عقد مركز المخا للدراسات الاستراتيجية ومنظمة لاماسو للثقافة اجتماعاً في مدينة إسطنبول، في 17 أغسطس/آب 2026، خُصص لبحث آفاق التعاون المشترك في مجالات حماية الموروث الثقافي، وصون الذاكرة الحضارية، ودعم الجهود البحثية والمعرفية المرتبطة بالتراث في مناطق النزاع والأزمات.
وشارك في الاجتماع رئيس مركز المخا للدراسات الاستراتيجية، إلى جانب عدد من مسؤولي الوحدات البحثية والإعلامية والإدارية في المركز، فيما مثّل منظمة لاماسو للثقافة رئيسها عمر جسام، ونائب الرئيس حسين الراشدي، وعضو مجلس الإدارة هند فخري.
وتناول اللقاء جملة من القضايا المرتبطة بالتحديات التي تواجه الموروث الثقافي في البيئات المتأثرة بالنزاعات، وما يترتب على تضرر المواقع الأثرية والمعالم التاريخية والموروث غير المادي من آثار تتجاوز الخسائر المادية المباشرة، لتمس ذاكرة المجتمعات وهويتها وارتباطها بتاريخها.
وأكد الجانبان أهمية النظر إلى حماية التراث باعتبارها جزءاً من حماية الهوية والذاكرة الجماعية، وعنصراً مهماً في تعزيز تماسك المجتمعات وقدرتها على التعافي، خصوصاً في الدول التي شهدت نزاعات طويلة خلّفت أضراراً واسعة في بنيتها الثقافية والحضارية.
كما ناقش الاجتماع أهمية تعزيز التكامل بين البحث العلمي والعمل الميداني والتدريب وبناء القدرات، بما يسهم في تطوير مقاربات أكثر فاعلية لحماية المواقع التاريخية، وتوثيق الأضرار، ورفع الوعي المجتمعي بقيمة التراث المادي وغير المادي، والاستفادة من الخبرات المتراكمة في دول المنطقة وخارجها.
ويأتي اللقاء ضمن توجه مشترك نحو توسيع التعاون بين المؤسسات البحثية والثقافية، وبناء مساحات للحوار وتبادل الخبرة حول حماية الموروث الثقافي في البيئات الهشة، بما يسهم في إبقاء قضايا التراث حاضرة ضمن النقاشات المتعلقة بالتعافي وإعادة الإعمار والتنمية المستدامة.

ظهرت المقالة مركز المخا للدراسات الاستراتيجية ومنظمة لاماسو للثقافة يبحثان التعاون في حماية الموروث الثقافي أولاً على المخا للدراسات الاستراتيجية.