات برخاوة عن المشروع الحوثي، و الحديث عن السلام بلغة أنين الشعراء ـ الذين كانوا يتباكون على الأطلال ـ يخطئون في حق الثورة من حيث لا يشعرون، حينما تذهب بهم أحــــلام وردية إلى مهادنة مليشيا الإرهـــاب،  و الألغـام، و الدمار. 

    و المؤسف بحق أن هذه الكتابات الرخوة بصرف النظر عن  قلة أصحابها؛ يتغاضون عن جرم و جرائم الحوثي التي سبقت الغدر بمحافظة عمران، و المكر الخسيس الذى أودى بصـنعاء ، و أن هذه المليشيا الإرهابية لاتزال تمـارس الإرهـاب و القتل ، و الخراب حتى اللحظة. 

   من الذي أدار ظهره للسلام، و يسخر من الذين يتحدثون عن السلام، و توعد بإخضاع البلاد لمشروعه الظلامي الفاجر غير الحوثي؟ 

   السلام هو الخيـار، و الأسـاس، و الهـدف. و لكن .. ألم يكفِ اليمانيين بعد؛ ما أظهره الحوثي من قمع، و بطــش، و تنكـيل ، و نهب و دمار؛ لمن يغمض بصره، و يعطل بصيرته، و يصم أذنيه و يجمّد و عيه و إدراكاته؟ 

   ليس هناك ما يُغــــــري؛ ممن يرغبون بمديح يُستجدَى من منظمات ، أو هيـئات خارجية تُطري الكتـــــابات الســــاذجة ، و المواقف الــــرخوة ، بالحديث عن ســـــلام (مكذوب) و على حساب كرامة، و حرية الشعب و الوطن. 

   إذا كان من يستجدي المديح السم، يريد أن يحبب لليمنيين مقولة:  من لطمـــك على خدك الأيمن فاعطه خــــدك الأيسر ! فنسلم الأمر للمليشيا الإرهابية، فهذا مقام الذل، الذي رفضه الشاعر اللبناني الراحل رشيد سليم الخوري، الملقب بالشاعر القروي الذي قال إبان الثورة السورية الكبرى : 

     إذا حاولت رفع الضيم فاضرب
      بسيف محـمد و اهجر يسوعا

      أحبوا بعضكم بعضا وعظنا
      بها ذئبا فما نجّــت قطيعا

   كلا، فالشعب اليمني قد حطم ليل الظلم، و كسر القيود، و لن ينخدع( لتقيّة) الحوثي، الذي أغلق كل مســـارات و قــــــنوات السلام، إلا لخديعة كي يسترد انفاسه، و يرتب ادوات الدمـار. و لكأنما الشاعر القروي و هو في قصيدته:  فتى الهيجاء؛ كأنما يخاطب اليمنيين: 

      بدت لك فرصة لتعيش حـرا
      فحاذر أن تكون لها مضــيعا

      و ما لك بعد هذا اليـوم يوم
      فإن لم تستطع لن تستطيـعا

   إنها ليست عبارات تحريض ضد السلام، و لكنها تستلفت أبسط بدهيات طرق السلام، أن إذا شئت السلام فاقبض على يد الظلم و الظالمين، و أطرهم على الحق أطرا. 

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية