يمن ديلي نيوز: واصلت القوات المسلحة اليمنية التابعة للحكومة، الثلاثاء ١٨ أغسطس/آب عملياتها العسكرية باستخدام الطيران المسيّر في مختلف جبهات القتال، مستهدفة مواقع وتجمعات وتحركات لجماعة الحوثي المصنفة إرهابية.
وبرز الطيران المسيّر في العمليات العسكرية التي نفذتها القوات الحكومية منذ صباح الثلاثاء 18 أغسطس/آب، إلى جانب المدفعية والأسلحة المختلفة، مستهدفا مواقع وتعزيزات وثكنات عسكرية تابعة لجماعة الحوثي في جبهات القتال بمحافظات مأرب وتعز وشبوة والبيضاء.
يأتي ذلك في حين أعلن مسؤول عسكري في وزارة الدفاع اليمنية عن دخول لواءين من الطيران المسيّر إلى الخدمة الفعلية في القوات المسلحة اليمنية، وارتفاع مستوى الجاهزية العسكرية والتقدم في مجالي التسليح والتأهيل البشري.
ففي محافظة مأرب (وسط اليمن) واصلت القوات المسلحة عمليتها الجوية.
ونشر المركز الاعلامي للقوات المسلحة اليمنية عمليات جديدة لاستهداف مقاتلين لجماعة الحوثي في الجبهات الجنوبية بمحافظة مأرب، وفق ما أورده المركز الإعلامي للقوات المسلحة.
وفي محافظة البيضاء، أعلنت قوات العمالقة الجنوبية، التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبدالرحمن المحرمي، الثلاثاء 18 أغسطس/آب، استهداف وتدمير طقم عسكري تابع لجماعة الحوثي بالطيران المسيّر، في جبهات المحافظة المحاذية لمحافظة لحج (جنوب غربي اليمن).
وقالت في بيان تابعه “يمن ديلي نيوز” إن العملية جاءت عقب رصد دقيق أسفر عن تحديد موقع الطقم الذي كانت الجماعة قد أخفته داخل مخبأ مظلل ومموه بعناية، قبل استهدافه بضربة دقيقة أدت إلى تدميره.
وأضافت: “العملية تأتي في إطار استهداف التحركات والاستحداثات العسكرية التي تنفذها جماعة الحوثي في جبهات البيضاء المتاخمة لمحافظة لحج، وإفشال محاولاتها لتعزيز مواقعها وتحصيناتها وتجهيزاتها العسكرية”.
وفي محافظة شبوة، قالت قوات دفاع شبوة إنها نفذت عملية عسكرية استهدفت مواقع لجماعة الحوثي في عدة جبهات بمحافظتي شبوة ومأرب، أسفرت عن خسائر بشرية ومادية في صفوف الجماعة، وذلك ردًا على استهداف موقع عسكري تابع لها بطائرة مسيّرة.
وخلال الشهر الجاري، برز الطيران المسيّر للقوات الحكومية اليمنية بشكل لافت في مختلف جبهات القتال، ولوحظ من خلال مشاهد توثق الاستهدافات التي طالت تجمعات وثكنات للحوثيين، دقة التصويب ووضوح التوثيق.
وأظهرت المشاهد التي تنشرها القوات المسلحة اليمنية تفوق وحدة الطيران المسيّر للقوات المسلحة من ناحية الرصد والاستهداف والتوثيق، بعد أن كانت تلك الوسيلة تستحوذ عليها جماعة الحوثي منذ إعلان الهدنة الأممية عام 2022.
وفي تحول لافت في موازين القوى، تحدث مسؤول عسكري في وزارة الدفاع اليمنية عن دخول لواءين من الطيران المسيّر إلى الخدمة الفعلية في القوات المسلحة اليمنية، وارتفاع مستوى الجاهزية العسكرية والتقدم في مجالي التسليح والتأهيل البشري.
مساعد وزير الدفاع سمير الصبري قال، في مقابلة تلفزيونية مع قناة “الحدث”، إن القوات المسلحة باتت تتمتع بقدرات قتالية متقدمة واستعداد عالٍ للتعامل مع مختلف التطورات والاحتمالات الميدانية، مؤكدًا أن مسيّرات القوات المسلحة تعمل بكفاءة عالية.
وذكر المسؤول العسكري أن المرحلة المقبلة ستكون “أقوى بكثير” على مستوى العمليات العسكرية، موضحًا أن العمل الميداني أصبح أكثر انضباطًا، مع توحيد القرار بين مختلف القوات والجبهات، مشيرًا إلى أن جبهتي مأرب والمخا تحظيان بدعم وتحركات عسكرية.
وقال الصبري إن القوات المسلحة تجاوزت الثغرات التي كانت تستغلها جماعة الحوثي في جبهة مأرب، خصوصًا في المناطق القريبة من سد مأرب، التي وصفها بأنها من أكثر الجبهات أهمية. وقال أيضًا إن القوات المسلحة تستعد لفتح جبهات جديدة، مشيرًا إلى أن هذه التحركات ستفرض ضغوطًا إضافية على جماعة الحوثي.
وفي وقت سابق، قال المحلل والخبير العسكري العميد “ياسر صالح” إن امتلاك الجيش اليمني للطيران المسيّر سيشكل “منعطفًا جديدًا” في مسار المعركة ضد جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، لما يوفره من قدرة على دعم العمليات البرية عبر سلاح جوي يشكل ذراعًا مساندة للقوات المشتركة.
وأضاف صالح، في حديث خاص مع “يمن ديلي نيوز”، أن الطيران المسيّر يحقق أهداف عملية الهجوم البري في زمن أفضل، ويعطي كثافة نارية تحتاج إليها القوات البرية وقوات المشاة أثناء التقدم لتنفيذ المهام العملياتية الموكلة إليها.
وأوضح أن الطيران المسيّر يمكنه تقديم إسناد ناري في مناطق لا تستطيع المدفعية الوصول إليها، بما في ذلك عمق دفاعات الخصم، فضلًا عن تنفيذ مهام الاستطلاع والمراقبة وخدمة العمليات العسكرية بشكل عام.
ظهرت المقالة القوات الحكومية اليمنية تواصل حرب المسيرات.. عمليات موثقة في ثلاث محافظات أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.