حضرموت.. ونضج المشهد السياسي
أهلي
منذ 5 أيام
مشاركة
بعيداً عن الضجيج العابر، هناك تحول يستحق التفاؤل في المشهد السياسي الحضرمي اليوم؛ وهو أن حضرموت لم تعد ساحةً للتنافس بين مشاريع من خارجها عليها، بقدر ما أصبحت هي المشروع والغاية، وأصبحت حقوقها وثروتها ومستقبلها وموقعها في أي تسوية قادمة هي مركز النقاش السياسي بين قواها المحلية.
يأتي المجلس التنسيقي الأعلى بوصفه المساحة الأوسع اليوم لبناء توافق حضرمي وبلورة رؤية مشتركة لانتزاع هذه الاستحقاقات، فيما تبدو التباينات مع القوى التي ما تزال خارجه، وبالأخص الحلف والجامع، أقرب إلى اختلاف في الوسائل والآليات منها إلى اختلاف على الغاية.
وهذا في تقديري أحد أهم مكاسب أحداث ديسمبر ونصر الثالث من يناير 2026؛ فقد أعادت ترتيب المشهد، وضيّقت مساحة «مقاولي الباطن» لمراكز النفوذ خارج حضرموت، وأسهمت في إنضاج المشهد السياسي الحضرمي إذ لم يعد السؤال اليوم لمن تكون حضرموت؟ بل كيف تنتزع حضرموت حقوقها وتضمن مستقبلها؟
أن نختلف اليوم على الطريق الأسرع والأضمن لتحقيق ذلك، خيرٌ ألف مرة من أن يكون خلافنا على من يستحق مفاتيح حضرموت من خارجها؛ مشروع قادم من الشمال أم آخر من الجنوب.
تتعدد الطرق، وتتباين الأدوات، لكن ما دام التنافس يدور حول من يخدم حضرموت أفضل، لا من يُلحقها بمشاريع من خارجها، فإن المشهد الحضرمي يسير في الاتجاه الصحيح.

The post حضرموت.. ونضج المشهد السياسي appeared first on يمن مونيتور.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية